عالميمنتجات بترولية

ناقلة وقود تغير مسارها قرب هرمز وسط تصاعد التوتر

حاولت ناقلة وقود دخول الخليج العربي، قبل أن تغيّر مسارها بشكل متكرر وتتوقف بالقرب من جزيرة قشم الإيرانية.

وجاء ذلك في وقت تكثف فيه طهران جهودها للسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وسط تصاعد المخاوف بشأن سلامة السفن العابرة للممر المائي.

ناقلة أمارا تغير مسارها في مضيق هرمز

دخلت الناقلة «أمارا» (Amara) باتجاه الخليج العربي يوم الإثنين، وكانت فارغة في ذلك الوقت.

كما كانت أجهزة الإرسال والاستقبال على متنها تعمل. لكن الناقلة نفذت ما لا يقل عن خمس دورات كاملة، وفق بيانات تتبع السفن.

إعلان

وتوقفت الناقلة لاحقًا في الجزء الشمالي من الممر المائي. وتستخدم هذه المنطقة السفن التي تسمح إيران لها بالعبور.

هجمات واحتجاز ناقلات في هرمز

تزامنت هذه التطورات مع تقرير لوكالة «فارس» شبه الرسمية للأنباء، أفاد يوم الإثنين باحتجاز ناقلة تابعة لشركة إماراتية لم يكشف عن اسمها في مضيق هرمز.

وأضاف التقرير أن السفن مطالبة بدفع رسوم مقابل عبور المضيق.

وفي تطور آخر، أفادت البحرية البريطانية بعد ساعات بأن سفينة أخرى تعرضت للإصابة بمقذوف مجهول أثناء مغادرتها الخليج.

وكانت السفينة تتحرك بمحاذاة الساحل العُماني عند وقوع الحادث.

مخاوف متزايدة بين مالكي السفن

أدت التطورات الأخيرة إلى زيادة المخاوف لدى مالكي السفن ومستأجريها بشأن عبور مضيق هرمز.

وتشمل هذه المخاوف السفن التي تعبر المضيق مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال، وكذلك السفن التي تبقيها قيد التشغيل.

وتزايدت هذه المخاوف مع تكثيف القوات الإيرانية عملياتها العدائية خلال الأسبوع الماضي.

وقبل الهجوم الأخير، تعرضت سبع سفن لهجمات أثناء عبورها المضيق منذ بداية الشهر.

ومن بين هذه السفن، تعرضت ثلاث لهجمات منذ يوم الجمعة، وفقًا لـ«مركز المعلومات البحرية المشترك» المعني بمراقبة الأمن البحري.

النقل المكوكي يخفف تأثير اضطرابات هرمز

يتزامن تصاعد الهجمات مع زيادة الاعتماد على ما يعرف بـ«تجارة النقل المكوكي».

وتعتمد هذه الآلية على نقل النفط الخام من الخليج العربي، ثم تحميله على سفن أخرى في خليج عمان.

وتساعد هذه الطريقة في استمرار تدفق النفط إلى الأسواق. كما تسهم في الحد من ارتفاع أسعار النفط رغم اضطرابات الملاحة.

وتعد «شركة بترول أبوظبي الوطنية» (أدنوك) من أبرز الشركات التي تستخدم هذه الآلية للحفاظ على صادراتها من الطاقة.

وفي المقابل، يبدو أن السعودية بدأت أيضًا تكثيف جهود مماثلة لنقل شحنات النفط بعيدًا عن المخاطر المرتبطة بالعبور المباشر لمضيق هرمز.

غياب معلومات عن مالك الناقلة أمارا

ولم يرد مدير الشؤون الفنية والسلامة للناقلة «أمارا»، ومقره الإمارات، على طلب للتعليق أرسل عبر البريد الإلكتروني.

كما لم تتضمن قاعدة البيانات البحرية «إيكواسيس» (Equasis) أي معلومات للتواصل مع مالك الناقلة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لحركة شحنات الطاقة من منطقة الخليج العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى