تقارير

حجاج بوخضور يكتب: الوجه الأخطر للذكاء الاصطناعي: حين تصبح كلفة الشر أرخص

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

حذّر بيل غيتس من أن الذكاء الاصطناعي، إذا وقع في أيد خبيثة، قد يسهم في أحداث تقتل مليار إنسان.. ليصف سقفا ممكنا للضرر.. غير أن انخفاض الاحتمال لا يلغي الخطر حين تكون الخسارة المحتملة كارثية…

الخطر الأعمق ليس أن تصبح الآلة “شريرة”، بل أن تصبح مضاعِفا للقوة البشرية؛ فتضع قدرات كانت تحتاج مختبرات ومؤسسات وفرقا من الخبراء في متناول أفراد وجماعات أصغر، وتختصر المسافة بين المعرفة والتنفيذ…

وهنا تكمن معضلة الاستخدام المزدوج: فالذكاء الاصطناعي الذي يسرّع اكتشاف الأدوية وتحليل البروتينات قد يخفض بعض حواجز إساءة استخدام المعرفة البيولوجية، والأداة التي تحمي الأنظمة قد تساعد على مهاجمتها، والتقنية التي تنشر المعرفة قد تضاعف الاحتيال والتضليل…

الجديد إذن ليس الشر؛ فالشر أقدم من الآلة.. الجديد هو انخفاض كلفة تحويل النية إلى قدرة، والقدرة إلى فعل، والفعل إلى أثر واسع…

إعلان

لذلك فالسؤال الأخطر ليس: هل سيتعلم الذكاء الاصطناعي الشر؟ بل ماذا يحدث حين تنتشر القوة أسرع من قدرة المجتمع على ضبطها؟..

فالخطر ليس أن يخترع الذكاء الاصطناعي شرا جديدا، بل أن يجعل الشر القديم أرخص وأسرع وأوسع نطاقا.. وحين تنخفض كلفة امتلاك القوة أسرع من ارتفاع كلفة إساءة استخدامها، لا تعود المعضلة في ذكاء الآلة وحده، بل في إنسان باتت قدرته على الإضرار تنمو أسرع من قدرة المجتمع على ردعه…HB

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى