شهدت صادرات قطر من الغاز المسال تحسنًا نسبيًا خلال يوليو/تموز 2026. وارتفعت للشهر الثاني على التوالي، لكنها لا تزال بعيدة عن مستوياتها الطبيعية قبل اندلاع الحرب الإيرانية.
وارتفعت صادرات الغاز المسال القطرية بنسبة 23% على أساس شهري. وسجلت نحو 1.52 مليون طن خلال يوليو/تموز 2026، مقابل 1.23 مليون طن في يونيو/حزيران.
ومع ذلك، بقيت الصادرات أقل بنحو 78% على أساس سنوي. فقد بلغت 6.82 مليون طن خلال يوليو/تموز 2025، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة في واشنطن.
كما ظلت الصادرات دون متوسطها قبل الحرب. وكان المتوسط قد تجاوز 6.8 مليون طن شهريًا خلال يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2026.
ويتزامن ذلك مع استمرار المفاوضات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز. وتشير تقارير إلى قرب التوصل لاتفاق مؤقت بهذا الشأن.
وفي هذا السياق، غادرت شحنة غاز مسال قطرية مضيق هرمز في نهاية الشهر الماضي. وكانت تلك أول حركة من نوعها منذ 20 يومًا.
صادرات قطر من الغاز المسال في يوليو
يعكس أداء صادرات قطر خلال يوليو/تموز استمرار التعافي، لكن بوتيرة محدودة. ورغم ارتفاع الصادرات شهريًا، فإن الزيادة لم تكن كافية لتعويض الخسائر الكبيرة التي لحقت بالقطاع.
ويرتبط ذلك بتداعيات الحرب الإيرانية. فقد أدى إغلاق مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية إلى اضطراب صادرات الغاز المسال.
وتشير بيانات وحدة أبحاث الطاقة إلى أن الصادرات القطرية خلال الشهر الماضي بقيت عند نحو خُمس مستوياتها المعتادة.
وعلى المستوى العالمي، تراجعت صادرات الغاز المسال بنسبة 7% على أساس سنوي. وبلغت 32.6 مليون طن في يوليو/تموز 2026، مقابل 35.2 مليون طن خلال الشهر نفسه من العام الماضي.
في المقابل، ارتفعت صادرات الولايات المتحدة وأستراليا من الغاز المسال سنويًا بنسبة 14% و8% على التوالي خلال الشهر الماضي.
وبذلك، تراجعت حصة قطر من السوق العالمية إلى 5% فقط في يوليو/تموز 2026. وكانت الحصة تبلغ 19% خلال يوليو/تموز 2025.
وللمقارنة، بلغت حصة قطر نحو 17% في فبراير/شباط 2026، أي قبل اندلاع الحرب الأميركية-الإيرانية.
الكويت أكبر مستورد للغاز القطري
أظهرت بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن الكويت تصدرت قائمة الدول المستوردة للغاز المسال القطري خلال يوليو/تموز الماضي.
واستحوذت الكويت على 42% من إجمالي صادرات قطر خلال الشهر. ورغم ذلك، تراجعت وارداتها بنسبة تقارب 4% على أساس شهري.
وبلغت واردات الكويت من الغاز المسال القطري نحو 642 ألف طن في يوليو/تموز. وذلك مقابل 667 ألف طن في يونيو/حزيران 2026.
وعلى أساس سنوي، ارتفعت واردات الكويت بنسبة 21%. فقد كانت عند 532 ألف طن خلال يوليو/تموز 2025.
وجاءت الصين في المركز الثاني. وبلغت وارداتها نحو 95.4 ألف طن.
لكن واردات الصين تراجعت بنسبة 65% على أساس شهري. وكانت قد سجلت 270 ألف طن في يونيو/حزيران 2026.
كما انخفضت الواردات الصينية بنسبة 94% على أساس سنوي. وذلك مقارنة بنحو 1.7 مليون طن خلال يوليو/تموز 2025.
وفي الوقت نفسه، عادت كوريا الجنوبية والإمارات إلى استقبال الشحنات القطرية. وجاء ذلك بعد توقف كامل خلال يونيو/حزيران 2026.
واستوردت كوريا الجنوبية نحو 92.4 ألف طن من الغاز القطري. وانخفضت الكمية بنسبة 83% على أساس سنوي، مقارنة بـ534 ألف طن في يوليو/تموز 2025.
أما الإمارات، فبلغت وارداتها قرابة 68 ألف طن. وارتفعت بنسبة 18% على أساس سنوي، مقابل 58 ألف طن في يوليو/تموز من العام الماضي.
وفي المقابل، تراجعت واردات باكستان من الغاز المسال القطري بنسبة 11% على أساس شهري.
كما انخفضت بنسبة تقارب 89% على أساس سنوي. وسجلت واردات باكستان 67 ألف طن خلال الشهر الماضي.
صادرات قطر خلال النصف الأول من 2026
كانت صادرات قطر من الغاز المسال قد تعرضت لخسائر كبيرة خلال النصف الأول من 2026.
وانخفضت الصادرات بنسبة 60% على أساس سنوي. وجاء ذلك نتيجة انهيار أحجام التصدير خلال الربع الثاني، بفعل تداعيات الحرب الإيرانية.
وبحسب تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية للنصف الأول من 2026، الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة، بلغ إجمالي صادرات قطر 16.81 مليون طن خلال النصف الأول من العام الجاري.
وجاء التراجع الحاد بعد إغلاق مضيق هرمز خلال ذروة الحرب في مارس/آذار وأبريل/نيسان. وأدى ذلك إلى تعطّل معظم الشحنات القطرية.
إضافة إلى ذلك، تعرض مجمع رأس لفان لهجمات إيرانية خلال الأسبوع الأول من الحرب.
ويُعد رأس لفان أكبر منشأة لإنتاج الغاز المسال في العالم. وقد أسهمت الهجمات في زيادة اضطراب عمليات التصدير.
وأمام هذه التطورات، اضطرت قطر للطاقة إلى إعلان حالة القوة القاهرة.
ويتيح هذا الإجراء للشركة التحرر، بشكل مؤقت، من التزامات التوريد.



