أبرمت مصفاتان صينيتان خاصتان صفقات جديدة لشراء شحنات من النفط الخام من كندا والبرازيل.
ومن المقرر وصول الشحنات إلى الصين خلال الفترة بين سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني المقبلين، وفق مصادر تجارية مطلعة نقلت عنها وكالة «بلومبرغ» للأنباء اليوم الثلاثاء.
وتأتي هذه الصفقات في وقت تشهد فيه أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا. كما تراقب الأسواق تداعيات العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على إيران.
صفقات النفط الكندي إلى الصين
قالت مصادر تجارية إن شركة «شاندونج تشامبرواد القابضة» اشترت شحنتين من الخام الكندي خلال الشهر الجاري.
وجرى شراء الشحنتين عبر خط أنابيب «ترانس ماونتن». ومن المنتظر وصولهما إلى الصين في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وبحسب المصادر، جرى الاتفاق على السعر بخصم يبلغ نحو 4 دولارات للبرميل مقارنة بعقود خام برنت الآجلة.
ويعكس ذلك استفادة المشترين من انخفاض أسعار الخام الكندي مقارنة بمؤشر التسعير العالمي.
الصين تشتري خام لابا البرازيلي
وفي صفقة منفصلة، اشترت شركة «دونجينج كيرون للصناعات الكيميائية» شحنة من النفط الخام البرازيلي.
وتتعلق الصفقة بخام «لابا». ومن المقرر تسليم الشحنة خلال سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين الأول المقبلين.
وجرى الاتفاق على سعر يزيد بين 5 و6 دولارات للبرميل على سعر السوق، فوق مؤشر القياس نفسه.
وبذلك، تتجه المصافي الصينية الخاصة إلى تنويع مصادر إمداداتها من الخام. ويأتي ذلك عبر شراء شحنات من منتجين في أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية.
أسعار النفط تتراجع بأكثر من 3%
في الوقت نفسه، واصلت أسعار النفط خسائرها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء.
وتراجعت الأسعار بأكثر من 3% إلى أدنى مستوياتها خلال الجلسة. ويأتي ذلك بينما يقيّم المستثمرون تأثير العقوبات الأميركية الجديدة التي تستهدف إيران.
وبحلول الساعة 09:57 صباحًا بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.86 دولار.
وسجل خام برنت تراجعًا بنسبة 3.10%، ليصل إلى 89.31 دولارًا للبرميل.
كذلك هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.76 دولار. وتراجعت بنسبة 3.25% إلى 82.25 دولارًا للبرميل.
خسائر جديدة للخام بعد تراجع الاثنين
وجاء الهبوط الجديد بعدما تراجعت عقود خامي برنت وغرب تكساس الوسيط عند تسوية تعاملات أمس الاثنين بأكثر من 2%.
كما انخفض سعر الخام الأميركي إلى أدنى مستوى له في أسبوع.
ويرتبط ذلك بعمليات جني الأرباح التي شهدتها السوق. وجاءت عمليات البيع بعد الارتفاعات التي سجلتها أسعار النفط خلال الأسبوعين الماضيين.
وبالتالي، تتحرك السوق حاليًا بين ضغوط العقوبات الأميركية من جهة، وعمليات جني الأرباح من جهة أخرى. في المقابل، تواصل المصافي الصينية البحث عن شحنات خام من مصادر متنوعة لتأمين احتياجاتها خلال الأشهر المقبلة.



