عالمي

الأسهم الأميركية تحلق.. وول ستريت تراهن على انفراج أزمة هرمز

ارتفعت مؤشرات وول ستريت إلى مستويات قياسية تاريخية، وصعدت السندات، بينما تراجعت أسعار النفط، وسط تنامي الآمال بالتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، في وقت تلقت فيه معنويات المستثمرين دعمًا إضافيًا من مجموعة قوية من نتائج أعمال الشركات.

وسجل كل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر داو جونز الصناعي مستويات قياسية جديدة، بينما قفز مؤشر ناسداك 100 بنسبة 2.6 في المئة. كما شهدت أسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية أفضل موجة صعود لها خلال أربعة أيام منذ عام 2020.

وفي أسواق الطاقة، تراجع خام برنت إلى ما دون مستوى 80 دولارًا للبرميل، مع تزايد الرهانات على أن التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز قد يجنب المنطقة تنفيذ ضربات جوية أميركية واسعة ضد إيران، ويساعد على استمرار تدفقات الطاقة العالمية.

إعلان

أعلنت سبيس إكس نتائج مالية قوية، في حين لم تتمكن التوقعات المستقبلية لشركة أدفانسد مايكرو ديفايسز  من إثارة حماس المستثمرين بالشكل المتوقع.

هل فاقت إيرادات سبيس إكس توقعات وول ستريت في أول تقرير مالي بعد الطرح العام؟

تجاوزت إيرادات سبيس إكس توقعات وول ستريت في أول تقرير مالي فصلي للشركة منذ طرحها العام الأولي الضخم في يونيو(حزيران)، في خطوة تحظى باهتمام واسع من المستثمرين نظرًا إلى مكانة الشركة في قطاعات الفضاء والأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي.

وأعلنت مجموعة إيلون ماسك إيرادات بلغت 7.8 مليارات دولار خلال الربع، متجاوزة متوسط توقعات المحللين والبالغة 6.81 مليارات دولار.

كما كشفت الشركة عن خسارة تشغيلية في قطاع الذكاء الاصطناعي بلغت 1.26 مليار دولار، وهي خسارة أقل بكثير من توقعات السوق التي أشارت إلى 2.39 مليار دولار.

وتأتي النتائج بعد رحلة شديدة التقلب منذ أن جمعت الشركة 86 مليار دولار في أكبر طرح عام أولي في تاريخ سوق الأسهم. فمنذ ذلك الحين، تعرضت أسهم الشركة لضغوط نتيجة تقلبات ما بعد الإدراج، إلى جانب موجة البيع التي طالت أسهم الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى محو أكثر من تريليون دولار من القيمة السوقية مقارنة بأعلى مستوياتها، كما أنهى ذلك مكانة إيلون ماسك كأول تريليونير في العالم.

هل يقترب اتفاق بشأن مضيق هرمز من تهدئة أسواق الطاقة؟

تدرس إيران السماح لدول أوروبية بإزالة الألغام من مضيق هرمز في خطوة قد تمهد الطريق أمام استعادة حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالميًا.

وقال توني ميانو من معهد ويلز فارغو للاستثمار إن الأسواق تتفاعل مع احتمال أن يؤدي إعادة فتح مضيق هرمز إلى تطبيع إمدادات النفط العالمية وخفض الضغوط على أسعار الطاقة خلال الأجل القريب. وأضاف: “انخفاض أسعار النفط يمكن أن يخفف من مخاوف التضخم”.

لكن ميانو حذر من أن التضخم لن يعود إلى مستوياته الطبيعية بين ليلة وضحاها، مشيرًا إلى أن تراجع الضغوط المرتبطة بالطاقة قد لا يكون كافيًا لخفض التضخم بشكل واسع، إذ قد تظل أسعار العديد من السلع والخدمات مرتفعة نسبيًا في المدى القريب.

وأوضح أن استمرار ضغوط الأسعار قد يحد من قدرة عوائد سندات الخزانة الأميركية على التراجع بشكل كبير.

هل يدفع الشرق الأوسط والذكاء الاصطناعي الفيدرالي نحو رفع الفائدة؟

رغم أن مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أبقوا أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، فإن عددًا متزايدًا من المسؤولين أبدوا دعمهم لرفع الفائدة، في ظل استمرار المخاوف بشأن التضخم الناتج عن تطورات الشرق الأوسط وطفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهرت البيانات تراجع عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة خلال يونيو(حزيران)، لكن عمليات التوظيف ارتفعت بشكل طفيف، مما يشير إلى استمرار الطلب المستقر على العمالة مع دخول موسم الصيف.

ويرى بريت كينويل من “آي تورو” أن هذا الاستقرار يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة لمواصلة التركيز على التضخم، لكنه حذر من أن تقرير الوظائف المرتقب يوم الجمعة قد يغير مسار التوقعات بسرعة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال كينويل إن “تقريرًا قويًا للغاية قد يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر(أيلول)، خصوصًا مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة”.

وأضاف أن “تقريرًا مخيبًا للآمال، إلى جانب ضعف نمو الناتج المحلي الإجمالي الذي جاء أقل من المتوقع الأسبوع الماضي، قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير”.

هل تستعد وزارة الخزانة الأميركية لزيادة الاقتراض العام المقبل؟

يتوقع متعاملو السندات أن تضطر وزارة الخزانة الأميركية إلى زيادة أحجام بعض برامج الاقتراض ذات أسعار الفائدة الثابتة خلال العام المقبل، لكنها على الأرجح لن تعلن عن هذا التحول في الوقت الحالي.

ومنذ مايو(آيار) 2024، أكدت الوزارة في بيانات إعادة التمويل الفصلية أنها تعتزم “الحفاظ على أحجام مزادات القسائم الاسمية وأذون الخزانة ذات الفائدة المتغيرة دون تغيير على الأقل خلال الأرباع القليلة المقبلة”.

لكن مع اقتراب استحقاق كميات ضخمة من الديون الحكومية الأميركية، والتي ستتطلب  في حال عدم حدوث مكاسب مالية مفاجئة إجراء مزادات أكبر العام المقبل، يرى المتعاملون أن الإبقاء على هذه الصياغة أصبح أكثر صعوبة.

وقبل إعلان إعادة التمويل الأخير في مايو(آيار)، توقع معظم المتعاملين تعديل صياغة البيان للإشارة إلى زيادات مستقبلية، إلا أن الوزارة أبقت على التوجيهات الحالية، ما جعل المستثمرين أكثر حذرًا في توقعاتهم.

هل يغير موعد زيادة مزادات السندات حسابات الأسواق؟

بعد إعلان مايو(آيار)، انتقل التوقع الأكثر شيوعًا بشأن موعد الحاجة إلى زيادة أحجام المزادات من فبراير(شباط) 2027 إلى مايو(آيار) 2027، بينما نقل بعض المحللين توقعاتهم إلى أغسطس(آب) بدلًا من مايو(آيار).

ومع ذلك، لا يزال عدد من المتعاملين يتوقعون حدوث الزيادة في فبراير(شباط) ، باعتبارها تقع بالكاد ضمن نطاق عبارة “على الأقل خلال الأرباع القليلة المقبلة”.

ولهذا السبب، يبحث محللو أسعار الفائدة في بنوك دويتشه بنك ومورغان ستانلي وويلز فارغو عن تعديل في صياغة التوجيهات الحالية، على الأقل عبر حذف عبارة “على الأقل”.

أما محللو جيه بي مورغان فيرون أن هذا التعديل ينبغي أن يحدث، لكنه قد لا يتم، لأن الإعلان عن زيادة الاقتراض قد يؤدي إلى موجة ارتفاع في عوائد السندات طويلة الأجل، وهو ما قد يتعارض مع أهداف الإدارة الأميركية.

ومع ذلك، تتوقع غالبية هذه البنوك زيادة أحجام المزادات في فبراير(شباط) ، بينما ترى المؤسسات التي تتوقع الإبقاء على الأحجام الحالية حتى مايو(آيار) أو أغسطس(آب) أن وزارة الخزانة يمكنها تبرير استمرار التوجيهات الحالية.

وأشار محللو غولدمان ساكس إلى أن موجة البيع الأخيرة في سندات الخزانة، والتي دفعت عوائد السندات لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، قد تكون سببًا للإبقاء على الوضع الحالي بهدف تجنب المزيد من تقلبات الأسواق.

هل تواجه شركات النفط الأميركية تحقيقات في الكونغرس بسبب الأرباح القياسية؟

يعتزم الديمقراطيون التدقيق في الأرباح المتزايدة التي تحققها شركات النفط إذا تمكنوا من استعادة السيطرة على مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي، ما يثير احتمال خضوع شركات الطاقة الكبرى لتحقيقات وجلسات استماع في الكونغرس.

وقال النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا جاريد هوفمان في مقابلة: “الأمر مدرج على القائمة، ويجب علينا بالتأكيد كشف ما يحدث وتسليط الضوء عليه”.

ويشارك هوفمان في توجيه أولويات الحزب الديمقراطي بصفته عضوًا في لجنة التوجيه والسياسات الديمقراطية، وجاءت تصريحاته في وقت قفزت فيه أرباح شركات النفط بالتزامن مع الحرب في إيران.

وأعلنت شركتا إكسون موبيل وشيفرون تحقيق أرباح مجمعة بلغت 29 مليار دولار خلال الربع الثاني، أي أكثر من ثلاثة أضعاف أرباح الفترة نفسها من العام الماضي.

وأثارت هذه النتائج انتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن أكبر شركات النفط الأميركية “تجني أموالًا أكثر مما ينبغي”.

هل ترى صناعة النفط أن الأرباح المرتفعة ضرورية للاستثمار أم استغلال للأزمات؟

دافع رئيس معهد البترول الأميركي مايك سومرز عن أداء قطاع الطاقة، معتبرًا أن ترمب لعب دورًا في دعم الظروف التي أدت إلى ارتفاع أرباح الصناعة.

وقال سومرز، الذي يرأس أكبر اتحاد تجاري لشركات النفط والغاز في الولايات المتحدة، إن الشركات لا تملك السيطرة على أسعار النفط، لكنها تحتاج إلى أرباح قوية لتمويل استثماراتها المستقبلية.

وأضاف:”هذه الصناعة تتلقى الأسعار ولا تحددها. وبما أن مضيق هرمز ظل مغلقًا لما يقارب خمسة أشهر، فإننا بطبيعة الحال سنواجه أسعارًا أعلى عند محطات الوقود”.

وأوضح أن ارتفاع الأرباح لا يعني بالضرورة قدرة الشركات على التحكم في الأسعار، مشيرًا إلى أن عوامل السوق العالمية، والتوترات الجيوسياسية، ومستويات الإمدادات هي العوامل الأساسية المحددة للأسعار.

هل يعيد الديمقراطيون فتح ملف أرباح شركات الطاقة كما حدث بعد حرب أوكرانيا؟

استخدم الديمقراطيون في مجلس النواب سلطاتهم الرقابية عام 2022 لمهاجمة كبار المسؤولين التنفيذيين في بعض أكبر شركات النفط العالمية بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

واتهم المشرعون آنذاك شركات الطاقة باستغلال الحرب لتحقيق أرباح استثنائية، وذلك خلال جلسة استماع ماراثونية استمرت ست ساعات.

ويأتي التهديد الحالي بإجراء تحقيقات في وقت تشهد فيه شركات النفط الكبرى أرباحًا قياسية، وسط انتقادات سياسية متزايدة بشأن استفادة القطاع من الأزمات الجيوسياسية.

وقال هوفمان، الذي يُتوقع أن يصبح رئيسًا للجنة الموارد الطبيعية في مجلس النواب إذا تمكن الديمقراطيون من السيطرة على المجلس في نوفمبر(تشرين الثاني)، إنه يعتزم التركيز على قرارات وزارة الداخلية التي يرى أنها تصب في مصلحة صناعة النفط. لكنه لم يلتزم بشكل مباشر بعقد جلسات استماع رسمية ضد شركات الطاقة.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى