استهدفت مسيّرات خلال الليل مصفاتي نفط في جنوب روسيا، في أحدث هجوم يستهدف البنية التحتية للطاقة في البلاد.
وجاءت الهجمات في إطار الحملة التي تشنها كييف على منشآت الطاقة الروسية. وأدت الضربات إلى أضرار وحريق في إحدى المنشآت، بينما توقفت الأخرى عن العمل.
هجوم على مصفاتي النفط في روسيا
قال حاكم منطقة كراسنودار، فينيامين كوندراتيف، عبر تطبيق «تليغرام»، إن حريقًا اندلع في منشأة «أفيبسكي» لمعالجة النفط.
وتقع المنشأة في منطقة قريبة من الحدود الأوكرانية. كما تسبب الهجوم في أضرار بمحطة قطارات محلية وما لا يقل عن 10 مبانٍ سكنية.
وفي منطقة روستوف، قال الحاكم يوري سليوسار عبر «تليغرام» إن مصفاة نوفوشاختينسك أوقفت عملياتها.
وأوضح أن توقف المصفاة جاء بسبب الأضرار التي لحقت بها نتيجة الهجوم.
في المقابل، لم يصدر أي تعليق حتى الآن من المسؤولين العسكريين الأوكرانيين بشأن الهجمات.
هجمات أوكرانيا تضغط على تكرير النفط الروسي
وتأتي الضربات الجديدة في وقت تواجه فيه صناعة التكرير الروسية ضغوطًا متزايدة.
فقد تراجعت معدلات تكرير النفط اليومية في روسيا إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات. ويرتبط ذلك بالحملة الصيفية التي تشنها أوكرانيا على المصافي الروسية.
ونتيجة لذلك، تعرضت إمدادات الوقود لضغوط قوية. كما ظهرت حالات نقص وتقنين للوقود في عدد من المناطق الروسية.
ولتعزيز المعروض في السوق المحلية، فرضت الحكومة الروسية حظرًا مؤقتًا على معظم صادرات الديزل والبنزين ووقود الطائرات.
الطاقة التكريرية لمصفاة أفيبسكي
تبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة «أفيبسكي» نحو 180 ألف برميل يوميًا.
وتملك شركة «فورتي إنفست» الخاصة المنشأة. كما تعرضت المصفاة لعدة هجمات خلال الفترة الماضية.
وكان آخر استهداف معروف للمنشأة قد وقع في يوليو/تموز الماضي.
أما مصفاة نوفوشاختينسك، فتملكها مجموعة الهندسة الروسية «بيتون». وتبلغ طاقتها التصميمية نحو 110 آلاف برميل يوميًا.
وكان آخر هجوم استهدف المصفاة قد وقع في أواخر مايو/أيار الماضي.
روسيا تواجه نقصًا في البنزين
وفي تطور مرتبط بأوضاع سوق الوقود، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك خلال عطلة نهاية الأسبوع إن روسيا تعاني نقصًا في البنزين.
في المقابل، أكد أن الإمدادات المحلية من الديزل ووقود الطائرات لا تزال كافية.
وأضاف نوفاك أن الحكومة لم تتخذ قرارًا نهائيًا بشأن تمديد الحظر المفروض على صادرات الديزل من المنتجين.
ويستمر الحظر الحالي حتى نهاية أغسطس/آب.
وبالتالي، تواصل الهجمات على المصافي الضغط على قطاع التكرير الروسي. كما تترقب الأسواق موقف الحكومة من قيود تصدير الوقود خلال الفترة المقبلة.



