تقاريرعالمي

أسعار النفط تهبط بقوة مع انحسار التوتر بين واشنطن وإيران: انخفاض 8%

سجلت أسعار النفط تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما عززت مؤشرات التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران توقعات الأسواق بانخفاض مخاطر تعطل الإمدادات، وهو ما أدى إلى تلاشي جزء كبير من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار خلال الأسبوع الماضي.

وكانت المخاوف من اتساع الصراع في الشرق الأوسط قد دفعت خام برنت مؤقتًا إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، قبل أن تعود الأسعار للانخفاض مع تراجع احتمالات التصعيد العسكري.

أسعار النفط اليوم

بحلول الساعة 08:33 صباحًا، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 9.1% لتسجل 97.95 دولارًا للبرميل.

كما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 7.4% لتصل إلى 82.67 دولارًا للبرميل.

إعلان

ويأتي هذا التراجع بعد موجة ارتفاع قوية شهدتها الأسواق خلال الأيام الماضية نتيجة المخاوف المتعلقة بأمن إمدادات الطاقة.

لماذا هبطت أسعار النفط؟

شهدت أسعار النفط الأسبوع الماضي قفزة كبيرة، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ أشهر، على خلفية المخاوف من امتداد الصراع الإيراني إلى مضيق هرمز والبحر الأحمر، وهو ما كان يهدد حركة صادرات النفط القادمة من الشرق الأوسط.

لكن الأسواق سرعان ما غيرت اتجاهها بعد إعلان واشنطن تعليق حملتها العسكرية عقب 13 ليلة متواصلة من الضربات، ما عزز الآمال بوجود فرصة لاحتواء الأزمة عبر المسار الدبلوماسي.

تقارير أمريكية تكشف أسباب وقف الضربات

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الإدارة الأمريكية كانت تخشى من استنزاف مخزونها من الأسلحة الحيوية في حال استمرار العمليات العسكرية لفترة أطول.

وفي السياق نفسه، أكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن الرئيس دونالد ترامب يسعى إلى منح الدبلوماسية فرصة، وتهيئة أجواء تسمح باستئناف المحادثات.

إيران تربط وقف الهجمات باستمرار التهدئة

في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني أن طهران ستوقف هجماتها الانتقامية طالما استمر تعليق الضربات الأمريكية.

ومع ذلك، شدد الجانبان على استعدادهما لاستئناف العمليات العسكرية إذا انهارت المفاوضات أو فشلت جهود التهدئة.

بنك ING: الأسواق متعطشة للأخبار الإيجابية

أوضح محللو بنك ING أن الهبوط الحاد في أسعار النفط يعكس استجابة الأسواق السريعة لأي مؤشرات إيجابية بشأن تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، بعد نحو أسبوعين من المواجهات العسكرية.

وأشار البنك في مذكرة بحثية إلى أن حركة الأسعار تؤكد مدى حساسية سوق النفط للتطورات السياسية، وأن المستثمرين سارعوا إلى تقليص علاوة المخاطر بمجرد ظهور بوادر انفراج.

وأضاف محللو البنك أن:

“حركة أسعار النفط هذا الصباح تعكس بوضوح مدى تعطش السوق للأخبار الإيجابية.”

الأسواق تترقب تطورات المفاوضات

رغم الارتياح الذي ساد الأسواق عقب تعليق العمليات العسكرية، يرى محللو ING أن الصورة لا تزال غير مكتملة.

وأوضحوا أن الولايات المتحدة لم تقدم حتى الآن تفسيرًا مفصلًا لأسباب وقف الضربات، وهو ما يجعل من المبكر الجزم بأن الأزمة دخلت مرحلة أكثر استقرارًا.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة أي تطورات جديدة في مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، باعتبارها العامل الأهم في تحديد اتجاه أسعار النفط وتحركات أسواق الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى