عالمي

عجز المعاملات الجارية لمصر يتضاعف وسط تبعات للحرب على الاقتصاد

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أمس الأحد أن عجز حساب المعاملات الجارية في مصر اتسع بأكثر من المثل إلى 5.1 مليار دولار في الربع من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين، من 2.3 مليار دولار في الفترة نفسها قبل عام.

بحسب البيانات، تراجع ‌صافي تدفقات ‌الاستثمار الأجنبي المباشر قليلاً إلى ⁠3.7 مليار دولار من ⁠3.8 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025.

وعزا البنك المركزي اتساع عجز حساب المعاملات الجارية من يوليو (تموز) 2025 إلى مارس الماضي بالأساس إلى “ارتفاع ⁠العجز في الميزان التجاري السلعي”، وهو ‌ما عوضته ‌جزئياً زيادة تحويلات العاملين في الخارج وإيرادات ‌السياحة وقناة السويس.

تحويلات المصريين العاملين في الخارج 

وارتفعت تحويلات المصريين ‌العاملين في الخارج إلى 12.8 مليار دولار من 9.3 مليار دولار في الربع نفسه من العام الماضي، في حين زادت إيرادات ‌السياحة إلى 4.2 مليار دولار من 3.8 مليار دولار في ⁠الفترة ⁠نفسها من العام الماضي.

وارتفعت إيرادات قناة السويس إلى مليار دولار من 800 مليون دولار قبل عام، لكن في المقابل زادت واردات النفط إلى 5.7 مليار دولار في الربع نفسه، من 4.8 مليار دولار قبل عام، بينما ارتفعت الصادرات قليلاً إلى 1.6 مليار دولار من 1.2 مليار دولار.

وكشف البنك المركزي المصري الأسبوع الماضي عن أن التقديرات الأولية تظهر تباطؤاً طفيفاً في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من عام 2026 نتيجة تداعيات الصراع الإقليمي، على رغم توقعات بتحقيق متوسط نمو يبلغ نحو خمسة في المئة خلال العام المالي 2025/2026، مع بقاء الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب عند مستويات محدودة.

تراجع الجنيه المصري 

وأمام التداعيات الإقليمية للحرب، هوى الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي قرب مستوى 50 جنيهاً مع تخارج مئات الملايين من الأموال الساخنة، ليسجل سعر صرف الدولار الأميركي في البنوك المصرية مستوى 49.85 جنيه للشراء مقابل 49.95 جنيه للبيع اليوم. 

وتشير تقديرات مراكز بحثية إلى أن الحرب كلفت مصر مليارات الدولارات من إيرادات السياحة، إضافة إلى خروج استثمارات قصيرة الأجل تجاوزت 10 مليارات دولار في الأيام الأولى للأزمة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 14.3 في المئة في يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة بـ14.6 في المئة في مايو (أيار) السابق عليه، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة الأسبوع الماضي. 

نمو الاقتصاد المصري

الجمعة الماضي، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2026/2027، في آخر تحديث لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي، مرجعاً ذلك إلى توقعات بظهور تداعيات التوترات الإقليمية بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة، إلى جانب ضعف الاستثمار وارتفاع كلفة التمويل واستمرار حال عدم اليقين، في المقابل رفع الصندوق تقديراته لنمو الاقتصاد خلال العام المالي السابق، استناداً إلى أداء اقتصادي جاء أقوى من المتوقع.

وأوضح صندوق النقد الدولي أن توقعاته تشير إلى نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.4 في المئة خلال العام المالي 2026/2027، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 4.8 في المئة، فيما رفع تقديراته لنمو الاقتصاد خلال العام المالي 2025/2026 إلى 4.6 في المئة مقابل 4.2 في المئة في توقعات أبريل (نيسان) الماضي.

تستهدف الحكومة المصرية تحقيق معدل نمو يراوح ما بين 5.2 في المئة و5.4 في المئة خلال العام المالي 2026/2027، وفق مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بعد تسجيل الاقتصاد معدل نمو بلغ 5.3 في المئة خلال النصف الأول من العام الحالي، وتستهدف الحكومة رفع معدل النمو إلى 6.8 في المئة بحلول العام المالي 2029/2030.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى