عالمينفط

التهدئة بين واشنطن وطهران تضغط على أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بنهاية تعاملات الجمعة، بعدما عززت تقارير عن تحرك صيني لإحياء محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران آمال الأسواق في تهدئة التوترات الجيوسياسية، ما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح عقب موجة صعود قوية.

ورغم هذا التراجع، أنهت أسعار الخام الأسبوع على مكاسب ملحوظة، مدعومة باستمرار التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، إلى جانب اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز والهجمات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر.

أسعار خام برنت وغرب تكساس عند الإغلاق

أغلق خام برنت جلسة التداول منخفضًا بمقدار 3.91 دولار، أو ما يعادل 3.9%، ليستقر عند 96.8 دولارًا للبرميل، بعد أن تجاوز مستوى 100 دولار خلال الجلسة السابقة لأول مرة منذ مايو الماضي.

كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.9 دولار، أو 3.12%، ليغلق عند 89.3 دولارًا للبرميل.

وعلى أساس أسبوعي، سجل خام برنت مكاسب بلغت نحو 10%، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.1%.

محادثات السلام تضغط على أسعار النفط

جاءت الضغوط على السوق بعد تداول أنباء تفيد بأن الصين بدأت جهودًا لاستئناف محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز توقعات المستثمرين بإمكانية احتواء الأزمة وتقليل المخاطر التي تهدد الإمدادات العالمية.

وقال جون كيلدوف، الشريك في شركة Again Capital، إن أسواق النفط تتفاعل بسرعة مع أي مؤشرات إيجابية بشأن الحلول الدبلوماسية، مؤكدًا أن المستثمرين يرحبون بأي فرصة قد تحد من احتمالات استمرار التصعيد.

اضطرابات هرمز والبحر الأحمر تدعم السوق

ورغم تراجع الأسعار، ما تزال الأسواق تتابع تطورات الملاحة في مضيق هرمز، الذي شهد انخفاضًا ملحوظًا في حركة الناقلات خلال الأيام الأخيرة.

وأظهرت البيانات الأولية الصادرة عن شركة Kpler أن متوسط السفن العابرة للمضيق بلغ ثلاث سفن يوميًا خلال الأيام الثلاثة الماضية، فيما دخلت ناقلتان الخليج عبر المضيق، من بينهما الناقلة العملاقة نوبل وهي فارغة.

وفي البحر الأحمر، ارتفع عدد السفن العابرة لمضيق باب المندب إلى 32 سفينة يوم الخميس، مقارنة بـ26 سفينة في اليوم السابق، مع استمرار حركة الملاحة رغم التوترات الأمنية.

وأوضح جيوفاني ستاونوفو، المحلل في UBS، أن السفن لا تزال تعبر الممرات البحرية، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي لا يرقى إلى مستوى الإغلاق الكامل الذي كانت الأسواق تخشاه.

جيه بي مورغان: استمرار الأزمة يرفع أسعار النفط

وتوقع محللو جيه بي مورغان أن يؤدي كل شهر إضافي من اضطرابات إمدادات النفط إلى زيادة أسعار خام برنت بما يتراوح بين 7 و8 دولارات للبرميل، وهو ما قد يدفع متوسط الأسعار الشهرية إلى نحو 114 دولارًا للبرميل إذا استمرت الأزمة لمدة ثلاثة أشهر.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة في كازاخستان أن شركات النفط خفضت إنتاجها مؤقتًا بعد إغلاق محطة التصدير الرئيسية المطلة على البحر الأسود نتيجة هجمات يُشتبه في أنها أوكرانية، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط على الإمدادات العالمية ويُبقي أسواق النفط في حالة ترقب مستمرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى