طاقة متجددةعربي

مصر تتفق على محطة ضخ وتخزين كهرومائي في جبل الطور بـ2.5 غيغاواط

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

اتفقت الحكومة المصرية مع تحالف تقوده شركة «رينيرجي غروب بارتنرز» على تصور جديد لتنفيذ محطة للضخ والتخزين الكهرومائي في جبل الطور بشبه جزيرة سيناء.

وتبلغ القدرة المستهدفة للمحطة 2.5 غيغاواط. كما تصل التكلفة الاستثمارية المبدئية للمشروع إلى نحو 9 مليارات دولار، وفق مسؤول حكومي تحدث إلى «الشرق بلومبرغ».

ويأتي التصور الجديد بعد إعادة هيكلة المشروع السابق. وشملت التعديلات خفض قدرة المحطة من 3.1 غيغاواط.

كذلك جرى إلغاء مكونات الطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الكهرباء. ونتيجة لذلك، تراجعت التكلفة الاستثمارية المبدئية من نحو 13 مليار دولار إلى 9 مليارات دولار.

إعلان

محطة جبل الطور تستعد لدراسة جديدة

من المقرر أن يعد تحالف «رينيرجي غروب» دراسة محدثة للمشروع خلال أسبوعين إلى 3 أسابيع.

وستعتمد الدراسة على القدرات والتصميمات الجديدة التي اتفق عليها الجانبان. كما ستتضمن الجدول الزمني لتنفيذ المشروع.

وستحدد الدراسة أيضًا موعد الإغلاق المالي. إضافة إلى ذلك، ستوضح توقيت بدء التشغيل وهيكل الاستثمارات النهائي.

وبحسب المسؤول الحكومي، ستُعرض الدراسة على وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت. ويأتي ذلك تمهيدًا لاستكمال الإجراءات الخاصة بالمشروع.

مصر تحدد خطوات تنفيذ مشروع الضخ والتخزين

وأوضح المسؤول أنه سيتم توقيع مذكرة تفاهم بعد اعتماد التصور النهائي. ويشترط ذلك أيضًا الحصول على الموافقات الحكومية اللازمة.

بعد ذلك، سيُعرض المشروع على مجلس الوزراء لاستكمال إجراءات الموافقة.

وتتراوح المدة المتوقعة لتنفيذ محطة الضخ والتخزين بين 6 و7 سنوات.

وجاءت هذه التصريحات بعد أيام قليلة من اجتماع عقده وزير الكهرباء محمود عصمت مع وفد تحالف «رينيرجي غروب».

وخلال الاجتماع، جرت متابعة الخطوات المطلوبة للبدء في تنفيذ المشروع. كما استعرض الجانبان نتائج الدراسات الخاصة به.

وبالإضافة إلى ذلك، ناقش الاجتماع مدى توافق المشروع مع استراتيجية قطاع الكهرباء للتوسع في مصادر الطاقة المتجددة.

من يضم تحالف رينيرجي غروب؟

يضم التحالف شركة «رينيرجي غروب بارتنرز» بصفتها المطور الرئيسي للمشروع.

كما يضم «غرين تك إيجيبت» شريكًا تقنيًا. ويشارك «أوك القابضة» بصفته شريكًا ماليًا واستثماريًا.

وتشارك وزارة الإنتاج الحربي أيضًا في التحالف كشريك محلي.

تغيير كبير في تصور مشروع الطاقة المتجددة

وكانت «الشرق بلومبرغ» قد كشفت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 أن تحالف «رينيرجي غروب بارتنرز» يدرس استثمارات تصل إلى نحو 15 مليار دولار.

وكانت الاستثمارات المستهدفة موزعة على 10 سنوات. وتركزت على مشروع متكامل للطاقة المتجددة في منطقة جبل الطور بمحافظة جنوب سيناء.

أما التصور السابق، فكان يجمع بين الضخ والتخزين الكهرومائي والطاقة الشمسية وإنتاج الهيدروجين الأخضر.

وكان من المخطط تنفيذ المشروع على 3 مراحل. وقدرت تكلفة المرحلة الأولى بنحو 6.7 مليار دولار.

كذلك كان المشروع يستهدف توفير نحو 15 غيغاواط من الطاقة الشمسية خارج الشبكة القومية. وكانت هذه الطاقة مخصصة لتغذية مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر.

وعند اكتمال المشروع، كان من المستهدف أن يصل إنتاج الهيدروجين الأخضر إلى نحو 400 ألف طن سنويًا.

وكانت الخطة تستهدف تصدير هذا الإنتاج إلى الأسواق الأوروبية.

كيف تعمل محطة الضخ والتخزين الكهرومائي؟

تعتمد محطات الضخ والتخزين على استخدام الكهرباء خلال فترات انخفاض الطلب لضخ المياه إلى خزان مرتفع.

وعندما يرتفع الطلب على الكهرباء، تُعاد المياه إلى التوربينات. وبذلك يتم توليد الكهرباء خلال فترات ارتفاع الأحمال.

وتوفر هذه الآلية وسيلة لتخزين الطاقة والاستفادة منها في ساعات الذروة.

كما تساعد محطات الضخ والتخزين الكهرومائي في دعم استقرار الشبكات الكهربائية. وتزداد أهميتها مع ارتفاع الاعتماد على مصادر متقطعة للإنتاج.

ومن أبرز هذه المصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

ووصف المسؤول الحكومي مشروع جبل الطور بأنه بمثابة «سد عالٍ جديد». ويعود ذلك إلى ما يوفره من قدرات لتخزين الطاقة وإنتاج الكهرباء عند الحاجة.

مصر تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة

وتأتي خطط مشروع جبل الطور ضمن توجه مصر نحو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

وتستهدف مصر رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 45% بحلول عام 2028.

ومن ثم، يمثل مشروع الضخ والتخزين المقترح في جبل الطور أحد المشروعات التي يمكن أن تدعم قدرات تخزين الطاقة واستقرار الشبكة الكهربائية مع توسع البلاد في مصادر الطاقة المتجددة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى