عالمينفط

تراجع الطلب الصيني يفرض ضغوطًا جديدة على أسعار النفط

كشف تقرير اقتصادي حديث أن أسعار النفط قد تواجه ضغوطًا أكبر خلال الفترة المقبلة بسبب تراجع الطلب في الصين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ويرى التقرير أن انخفاض واردات الصين من النفط الخام، إلى جانب التوسع في استخدام السيارات الكهربائية، يمثلان عاملًا أكثر استدامة وتأثيرًا على الأسواق مقارنة بالمخاطر المرتبطة بتهديدات الملاحة في مضيق باب المندب.

الطلب الصيني يتصدر العوامل المؤثرة في أسعار النفط

أكد هنيك فونز، المحلل في خدمة بلومبرج إنتليجنس للتحليلات الاقتصادية، أن إغلاق مضيق باب المندب من جانب الحوثيين، إذا حدث، قد يحرم الأسواق العالمية من أكثر من 4 ملايين برميل من النفط الخام يوميًا.

وأوضح أن هذا السيناريو من شأنه أن يدفع الأسعار إلى الارتفاع، ويصب في مصلحة بعض المنتجين، مثل شركة سينوك المحدودة وشركة إنبكس.

ورغم ذلك، أشار إلى أن هذا التأثير يظل مؤقتًا، ولا يمثل تحولًا هيكليًا طويل الأجل في سوق النفط العالمية.

أسعار النفط مرشحة للتحرك بين 70 و100 دولار

توقع المحلل أن يتحرك سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ضمن نطاق يتراوح بين 70 و100 دولار للبرميل، وفقًا لتطورات الصراع في الشرق الأوسط، وبالتزامن مع اتجاهات استهلاك النفط داخل الصين.

وأضاف أن مسار الأسعار سيظل مرتبطًا بعاملين رئيسيين، هما تطورات الأوضاع الجيوسياسية، ومستوى الطلب الفعلي من أكبر الاقتصادات المستهلكة للطاقة.

السيارات الكهربائية تقلل استهلاك النفط في الصين

أوضح التقرير أن التوترات السياسية قد تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع على المدى القصير، إلا أن العامل الأكثر استدامة يتمثل في تراجع الطلب الصيني على النفط الخام.

وأشار إلى أن انتشار السيارات الكهربائية، وانخفاض حجم واردات النفط، إلى جانب زيادة المخزونات، تعكس جميعها اتجاهًا واضحًا نحو تراجع استهلاك النفط في الصين، أكبر مستورد للخام في العالم.

انخفاض اعتماد الصين على النفط يغير ملامح السوق

وقال هنيك فونز إن انخفاض اعتماد الصين على النفط يمثل التحدي الأكبر الذي يواجه قطاع الطاقة في الوقت الحالي.

وأضاف أن هذه التطورات سيكون لها تأثير سعري طويل الأمد، موضحًا أن خام غرب تكساس الوسيط قد يستقر عند 70 دولارًا للبرميل باعتباره المستوى الطبيعي الجديد للأسعار، بمجرد التوصل إلى حل للنزاع الأمريكي الإيراني، وانتهاء علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تدعم أسعار النفط حاليًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى