عالميغاز

بنغلاديش توافق على إنشاء محطة عائمة جديدة للغاز المسال

اتخذت بنغلاديش خطوة جديدة لتعزيز أمن الطاقة، بعدما وافقت الحكومة على إنشاء محطة عائمة لتخزين الغاز المسال وإعادة تغويزه، في إطار جهودها لمواجهة أزمة الإمدادات التي تضغط على قطاع الطاقة والكهرباء في البلاد.

وتُعد هذه الموافقة أول ضوء أخضر رسمي للمشروع، الذي سيُنفذ بدعم من شركة صينية، ضمن خطة تستهدف تعزيز البنية التحتية الخاصة باستيراد الغاز الطبيعي المسال وتقليل مخاطر نقص الإمدادات.

محطة جديدة لدعم واردات الغاز المسال

جاء القرار في وقت يواجه فيه قطاع الطاقة في بنغلاديش تحديات متزامنة، بعدما تعرضت محطة رئيسة لاستيراد الغاز المسال تديرها شركة “إكسيليريت” الأميركية لحريق تسبب في توقفها عن العمل قبل أيام.

كما سبقت هذه التطورات أشهر من تراجع واردات الغاز المسال القادمة من قطر، نتيجة تداعيات الحرب الأميركية على إيران وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى انخفاض الإنتاج المحلي، وهو ما انعكس سلبًا على قطاع الكهرباء.

تفاصيل مشروع محطة الغاز المسال

وافقت اللجنة الوزارية للشؤون الاقتصادية في بنغلاديش على مقترح إنشاء وحدة “كوتوبجوم” العائمة لتخزين الغاز المسال وإعادة تغويزه، بالتعاون مع الحكومة الصينية.

ومن شأن القرار تسريع تنفيذ المشروع، الذي يهدف إلى استقبال الغاز الطبيعي المسال وتحويله مرة أخرى إلى حالته الغازية قبل ضخه في الشبكة المحلية.

ومن المقرر أن تتولى الشركة الصينية الوطنية لهندسة وإنشاءات الطاقة (CNEE) تنفيذ المنشأة الجديدة في منطقة “كوتوبجوم” داخل ميناء موهيشخالي.

تعزيز البنية التحتية للطاقة

تستهدف الحكومة البنغلاديشية من خلال المشروع دعم شبكة مرافق استيراد الغاز المسال، وتقليل الاعتماد على عدد محدود من المحطات، بما يعزز استقرار الإمدادات مستقبلاً.

وحتى الآن، لم تعلن الجهات البنغلاديشية أو الصينية عن المواصفات الفنية للمحطة أو تكلفتها أو الجدول الزمني المتوقع لتنفيذ المشروع.

ويرى المسؤولون أن المشروع يمثل إضافة مهمة للبنية التحتية، خاصة بعد سلسلة التطورات التي أدت إلى تراجع إمدادات الغاز خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها الحريق الذي أصاب منصة “إكسيليريت” العائمة.

أزمة الغاز تتفاقم في بنغلاديش

ستمثل محطة “كوتوبجوم” ثالث منشأة عائمة لاستيراد الغاز المسال في بنغلاديش.

وبعد اندلاع الحريق في محطة “إكسيليريت”، التي دخلت الخدمة عام 2018، في 21 يوليو/تموز الجاري، أصبحت محطة “سوميت”، التي بدأت العمل عام 2019، المنشأة الوحيدة العاملة حاليًا، وذلك لحين بدء تنفيذ المشروع الجديد.

وخلال السنوات الثماني الماضية، ازدادت أهمية الغاز الطبيعي المسال في مزيج الطاقة البنغلاديشي، إذ أصبح مصدرًا رئيسًا لتلبية احتياجات محطات الكهرباء والقطاع الصناعي.

تراجع الإمدادات القطرية يزيد الضغوط

تزامن تعطل محطة “إكسيليريت” مع انخفاض واردات الغاز المسال من قطر، ما أدى إلى تعميق أزمة الإمدادات في البلاد.

وأُبلغت حكومة دكا بخفض الشحنات المتعاقد عليها بموجب اتفاقيات طويلة الأجل إلى النصف خلال العام الجاري.

كما تلقت شركة “بتروبنغلا” في السادس من يوليو/تموز إخطارًا باستمرار خفض الشحنات القطرية حتى نهاية العام.

وتستورد الشركة الغاز الطبيعي المسال من “قطر للطاقة” عبر عقدين طويلَي الأجل، تبلغ طاقتهما 2.5 مليون طن سنويًا و1.8 مليون طن سنويًا.

وتظل قطر المورد الأكبر للغاز المسال إلى بنغلاديش، بعدما استحوذت على أكثر من نصف واردات البلاد خلال العام الماضي، بإجمالي 4.15 مليون طن من أصل نحو 7 ملايين طن.

الحكومة تبحث بدائل عاجلة

تواجه بنغلاديش تحديًا كبيرًا في تلبية الطلب المحلي على الغاز، الذي يقدر بنحو 3800 مليون قدم مكعبة يوميًا، في حين يصل حجم العجز إلى نحو 1100 مليون قدم مكعبة يوميًا، وهو ما أثر بصورة مباشرة في تشغيل محطات الكهرباء والأنشطة الصناعية.

وفي إطار البحث عن حلول عاجلة، تناقش الحكومة توسيع مرافق استيراد الغاز، كما منحت موافقة أولية على عرض توريد تقدمت به شركة “غنفور”.

وتدرس السلطات أيضًا استئجار وحدة عائمة جديدة بشكل عاجل لتوفير ما بين 550 و600 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا، بالتوازي مع استمرار العمل على مشروع محطة برية ثابتة في “ماتارباري”، ضمن خطتها لتعزيز أمن الطاقة وتقليل مخاطر نقص الإمدادات مستقبلًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى