عالمي

“بلومبيرغ”: “أرامكو السعودية” تخطط لبيع أصول بقيمة 35 مليار دولار

تتجه شركة “أرامكو السعودية” نحو تنفيذ واحدة من أكبر عمليات إعادة هيكلة الأصول في تاريخها، عبر خطة تستهدف التخارج من أصول غير أساس بصفقات قد تصل قيمتها إلى 35 مليار دولار، وفقاً لما ذكرته وكالة “بلومبيرغ”.

وبحسب الوكالة، فإن هذه الخطوة تعكس تحولاً استراتيجياً لتعزيز السيولة ودعم مشاريع التوسع المستقبلية أمام عملاقة النفط السعودية.

وتأتي تلك التحركات مدفوعة بطلب هائل من صناديق الاستثمار العالمية، عقب النجاح الذي حققته صفقة بقيمة 41.25 مليار ريال (11 مليار دولار) قادتها مجموعة “بلاك روك” والمتعلقة بمرافق مشروع “الجافورة” للغاز التابع لـ”أرامكو“، في واحدة من أكبر الصفقات المرتبطة بالبنية التحتية للطاقة داخل المنطقة، مما شجع مسؤولي الشركة على توسيع نطاق الصفقات لتشمل مرافق الطاقة والعقارات وأصولاً مرتبطة بقطاعي التكرير والتوزيع.

وأفادت مصادر مطلعة لوكالة “بلومبيرغ” بأن “أرامكو” مستعدة لبيع حصص أقلية في أصول التكرير والتوزيع، مع الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على عمليات التنقيب والإنتاج.

ويتوقع مصرفيون وصناع الصفقات أن تفتح الشركة أبوابها أمام مستثمري الأسهم الخاصة والبنية التحتية العالميين.

تعزيز المركز المالي

وتهدف “أرامكو” من خلال هذه الصفقات إلى تعزيز مركزها المالي وتوفير تدفقات نقدية إضافية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على سيطرتها الكاملة على أصول التنقيب والإنتاج، التي تمثل العمود الفقري لأعمال الشركة.

ويرى مصرفيون أن هذه الخطوة ستوفر لشركات “وول ستريت” فرصاً استثمارية مربحة خلال وقت تتباطأ فيه حركة الصفقات العالمية، وستساعد السعودية على تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتنويع الاقتصاد ضمن مستهدفات “رؤية 2030”.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي وقت سابق، نقلت وكالة “بلومبيرغ” عن مصادر مطلعة قولها إن “أرامكو” تدرس خططاً لجمع مليارات الدولارات من أصولها العقارية، بما في ذلك مجمع الظهران الذي يضم مقرها الرئيس في المنطقة الشرقية بالبلاد، حيث بدأت محادثات أولية في شأن صفقة “تأجير تمويلي” محتملة، وتسعى إلى جمع ما لا يقل عن 10 مليارات دولار.

تعظيم الاستفادة من الأصول

ويؤكد مراقبون أن التحركات الحالية لا تقتصر على بيع أصول غير أساس فحسب، بل تمثل توجهاً اقتصادياً أوسع لإعادة تدوير الأصول وتعظيم الاستفادة منها، بما يضمن استمرار تمويل المشروعات الكبرى والحفاظ على قوة التدفقات المالية في مرحلة تشهد تحولات اقتصادية وإقليمية متسارعة.

وتعكس هذه الخطط أحدث مؤشر إلى استمرار الشركات في المضي قدماً بصفقات بمليارات الدولارات على رغم الحرب، التي شهدت استهداف إيران لبنية تحتية نفطية وغازية في أنحاء الشرق الأوسط.

وعلى رغم التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، تواصل “أرامكو” الحفاظ على مرونة عملياتها التصديرية، مستفيدة من خط أنابيبها الممتد من الشرق إلى الغرب لنقل النفط إلى ميناء ينبع، مما أثبت مرونة عالية في تأمين تدفق الإمدادات للأسواق العالمية وتجاوز عقبات مضيق هرمز المغلق.

وتعد “أرامكو” أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، وركيزة أساس للاقتصاد السعودي، إذ تسهم إيرادات الطاقة والتوزيعات الضخمة للشركة في دعم خطط الرياض للتحول الاقتصادي، التي تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع الكلفة وتصاعد الصراع في المنطقة.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى