أميركا تعرض تمويل مشروع الغاز المسال الأضخم في الأرجنتين
تقدم بنك التصدير والاستيراد الأميركي بعرض لتمويل مشروع الغاز الطبيعي المسال الأبرز في الأرجنتين، من خلال قروض تصل قيمتها إلى 6 مليارات دولار.
وتأتي الخطوة في إطار دعم إضافي من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للأرجنتين. وفي المقابل، يسعى الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى بلاده.
ويُعد مشروع الغاز الطبيعي المسال الأرجنتيني أكبر مشروع للبنية التحتية في تاريخ البلاد.
مشروع الغاز الطبيعي المسال في الأرجنتين يبحث عن التمويل
تلقت شركة الطاقة الحكومية الأرجنتينية «واي بي إف» (YPF) عرض التمويل من وكالة الائتمان التابعة للحكومة الأميركية، وفقاً لبيان أصدرته الشركة أمس.
وتقود «واي بي إف» المشروع، إلى جانب شركة «إيني» الإيطالية و«أدنوك» في أبوظبي.
ويستهدف المشروع الاستفادة من موارد الأرجنتين الضخمة من الغاز الصخري في باتاغونيا، وتحويلها إلى مصدر جديد للإيرادات من خلال تصدير الغاز الطبيعي المسال.
وفي الوقت نفسه، تعمل الشركات الثلاث على تأمين التمويل اللازم للمشروع من عدد من البنوك.
24 مليار دولار تكلفة البنية التحتية
تسعى الشركات المشاركة إلى الحصول على قروض من بنوك، من بينها «جيه بي مورغان تشيس» و«سانتاندير» (Santander).
وتحتاج الشركات إلى نحو 24 مليار دولار لتغطية جزء كبير من تكلفة بناء البنية التحتية الخاصة بالمشروع.
وتشمل هذه البنية محطات المعالجة وخطوط الأنابيب ووحدات التسييل العائمة.
ومع ذلك، يمثل تأمين هذا التمويل تحدياً في الأرجنتين. فقد شهد تمويل مشروعات الطاقة انتعاشاً خلال عهد ميلي، لكن القيم التمويلية ظلت أقل بكثير من احتياجات هذا المشروع.
قرار الاستثمار النهائي في نوفمبر
قال هوراسيو مارين، الرئيس التنفيذي لشركة «واي بي إف»، لـ«بلومبرغ نيوز» الأسبوع الماضي، إن الشركاء يعتزمون اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في نوفمبر.
لكن القرار من المرجح أن يتم فقط في حال حصول المشروع على خطابات نوايا من البنوك ووكالات ائتمان الصادرات.
وتهدف هذه الخطابات إلى استكمال ترتيبات الإقراض المطلوبة لتمويل المشروع.
مشروع الأرجنتين للغاز يجذب أوروبا وآسيا
في الوقت نفسه، يتزايد الاهتمام بمشروع الغاز الطبيعي المسال الأرجنتيني.
ويأتي ذلك مع بحث المشترين في أوروبا وآسيا عن مصادر جديدة للإمدادات، بعيداً عن الشرق الأوسط، في ظل حرب إيران.
ومن المقرر أن ينتج المشروع 12 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال.
وسيتم نقل الإنتاج على متن سفن مصممة خصيصاً لهذا الغرض.
وبذلك، قد يصبح المشروع أكبر منشأة بحرية لتسييل الغاز في العالم، كما يمكن أن يؤدي إلى تغيير الخريطة العالمية لموردي الغاز الطبيعي المسال.
موعد بدء مشروع الغاز المسال الأرجنتيني
تعمل الأرجنتين في عهد ميلي على تطوير مركز رئيسي لتصدير موارد النفط والغاز الصخري على ساحل المحيط الأطلسي.
ويشمل المركز منشأة أخرى أصغر للغاز الطبيعي المسال، إلى جانب ميناء لتصدير النفط.
ومن المقرر أن يبدأ كلا المشروعين عملياتهما العام المقبل.
أما مشروع الأرجنتين للغاز الطبيعي المسال، فمن المتوقع أن يبدأ التشغيل في 2030، إذا مضت أعمال البناء وفقاً للخطة.
دعم أميركي متواصل للأرجنتين
ويأتي عرض بنك التصدير والاستيراد الأميركي بعد عام من تقديم إدارة ترمب للحكومة الأرجنتينية خط مقايضة عملات بقيمة 20 مليار دولار.
وكان الهدف من خط المقايضة الحد من موجة هبوط العملة، وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
كذلك، وقعت الولايات المتحدة الأميركية والأرجنتين اتفاقاً تجارياً في فبراير الماضي.
ويضيف التمويل الأميركي الجديد دفعة أخرى إلى جهود الأرجنتين لجذب الاستثمارات الأجنبية، بالتزامن مع خططها لتطوير موارد الغاز والنفط الصخري وتعزيز حضورها في سوق الطاقة العالمية.



