أوبك: تكاليف شحن وتأمين النفط تتجاوز ثلث قيمة الشحنات
حذر وزراء من منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» والدول المشاركة من خارجها في «إعلان التعاون»، من الارتفاع غير المسبوق في تكاليف شحن وتأمين النفط. وأكدوا أن هذه التكاليف تجاوزت ثلث قيمة السلعة الأولية المنقولة، ما أعاق حركة نقل النفط الخام ومشتقاته.
وجاءت تصريحات الوزراء خلال اجتماع عُقد على هامش الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي ومؤتمر البترول العالمي في الرياض. وأشاروا إلى أن انقطاعات إمدادات الطاقة أدت إلى زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
ووفقًا لبيان نشرته منظمة أوبك عبر موقعها الإلكتروني، شدد الوزراء على ضرورة حماية الممرات البحرية الدولية. كما أوضحوا أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين يزيد الأعباء على الدول المنتجة والمستهلكة، ويؤثر سلبًا في النمو الاقتصادي العالمي، بحسب وكالة «رويترز».
ارتفاع تكاليف الشحن يضغط على أسواق النفط العالمية
أكد وزراء أوبك والدول المشاركة في «إعلان التعاون» أن زيادة تكاليف الشحن والتأمين تمثل تحديًا أمام انسيابية نقل النفط ومشتقاته. كذلك شددوا على أهمية اتخاذ خطوات تسهم في تحسين ظروف الشحن العالمي.
وفي هذا الإطار، أوضح الوزراء أنهم سيواصلون متابعة التطورات والتواصل مع الحكومات والجهات المعنية في قطاع الطاقة، إلى جانب المنظمات الدولية، بهدف تحسين ظروف النقل والشحن على مستوى العالم.
أوبك تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط في 2027
من جانبه، توقع الأمين العام لمنظمة أوبك، هيثم الغيص، ارتفاع الطلب العالمي على النفط بنحو 1.7 مليون برميل يوميًا خلال عام 2027.
وجاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين في الرياض. وأكد الغيص أن هذه التوقعات تعكس استمرار أهمية النفط ضمن مزيج الطاقة العالمي.
كما شدد على أن تحقيق أمن الطاقة يتطلب استثمارات طويلة الأجل، إلى جانب تطوير بنية تحتية قادرة على مواجهة التحديات والاضطرابات المحتملة. وأشاد في الوقت نفسه بدور السعودية في تعزيز موثوقية إمدادات النفط والطاقة عالميًا.
الطلب على الطاقة مرشح للارتفاع 23% بحلول 2050
وفي سياق متصل، أشار الغيص إلى أن العالم سيحتاج إلى زيادة إمدادات الطاقة بنحو 23% حتى عام 2050، مع الاعتماد على مختلف مصادر الطاقة.
وأوضح أن هذا الاحتياج يرتبط بالنمو السكاني والتغيرات الديموغرافية، فضلًا عن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي ستتطلب قدرات كبيرة من الطاقة.
نقص الاستثمارات يثير مخاوف بشأن إمدادات الطاقة
وحذر الأمين العام لمنظمة أوبك من وجود قصور عام في الاستثمارات بمختلف مراحل إنتاج الطاقة، وهو أمر سبق التحذير من تداعياته.
وأوضح أن هذه المشكلة ترتبط بقصر النظر في أهمية الاستثمار المسبق طويل الأجل بقطاع الطاقة. وأضاف أن آثار نقص الاستثمارات في عمليات التكرير أصبحت واضحة في الوقت الحالي.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، واضطرابات إمدادات الطاقة، والتوقعات باستمرار نمو الطلب العالمي على النفط. وهو ما يعزز أهمية الاستثمارات طويلة الأجل لضمان أمن الطاقة واستقرار الإمدادات العالمية.



