عالمينفط

الهند تخفض مشتريات النفط الروسي وتبحث عن بدائل في الخليج وأفريقيا

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

بدأت مصافي التكرير الهندية خفض مشترياتها من النفط الخام الروسي بعد مستويات شراء مرتفعة خلال الفترة الماضية.

وجاء هذا التحول بعدما أثرت الهجمات الأوكرانية في تدفقات الخام الروسي. وتُعد موسكو أكبر مورّد للنفط إلى الهند.

ومع تراجع الإمدادات الروسية، بدأت شركات التكرير الهندية البحث عن بدائل. وتشمل هذه البدائل خامات من غرب أفريقيا والأميركتين.

كما اتجهت بعض الشركات إلى مورّدي النفط في الخليج العربي. ويأتي ذلك رغم استمرار القيود على حركة التدفقات عبر مضيق هرمز بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

إعلان

الهند تخفض واردات النفط الروسي

يتزامن تغير مشتريات الهند مع توقعات بارتفاع الطلب المحلي على النفط.

ويأتي ذلك بعد انتهاء موجة من أعمال صيانة المصافي. وبالتالي، أصبح بإمكان الشركات رفع معدلات التشغيل وزيادة إنتاج المشتقات النفطية.

في المقابل، تشهد سوق النفط الخام العالمية اضطرابات متواصلة. ويرجع ذلك إلى الحرب بين موسكو وكييف، إضافة إلى الصراع في الشرق الأوسط.

ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، أصبحت روسيا المورد الرئيسي للنفط إلى الهند.

وشكلت الإمدادات الروسية أكثر من نصف واردات الهند النفطية خلال الشهر الماضي. ومع ذلك، تواجه موسكو حاليًا ضغوطًا متزايدة على صادرات الخام.

واردات الخام الروسي تتراجع إلى مليوني برميل يوميًا

تُشير التوقعات إلى انخفاض واردات الهند من النفط الروسي خلال الشهر الحالي إلى نحو مليوني برميل يوميًا.

ويأتي ذلك مقارنة بذروة بلغت نحو 2.8 مليون برميل يوميًا في يوليو/تموز الماضي، وفق سوميت ريتوليا، المدير الأول للنمذجة لدى شركة التحليلات «كبلر».

وأوضح ريتوليا أن التراجع يعكس عودة السوق إلى قدر من الوضع الطبيعي. وجاء ذلك بعد مشتريات قوية للغاية من الخام الروسي خلال الأشهر الأخيرة.

كما أشار إلى تراجع توافر الصادرات الروسية. إضافة إلى ذلك، زادت المنافسة الصينية على الشحنات.

وتزامنت هذه العوامل أيضًا مع أعمال صيانة المصافي الهندية.

ومع ذلك، يتوقع ريتوليا استقرار التدفقات الروسية إلى الهند عند مستوى يتجاوز مليوني برميل يوميًا خلال الأشهر المقبلة.

طلب هندي متزايد على نفط الخليج

وفي تحرك نادر، طرحت شركة «إنديان أويل» مؤخرًا مناقصات للحصول على إمدادات نفط من مناطق بعيدة.

وشملت إحدى المناقصات خامات يمكن أن تأتي من الأميركتين. كما طرحت الشركة مناقصة أخرى ركزت بصورة رئيسية على خامات الخليج العربي.

وتُعد «إنديان أويل» أكبر شركة تكرير في الهند.

وفي السياق نفسه، أجرت شركتا «هندوستان بتروليوم» و«مانغالور ريفاينري آند بتروكيميكالز» مشتريات سريعة لخام غير روسي هذا الأسبوع.

وتنتمي الشركتان إلى قطاع التكرير الهندي. ولم ترد «إنديان أويل» أو «هندوستان بتروليوم» أو «مانغالور ريفاينري آند بتروكيميكالز» فورًا على طلبات التعليق.

هجمات أوكرانيا تضغط على صادرات النفط الروسي

في الوقت ذاته، أدت موجات الهجمات الأوكرانية على المصافي والموانئ الروسية المطلة على البحر الأسود إلى تفاقم نقص الوقود داخل روسيا.

كما حدت هذه الهجمات من قدرة موسكو على تحويل الخام إلى سوق التصدير.

وخلال الأسابيع الأربعة الماضية، تراجعت الشحنات الروسية المتجهة إلى الخارج إلى نحو 3.5 مليون برميل يوميًا.

وكانت الشحنات قد تجاوزت 4 ملايين برميل يوميًا في ذروتها خلال يوليو/تموز. وتستند هذه الأرقام إلى بيانات حركة الناقلات التي جمعتها «بلومبرغ».

الهند والصين تتنافسان على النفط الروسي

في غضون ذلك، دخلت الهند في منافسة مع الصين للحصول على شحنات النفط منخفضة السعر، بحسب ريتوليا من «كبلر».

وأضاف أن شحنات خام «سوكول» المقرر تحميلها في أكتوبر/تشرين الأول، والتي تأتي من شرق روسيا، جرى شراؤها في وقت مبكر بشكل غير معتاد.

ويشير هذا التحرك إلى قوة الطلب الآجل. كما يعكس زيادة الاهتمام بالخامات المتاحة في السوق.

وعادةً لا تتنافس الهند والصين على أنواع النفط الروسي نفسها. إذ تركز الهند على الخامات الروسية الغربية، بينما تعتمد الصين بصورة أكبر على الخامات القادمة من شرق روسيا.

لكن شح الإمدادات في السوق قد يدفع البلدين إلى تغيير هذا النهج خلال الفترة المقبلة.

وبالتالي، تتجه خريطة واردات النفط الهندية إلى تغير ملحوظ. ويأتي ذلك مع تراجع الإمدادات الروسية وزيادة المنافسة على البراميل المتاحة، بينما تبحث المصافي عن بدائل من الخليج وأفريقيا والأميركتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى