وزير المالية السعودي: أثبتنا قدرتنا على التعامل مع الصدمات الاقتصادية

شارك وزير المالية السعودي محمد الجدعان في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية، بمشاركة عدد من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين لعام 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن.
وأكد الجدعان، خلال الاجتماع أن الرياض أثبتت قدرتها على التعامل مع الصدمات الاقتصادية والمحافظة على الاستقرار الاقتصادي، وتواصل تنفيذ إصلاحات هيكلية تسهم في تنويع الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص، إلى جانب تطوير بيئة استثمارية جاذبة قائمة على الشفافية والاستقرار، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم تدفق الاستثمارات.
فرص استثمارية قيّمة
وكانت السعودية أعلنت الأحد الماضي تعافي منشآت الطاقة التي تأثرت بالهجمات الأخيرة، مؤكدة عودتها إلى كامل طاقتها التشغيلية بعد جهود فنية وهندسية مكثفة. وأوضحت وزارة الطاقة السعودية أن الفرق التشغيلية نجحت في استعادة كامل قدرة الضخ عبر خط أنابيب شرق-غرب، إذ عادت لتصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً.
وأشار الجدعان إلى أن بلاده تزخر بفرص استثمارية قيمة على رغم حال عدم اليقين التي يواجهها الاقتصاد العالمي، وبخاصة في القطاعات الحيوية مثل الخدمات اللوجيستية والتقنية والصناعة، مؤكداً أن المستثمرين الذين ينظرون إلى الأسس الاقتصادية طويلة المدى هم الأكثر قدرة على الاستفادة من هذه الفرص.
شريك موثوق في دعم الاستقرار
وتكشف بيانات رسمية سعودية عن ارتفاع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025 بنسبة 90 في المئة على أساس سنوي، ليصل إلى 48.4 مليار ريال (12.90 مليار دولار)، مقارنة بنحو 25.5 مليار ريال (6.80 مليار دولار) خلال الربع المماثل من العام الماضي، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 82 في المئة مقارنة بالربع السابق من العام نفسه، حين بلغ صافي التدفقات 26.6 مليار ريال (7.09 مليار دولار).
ولفت وزير المالية السعودي في كلمته إلى أن السعودية تواصل دورها كشريك موثوق في دعم الاستقرار الاقتصادي عالمياً، من خلال سياسات متزنة ورؤية تنموية طويلة المدى، بما يعزز فرص النمو المستدام ويرسخ مكانتها كمركز جاذب للاستثمار.
اجتماعات صندوق النقد
وفي منتصف مارس (آذار) الماضي، أكدت وكالة “ستاندرد أند بورز” للتصنيفات الائتمانية العالمية تصنيفاتها الائتمانية السيادية طويلة وقصيرة الأجل بالعملات الأجنبية والمحلية للاقتصاد السعودي عند مستوى “A+/A-1″، مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وانطلقت أول من أمس الإثنين في العاصمة الأميركية واشنطن الاجتماعات السنوية الربيعية لكل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والتي تستمر حتى الـ18 من أبريل (نيسان) الجاري، بمشاركة واسعة من صناع السياسات المالية ومحافظي البنوك المركزية ووزراء المالية والتنمية، إضافة إلى ممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني والأكاديميين، بهدف بحث أوضاع الاقتصاد العالمي وتحدياته الراهنة.
وتأتي هذه الاجتماعات في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي تلقي بظلالها على النقاشات الجارية، وبخاصة بعد فشل المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي عقدت في باكستان السبت الماضي في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة.
حضور سعودي
ويرأس الجدعان وفد السعودية المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين، ويضم الوفد محافظ البنك المركزي السعود أيمن السياري إضافة إلى عدد من المتخصصين من وزارة المالية والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية والمركز الوطني لإدارة الدين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعلى هامش هذه الاجتماعات، يشارك وزير المالية ومحافظ البنك المركزي السعودي في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة الـ20، الذي يعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة الأميركية.
القضايا الاقتصادية والتنموية
وسيرأس وزير المالية اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي وآفاق النمو والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.
ويشارك الجدعان في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، والذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.



