أكبر 10 محطات كهرباء في العالم.. الصين تتصدر القائمة
تتصدر الطاقة الكهرومائية قائمة أكبر 10 محطات كهرباء في العالم. ويرجع ذلك إلى القدرات التوليدية الضخمة التي توفرها الأنهار والسدود.
وفي المقابل، يظهر حضور محدود لمصادر الطاقة الأخرى. وتضم القائمة محطة واحدة تعتمد على الغاز الطبيعي، وأخرى للطاقة النووية، بالإضافة إلى محطة للطاقة الشمسية.
أما جغرافياً، فتضم آسيا 7 من أكبر 10 محطات كهرباء في العالم. وتأتي الصين في المقدمة، بينما توجد المحطات الثلاث الأخرى في أميركا الجنوبية.
كما يظهر حضور عربي لافت في القائمة. وتمثله الإمارات من خلال محطة جبل علي، التي تعد أكبر محطة عاملة بالغاز الطبيعي.
لماذا تهيمن الطاقة الكهرومائية؟
ترتبط هيمنة الطاقة الكهرومائية بعامل أساسي. فالموقع الجغرافي يحدد إلى حد كبير إمكانات توليد الكهرباء.
وبالتالي، يمكن لنهر واحد أن يدعم محطة عملاقة ذات قدرة توليدية ضخمة.
في المقابل، لا تتجاوز قدرة المفاعل النووي 1.6 غيغاواط لكل وحدة.
كما تحتاج محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى مساحات واسعة حتى تتمكن من مجاراة إنتاج سد واحد.
وظلت الطاقة الكهرومائية لعقود من أهم مصادر الكهرباء النظيفة. وتفوقت خلال فترات طويلة على الطاقة الشمسية والرياح والطاقة النووية.
وحتى الآن، تعد الطاقة الكهرومائية ثالث أكبر مصدر للكهرباء عالمياً بعد الفحم والغاز الطبيعي.
الصين تسيطر على أكبر محطات الكهرباء
تتصدر الصين قائمة أكبر 10 محطات كهرباء في العالم. وتمتلك 5 محطات عملاقة، ما يعزز موقعها بين أبرز القوى العالمية في قدرات توليد الكهرباء.
وتضم القائمة:
- سد ثري غورغز: 22.5 غيغاواط.
- محطة تالاتان للطاقة الشمسية: 21 غيغاواط.
- سد بايهيتان: 16 غيغاواط.
- سد إيتايبو: 14 غيغاواط.
- سد شيلو دو: 13.9 غيغاواط.
- سد بيلو مونتي: 11.2 غيغاواط.
- سد غوري وسد وودونغدي: 10.2 غيغاواط.
- محطة جبل علي: 9.5 غيغاواط.
- سد توكوروي: 8.4 غيغاواط.
- محطة كاشيوازاكي-كاريوا النووية: 7.96 غيغاواط.
وفيما يلي تفاصيل أكبر 10 محطات كهرباء في العالم وفقاً لقدراتها المركبة، بحسب رصد وحدة أبحاث الطاقة التي يقع مقرها في واشنطن.
سد ثري غورغز الصيني
يقع سد ثري غورغز على ضفاف نهر اليانغتسي في الصين. ويصنف باعتباره أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في العالم.
كما يمثل أكبر ممر للطاقة النظيفة عالمياً، ويمتد على مسافة تصل إلى 1800 كيلومتر.
وتضم المحطة 34 توربيناً. وتصل قدرتها الإجمالية إلى 22.5 غيغاواط.
ويبلغ إنتاجها السنوي نحو 88.2 تيراواط/ساعة.
ولا يقتصر دور المحطة على توليد الكهرباء. فهي تمثل أيضاً العمود الفقري لمشروعي «نقل الكهرباء من الغرب إلى الشرق» و«التبادل الكهربائي بين الشمال والجنوب».
وبفضل ذلك، تمد مناطق واسعة بالكهرباء. وتشمل هذه المناطق شرق الصين ووسطها وإقليم غوانغدونغ الجنوبي.
وبدأت أعمال إنشاء المحطة عام 1994. وبلغت التكلفة المقدرة للمشروع 29 مليار دولار.
ثم اكتمل المشروع رسمياً، واجتاز جميع اختبارات التشغيل في عام 2020.
محطة تالاتان للطاقة الشمسية
في قلب الأراضي القاحلة بمقاطعة تشينغهاي الصينية، يقع مشروع «غونغهي تالاتان».
ويقام المشروع على ارتفاع يقارب 10 آلاف قدم فوق سطح البحر. كما تصل قدرته إلى 21 غيغاواط.
وبذلك، يعد أضخم محطة للطاقة الشمسية في العالم.
ويمتد المشروع على مساحة ضخمة تبلغ نحو 103 آلاف و780 فداناً.
كما يضم قرابة 7 ملايين لوح شمسي. وتوجد خطط توسعية يمكن أن ترفع مساحة المشروع إلى نحو 150 ألف فدان.
وبفضل الارتفاع الكبير، يستفيد المشروع من إشعاع شمسي أقوى. ويساعد ذلك على رفع كفاءة التوليد السنوي بنسبة تتراوح بين 30% و40%.
ويصل إجمالي إنتاج المحطة إلى 18 تيراواط/ساعة سنوياً. وتكفي هذه الكمية لتغذية نحو 6 ملايين منزل.
واللافت أيضاً نموذج التشغيل المستخدم في المشروع.
فالمحطة مرتبطة بسد «لونغيانغشيا». ويعمل الاثنان معاً كنظام هجين متكامل.
وخلال النهار، تعمل الطاقة الشمسية بكامل طاقتها. وفي الوقت نفسه، يحتفظ السد بالمياه.
ثم يعاد الضخ ليلاً لتعويض التراجع في إنتاج الطاقة الشمسية.
سد بايهيتان الصيني
يقع سد بايهيتان بين مقاطعتي سيتشوان ويونان في الصين.
وتضم المحطة 16 توربيناً، بإجمالي قدرة يصل إلى 16 غيغاواط.
وبذلك، تعد ثاني أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في العالم بعد سد ثري غورغز.
وبدأت الدراسات الأولية للمشروع عام 2001. ثم انطلقت أعمال البناء الرئيسية في عام 2017.
وفي 20 ديسمبر/كانون الأول 2022، أصبح المشروع جاهزاً للعمل بكامل طاقته.
ويصل إنتاجه إلى 62 تيراواط/ساعة سنوياً.
كما يسهم المشروع في خفض انبعاثات تقارب 52 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
ويتحقق ذلك من خلال تقليل الاعتماد على نحو 20 مليون طن من الفحم.
ويتميز سد بايهيتان بتصميم هندسي فريد. فهو يعتمد على سد قوسي مزدوج الارتفاع يصل ارتفاعه إلى 277 متراً.
وتوجد منشآت توليد الكهرباء تحت الأرض. وتضم هذه المنشآت جميع وحدات التوربينات.
كذلك، تبلغ قدرة المشروع على تخزين المياه 20.62 مليار متر مكعب. ويساعد أيضاً في التحكم بالفيضانات.
سد إيتايبو بين البرازيل وباراغواي
يقع سد إيتايبو على نهر بارانا، الذي يفصل بين البرازيل وباراغواي.
وتحتل المحطة المركز الرابع في قائمة أكبر 10 محطات كهرباء في العالم.
وتعتمد المحطة على نموذج لتخزين المياه تبلغ مساحته 1350 كيلومتراً مربعاً.
وقد منحها ذلك مرونة كبيرة في توليد الكهرباء، حتى مع تقلبات المناخ.
وبدأت أعمال بناء السد في سبعينيات القرن الماضي. واكتمل المشروع في أوائل الثمانينيات.
وتبلغ قدرة المحطة 14 غيغاواط. وتتوزع هذه القدرة على 20 وحدة توليد، بطاقة 700 ميغاواط لكل وحدة.
وتنتج المحطة في المتوسط نحو 90 تيراواط/ساعة سنوياً.
ويمثل هذا الإنتاج 8.7% من استهلاك الكهرباء في البرازيل. كما يغطي 86% من احتياجات باراغواي.
ولا يقتصر دور إيتايبو على توليد الكهرباء. فهو يدعم أيضاً التنمية الاقتصادية.
كما يوفر إيرادات للبلدين تقدر بنحو 1.5 مليار دولار سنوياً، إلى جانب توفير آلاف فرص العمل.
سد شيلو دو الصيني
يقع سد شيلو دو على نهر جينشا في غرب الصين.
وتصنف المحطة رابع أكبر محطة كهرومائية في العالم. كما تحتل المركز الخامس في قائمة أكبر 10 محطات كهرباء في العالم.
وتصل قدرتها إلى 13.86 غيغاواط.
وتتوزع هذه القدرة على 18 وحدة توليد، بطاقة 770 ميغاواط لكل وحدة.
أما الإنتاج السنوي، فيبلغ نحو 57.12 تيراواط/ساعة.
وتعد المحطة حلقة وصل إستراتيجية ضمن مشروع نقل الكهرباء من غرب الصين إلى شرقها.
وبدأ تطوير المشروع في ديسمبر/كانون الأول 2005.
ثم دخلت أولى وحداته الخدمة في يوليو/تموز 2013. واكتمل تشغيل المشروع بالكامل في يونيو/حزيران 2014.
إلى جانب توليد الكهرباء، يؤدي السد أدواراً أخرى. فهو يساعد في حجز الرواسب والحد من مخاطر الفيضانات.
كما يسهم في تحسين الملاحة داخل مجرى النهر.
وفي سبتمبر/أيلول 2016، حصل المشروع على جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين «FIDIC» لأفضل مشروع في العالم.
سد بيلو مونتي البرازيلي
يقع سد بيلو مونتي على نهر شينغو شمال البرازيل.
وتحتل المحطة المركز السادس في قائمة أكبر 10 محطات كهرباء في العالم. كما تعد ثاني أكبر محطة كهرومائية عالمياً.
وتعود فكرة المشروع إلى عام 1975.
ثم أعيد إحياء المشروع في أواخر التسعينيات. وبعد ذلك، أعيد تصميمه خلال الألفية الجديدة.
وظل تنفيذ المشروع محاطاً بمعارك قانونية وبيئية كبيرة.
وفي عام 2011، حصل المشروع على التراخيص النهائية. ثم بدأ التشغيل التدريجي في 2016.
ووصلت المحطة إلى العمل بكامل طاقتها في 2019.
وتعتمد المحطة، التي تبلغ قدرتها 11.2 غيغاواط، على 3 سدود مترابطة.
كما تستخدم قناتين لتحويل المياه. ويبلغ طول كل منهما نحو 12 كيلومتراً.
وتعمل القناتان على تغذية محطتي توليد رئيسيتين.
سد غوري الفنزويلي
يقع سد غوري على نهر كاروني في ولاية بوليفار شمال فنزويلا.
وتصل قدرته المركبة إلى 10.2 غيغاواط.
وبذلك، يحتل المركز السابع في قائمة أكبر 10 محطات كهرباء في العالم.
وبدأ المشروع بمرحلة أولية اكتملت عام 1969.
وشملت المرحلة بناء سد ترابي-صخري بارتفاع 106 أمتار. وبلغت قدرته التوليدية الأولية 1750 ميغاواط.
وفي السبعينيات والثمانينيات، بدأت مرحلة توسعة للمشروع.
وأدت هذه المرحلة إلى رفع ارتفاع السد إلى 162 متراً. كما امتد طوله إلى أكثر من 11 ألف متر.
وفي الوقت نفسه، زادت القدرة الإنتاجية تدريجياً لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في فنزويلا.
واكتملت التوسعة النهائية عام 1986.
سد وودونغدي الصيني
يقع سد وودونغدي على نهر اليانغتسي في الصين.
وتبلغ قدرة المحطة 10.2 غيغاواط. كما يصل إنتاجها السنوي إلى نحو 38.91 تيراواط/ساعة.
وبذلك، تحتل المرتبة الثامنة في قائمة أكبر 10 محطات كهرباء في العالم.
ويمتاز المشروع بتصميم هندسي متطور. فهو يعتمد على سد قوسي مزدوج الانحناء يبلغ ارتفاعه 270 متراً.
كما يضم نظاماً متقدماً لتصريف الفيضانات. وتصل قدرته إلى تمرير تدفقات تبلغ 40.500 ألف متر مكعب في الثانية.
ويضم المشروع أيضاً محطتين تحت الأرض.
وتحتوي المحطتان على 12 وحدة توليد، بقدرة 850 ميغاواط لكل وحدة.
وعلى المستوى البيئي، يحقق المشروع مكاسب كبيرة.
فهو يخفض استهلاك الفحم بنحو 12.2 مليون طن سنوياً.
كما يسهم في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يقارب 30.5 مليون طن سنوياً.
محطة جبل علي الإماراتية
تعد محطة جبل علي لتوليد الكهرباء وتحلية المياه التابعة لهيئة كهرباء ومياه دبي نموذجاً عالمياً في كفاءة التشغيل.
كما تعتمد المحطة على الغاز الطبيعي.
وتبلغ قدرتها 9.5 غيغاواط.
وبفضل ذلك، دخلت موسوعة غينيس باعتبارها أكبر منشأة لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز الطبيعي في موقع واحد.
وتحتل محطة جبل علي المركز الثامن في قائمة أكبر 10 محطات كهرباء في العالم.
ويضم المشروع محطتين رئيسيتين لتوليد الكهرباء وتحلية المياه.
وتبلغ قدرة المحطة الأولى 2.761 غيغاواط. أما الثانية، فتصل قدرتها إلى 6.786 غيغاواط.
ونجح المشروع في رفع كفاءة التوليد بنسبة 33.4% في عام 2020 مقارنة بعام 2006.
كما خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 31%.
إضافة إلى ذلك، تراجعت أكاسيد النيتروجين بنسبة 74%. وانخفض ثاني أكسيد الكبريت بنسبة 99%.
ويعتمد المجمع على منظومة ابتكار متطورة. وتشمل هذه المنظومة أنظمة الذكاء الاصطناعي وتقنيات حديثة أخرى.
سد توكوروي البرازيلي
جاء سد توكوروي في المرتبة التاسعة ضمن قائمة أكبر 10 محطات كهرباء في العالم.
وتبلغ قدرته المركبة 8.37 غيغاواط، موزعة على 25 وحدة توليد.
ويقع المشروع على نهر توكانتين في البرازيل.
ونُفذ المشروع على مرحلتين. امتدت المرحلة الأولى من 1980 إلى 1984.
أما المرحلة الثانية، فامتدت من 1998 إلى 2010.
وتحول السد إلى محور رئيسي لتوفير الكهرباء للصناعات الثقيلة، خاصة صناعة الألومنيوم.
كما يوفر الكهرباء لبعض المدن الكبرى.
وتعود جذور المشروع إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
فقد بدأت الدراسات الفنية لتطوير حوض نهر توكانتين خلال تلك الفترة.
ثم اعتمد المشروع رسمياً في منتصف السبعينيات بعد إجراء سلسلة من الدراسات المقارنة.
ونُفذ لاحقاً بتمويل محلي بدرجة كبيرة من مؤسسات برازيلية.
وجاء ذلك بعد رفض البنك الدولي المشاركة في تمويل المشروع.
محطة كاشيوازاكي-كاريوا اليابانية
تحتل محطة كاشيوازاكي-كاريوا الواقعة على ساحل بحر اليابان المركز الأخير في قائمة أكبر 10 محطات كهرباء في العالم.
وتبلغ قدرتها 7.96 غيغاواط.
كما تتصدر المحطة قائمة أكبر محطات الطاقة النووية في العالم من حيث صافي القدرة.
وتعد كذلك أول منشأة تعتمد على مفاعلات الماء المغلي المتقدمة.
لكن المحطة تعرضت لزلزال قوي في يوليو/تموز 2007.
وبلغت قوة الزلزال 6.6 درجة على مقياس ريختر، ما أدى إلى توقف المحطة بالكامل لمدة 21 شهراً.
ورغم ذلك، استؤنف تشغيل بعض الوحدات بين عامي 2009 و2011.
لكن أحداث زلزال شرق اليابان لاحقاً دفعت إلى إيقاف جميع المفاعلات مؤقتاً.
وجاء القرار بهدف إعادة تقييم إجراءات السلامة.
ومؤخراً، بدأت هيئة التنظيم النووي اليابانية منح تراخيص إعادة التشغيل تدريجياً.
ووصلت الإجراءات إلى إعادة تحميل الوقود في 2023.
ثم استؤنف تشغيل الوحدة 6 في يناير/كانون الثاني 2026.
الطاقة الكهرومائية تتصدر مشهد الكهرباء العالمي
تكشف قائمة أكبر 10 محطات كهرباء في العالم عن تفوق واضح للطاقة الكهرومائية.
كما تؤكد الحصة الكبيرة للصين في قدرات التوليد الضخمة.
وفي المقابل، يظهر حضور محدود للطاقة الشمسية والغاز الطبيعي والطاقة النووية.
وتوضح القائمة كذلك أن الجغرافيا تظل عاملاً حاسماً في بناء محطات الكهرباء العملاقة، خاصة المشروعات الكهرومائية التي تعتمد على الأنهار والسدود.



