تقاريرعالمي

مشروع حقل بالين.. كيف يغير خريطة النفط والغاز في غرب أفريقيا؟

شهد مشروع نفط وغاز في غرب أفريقيا خطوة جديدة ضمن خطط التوسع، بعد توقيع عقد لتنفيذ أعمال هندسية وبحرية في حقل بالين قبالة سواحل ساحل العاج، وذلك في إطار المرحلة الثالثة من تطوير المشروع الذي تقوده شركة إيني الإيطالية، ويستهدف زيادة إنتاج النفط والغاز خلال السنوات المقبلة.

سايبم تفوز بعقد جديد في مشروع بالين

أسند تحالف تطوير حقل بالين، بقيادة شركة إيني الإيطالية، عقدًا جديدًا إلى شركة سايبم (Saipem) لتنفيذ أعمال الهندسة والنقل والتركيب الخاصة بالمرحلة الثالثة من المشروع.

ويمتد العقد حتى عام 2029، ويغطي سلسلة من الأعمال البحرية التي تشمل التصنيع والنقل والتركيب، ضمن خطة تستغرق نحو 3 سنوات لتطوير البنية التحتية للحقل.

ويأتي هذا العقد بعد أيام قليلة من حصول سايبم على عقد آخر لتنفيذ أعمال الحفر بالتعاون مع فرع إيني في ساحل العاج، ما يعكس استمرار التعاون بين الشركتين الإيطاليتين في مشروعات الطاقة بالدولة الأفريقية.

تفاصيل العقد الجديد

يشمل نطاق العقد تنفيذ أعمال المرحلة الثالثة من حقل بالين البحري، الذي يقع في مياه يصل عمقها إلى 1300 متر، وفق تحديث أعلنت عنه شركة سايبم.

ويتضمن العقد:

  • أعمال الهندسة والتصنيع.
  • نقل وتركيب نحو 50 كيلومترًا من خطوط الأنابيب الصلبة.
  • تركيب القواعد البحرية المرتبطة بالمشروع.
  • نقل وتركيب أنابيب الرفع والوصلات المرنة.
  • تنفيذ أنظمة الإنتاج تحت سطح البحر.
  • تركيب خط مرن لنقل الغاز بطول 3 كيلومترات.
  • مد كابلات بحرية بطول 22 كيلومترًا.

ومن المقرر أن تتولى سفينتا البناء FDS وShen Da تنفيذ أعمال التركيب البحرية في الحقل.

قيمة العقد

لم تكشف شركة سايبم عن القيمة المالية الخاصة بعقد مشروع بالين، إلا أنها أوضحت أن إجمالي قيمة هذا العقد، إلى جانب عقد آخر مع شركة إيني ليف (Enilive) لتصميم وتوريد وحدة في مصفاة بإيطاليا، يصل إلى نحو 800 مليون يورو، أي ما يعادل 911.7 مليون دولار.

ملاحظة: يعادل اليورو نحو 1.14 دولارًا أميركيًا.

المرحلة الثالثة تستهدف زيادة الإنتاج

يمثل العقد جزءًا من المرحلة الثالثة لتطوير حقل بالين، الذي يعد أحد أبرز مشروعات النفط والغاز البحرية قبالة سواحل ساحل العاج.

وتواصل شركة إيني وشريكاها بتروسي وفيتول منح عقود جديدة ضمن خطة تحويل الحقل إلى واحد من أكبر مشروعات الطاقة البحرية في غرب أفريقيا.

وبموجب قرار الاستثمار النهائي الذي اتخذ في مايو 2026، تستهدف المرحلة الثالثة:

  • رفع إنتاج النفط من 60 ألف برميل يوميًا إلى 150 ألف برميل يوميًا.
  • زيادة إنتاج الغاز الطبيعي من 80 مليون قدم مكعبة يوميًا إلى 200 مليون قدم مكعبة يوميًا.

وحدة عائمة جديدة للإنتاج والتخزين

تعتمد المرحلة الثالثة من المشروع على إنشاء وحدة عائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ (FPSO)، بمشاركة عدد من الشركات العالمية.

وتتولى شركة ألتيرا إنفراستركتشر (Altera Infrastructure) تطوير الوحدة العائمة، بينما أسندت أعمال تصميم وتصنيع خطوط التدفق والأنابيب المرنة إلى شركة تكنيب إف إم سي (TechnipFMC).

كما تتولى شركة وان صب سي (OneSubsea) توفير أنظمة الإنتاج الخاصة بـ 13 بئرًا ضمن المشروع.

قدرات تشغيلية متقدمة

وصفت الشركة المطورة الوحدة العائمة بأنها مصممة وفق أعلى معايير الكفاءة والسلامة التشغيلية، مع مراعاة المتطلبات البيئية.

وتتيح الوحدة العمل في أعماق بحرية تتراوح بين 800 و1200 متر، كما ستتمكن من معالجة:

  • 90 ألف برميل من النفط يوميًا.
  • 160 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميًا.

وكانت شركة ألتيرا قد منحت شركة ويسون نيو إنرجيز الصينية عقد تنفيذ أعمال الهندسة والبناء والتركيب والتشغيل الخاصة بالوحدة.

عقد جديد للحفر البحري في ساحل العاج

بالتزامن مع أعمال تطوير المرحلة الثالثة، حصلت شركة سايبم في 22 يوليو 2026 على عقد جديد من شركة إيني ساحل العاج لتنفيذ برنامج حفر بحري طويل الأجل.

ويقضي العقد بنشر سفينة الحفر سانتوريني قبالة سواحل ساحل العاج، على أن تبدأ أعمالها مطلع عام 2027، بقيمة تصل إلى 260 مليون دولار.

ويتضمن الاتفاق إمكانية تشغيل السفينة في مناطق ودول مجاورة ضمن برنامج الحفر، مع منح العقد مرونة تسمح بتمديد فترة التنفيذ عند الحاجة.

مشروع يعزز مكانة ساحل العاج في قطاع الطاقة

تؤكد العقود الجديدة استمرار تسريع أعمال تطوير حقل بالين، الذي يمثل أحد أهم مشروعات النفط والغاز في غرب أفريقيا، إذ تراهن عليه ساحل العاج وشركاؤها لزيادة الإنتاج، وتعزيز صادرات الطاقة، ودعم مكانة البلاد ضمن الأسواق الإقليمية والدولية خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى