زيلينسكي يلتقي ترامب في الأمم المتحدة لبحث هدنة الطاقة
يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك. ويبحث اللقاء إمكانية التوصل إلى هدنة مع روسيا تشمل قطاع الطاقة، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف.
زيلينسكي يسعى إلى هدنة في قطاع الطاقة
يأتي لقاء زيلينسكي وترامب في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوكرانية من استعداد روسيا لاستهداف منشآت التدفئة والطاقة خلال فصل الشتاء.
وفي الوقت نفسه، تصاعدت الهجمات الجوية من الجانبين. وشملت الضربات الموانئ والمستودعات والسفن والبنية التحتية للطاقة. كذلك، أسهمت هذه الهجمات في عرقلة الصادرات عبر البحر الأسود.
وكان زيلينسكي قد تحدث مع ترامب هاتفيا يوم الأحد. وعقب المحادثة، أشار الرئيس الأوكراني إلى وجود ما وصفه بـ”زخم دبلوماسي”. كما تحدث عن “أفكار لخطوات نحو التهدئة”.
لكن موسكو، التي تمتلك قوة نارية صاروخية أكبر، لم تُبدِ مؤشرات على سعيها إلى وقف مؤقت للحرب الجوية.
زيلينسكي يطالب بوقف استهداف الطاقة
وفي منشور عبر منصة إكس، أمس الاثنين، دعا زيلينسكي روسيا إلى وقف استهداف قطاع الطاقة الأوكراني والبنية التحتية الحيوية وصادرات بلاده الغذائية.
وقال إن وقف هذه الهجمات سيقود إلى اتخاذ خطوات مماثلة للتهدئة من الجانب الأوكراني، مؤكدا أن الوصول إلى حلول ممكن.
وبذلك، يركز الجانب الأوكراني خلال لقاء نيويورك على وقف الهجمات التي تطال منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية، في محاولة لخفض حدة التصعيد قبل الشتاء.
ترامب يبدي قلقه من أضرار مصافي النفط الروسية
من جانبه، أبدى ترامب قلقه بشأن الأضرار الكبيرة التي لحقت بمصافي النفط الروسية، بعد تعرضها لهجمات مكثفة باستخدام طائرات مسيرة أوكرانية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تراجع معدلات تأييد ترامب إلى مستوى قياسي، وسط ارتفاع أسعار البنزين، وقبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في نوفمبر.
وكان ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على عدم استهداف منشآت الطاقة.
غير أن أي مؤشرات على الهدنة لم تستمر. ففي اليوم التالي، قصفت موسكو محطات وقود في كييف، بينما استهدفت أوكرانيا مصفاة نفط روسية.
انتقادات لتركيز ترامب على الحرب في أوكرانيا
وفي المقابل، يرى بعض المنتقدين أن تركيز ترامب على الصراع في أوكرانيا يمثل محاولة لتحويل الاهتمام بعيدا عن حربه على إيران.
وتسببت الحرب على إيران في ارتفاع كبير بأسعار الطاقة العالمية، وهو ما يزيد الضغوط المرتبطة بأسعار الوقود.
وتأتي هذه التطورات بينما تستمر التحركات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
لقاءات أمريكية روسية في نيويورك
ومن المقرر أن يُعقد لقاء زيلينسكي وترامب على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.
وفي السياق نفسه، من المتوقع أن يصل وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى نيويورك.
كما من المقرر أن يلتقي لافروف نظيره الأمريكي ماركو روبيو غدا الأربعاء، في خطوة تضيف بعدا دبلوماسيا إلى التحركات الجارية بشأن الحرب في أوكرانيا وملف الطاقة.



