عربيغاز

مصر تستعد لإعادة تشغيل سفينة تغييز دمياط نهاية 2026

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

تستهدف مصر إعادة تشغيل سفينة التغييز في ميناء دمياط خلال الربع الأخير من العام الجاري.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة الدولة لتعزيز قدرات استقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال. كما تهدف إلى إعادة الغاز إلى حالته الغازية وضخه في الشبكة القومية.

جاء ذلك وفق بيان صادر عن وزارة البترول والثروة المعدنية.

سفينة تغييز دمياط تستعد للعودة إلى الخدمة

وكانت سفينة التغييز «إنرجوس وينتر» قد خرجت من الخدمة بشكل مؤقت.

إعلان

وجاء ذلك بعد الحريق الذي تعرضت له في ميناء دمياط نهاية يوليو الماضي.

وتعمل الجهات المعنية حالياً على تفريغ شحنة الغاز الموجودة على متن السفينة. ويأتي ذلك تمهيداً لبدء أعمال الإصلاح المطلوبة.

وبعد السيطرة على الحريق، جرى تعويم السفينة وقطرها إلى منطقة المخطاف خارج الرصيف.

وتتيح هذه الخطوة استكمال الفحص الفني للسفينة. كما تساعد في تحديد أعمال الإصلاح اللازمة قبل إعادتها إلى الخدمة.

وأكدت السلطات المصرية أن الحريق نجم عن طائرة مسيرة. وفي المقابل، لم تسجل الواقعة أي إصابات.

سيناريوهات إصلاح سفينة التغييز

وفي هذا الإطار، كشف مسؤول حكومي لـ«الشرق بلومبرغ» أمس الاثنين عن سيناريوهين محتملين لإصلاح السفينة.

ويتمثل السيناريو الأول في نقل «إنرجوس وينتر» إلى تركيا لإجراء أعمال الإصلاح.

ومن المتوقع أن تستغرق هذه العملية نحو شهر.

أما السيناريو الثاني، فيتضمن تنفيذ الإصلاح داخل أحد الموانئ المصرية.

وتتولى شركة بتروجت الحكومية أعمال الإصلاح في هذا السيناريو. وقد تستغرق العملية نحو شهر ونصف.

مصر تمتلك 4 سفن تغييز حالياً

تمتلك مصر في الوقت الحالي 4 سفن تغييز عائمة مخصصة لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال.

وتتولى هذه السفن إعادة تحويل الغاز من حالته السائلة إلى الحالة الغازية. وبعد ذلك، يجري ضخه في الشبكة القومية.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية لهذه الوحدات نحو 2.75 مليار قدم مكعبة يومياً.

وتتوزع السفن الأربع بواقع 3 سفن في ميناء السخنة، بينما توجد السفينة الرابعة في ميناء العقبة.

وكانت مصر تعتمد حتى نهاية يوليو الماضي على 5 سفن تغييز.

لكن السفينة الخامسة، التي كانت تعمل في ميناء دمياط، خرجت من الخدمة بعد الحريق الذي اندلع على متنها.

وبالتالي، انخفض عدد سفن التغييز العاملة في مصر إلى أربع سفن.

لماذا تعتمد مصر على سفن التغييز؟

وتستخدم مصر نوعين رئيسيين من الغاز لتلبية احتياجات السوق المحلية.

الأول هو الغاز الطبيعي الذي يصل عبر خطوط الأنابيب من دول مجاورة، ومن بينها إسرائيل.

أما النوع الثاني، فهو الغاز الطبيعي المسال الذي يصل إلى مصر عبر الناقلات البحرية.

وتستقبل سفن التغييز شحنات الغاز المسال. ثم تعيد تحويله إلى حالته الغازية الأصلية، قبل ضخه في الشبكة القومية.

وتكتسب هذه الوحدات أهمية كبيرة في ظل الفجوة الحالية بين إنتاج مصر واستهلاكها من الغاز الطبيعي.

إنتاج مصر من الغاز لا يغطي الاستهلاك

ويبلغ متوسط إنتاج مصر من الغاز الطبيعي حالياً نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يومياً.

في المقابل، يصل متوسط الاستهلاك المحلي إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعبة يومياً.

وترتفع الاحتياجات خلال أشهر الصيف إلى نحو 7.4 مليار قدم مكعبة يومياً.

ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى زيادة احتياجات محطات الكهرباء من الغاز.

وتستحوذ محطات الكهرباء على نحو 4.66 مليار قدم مكعبة يومياً.

بينما تستهلك القطاعات الأخرى نحو 2.74 مليار قدم مكعبة يومياً.

وبسبب هذه الفجوة، تلجأ مصر إلى استيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال لتوفير الكميات اللازمة للسوق المحلية.

مصر تخطط لاستيراد غاز بـ10.7 مليار دولار

وفي ضوء استمرار فجوة الإنتاج والاستهلاك، تخطط مصر لاستيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال خلال العام المالي الجاري.

وتبلغ القيمة المستهدفة لهذه الواردات نحو 10.7 مليار دولار.

ويأتي ذلك بهدف تغطية الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، بحسب تصريحات سابقة لمسؤول حكومي.

ومن ثم، تمثل إعادة تشغيل سفينة التغييز في دمياط خطوة مهمة لتعزيز قدرة مصر على استقبال شحنات الغاز المسال وإعادة ضخها في الشبكة القومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى