عالمي

جاذبية اسكتلندا للاستثمار الأجنبي تبلغ مستويات قياسية

أشاد رئيس الوزراء الاسكتلندي جون سويني، بالمستوى القياسي غير المسبوق لـ”جاذبية” الاستثمار الأجنبي المباشر في بلاده.

ووفقاً لـ”مسح الجاذبية” الصادر عن مؤسسة “إي واي” EY حافظت اسكتلندا على صدارتها كأبرز وجهة للاستثمارات الخارجية في المملكة المتحدة خارج منطقة العاصمة لندن، على رغم تراجع مشاريعها الاستثمارية بنسبة 20 في المئة.

وباستثناء العاصمة البريطانية التي سجلت نمواً بنسبة خمسة في المئة، انخفض عدد المشاريع في عموم المملكة المتحدة بنسبة 23 في المئة، في حين تراجعت المشاريع على مستوى أوروبا بنسبة سبعة في المئة.

وسجلت اسكتلندا 108 مشاريع استثمار أجنبي وافدة عام 2025، ما يعادل 13.8 في المئة من إجمالي مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة المتحدة، وعلى رغم تراجع هذه النسبة من 15.8 في المئة في العام السابق، فإنها لا تزال أعلى من متوسط الحصة خلال الأعوام الـ10 الماضية البالغ 11.6 في المئة.

واستحوذت المشاريع الجديدة الناشئة على 51 مشروعاً من إجمالي استثمارات عام 2025، في حين شكلت عمليات توسعة المشاريع القائمة الحصة الأكبر بـ57 مشروعاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما أظهرت تقديرات مؤسسة “إي واي” أن اسكتلندا استطاعت توفير 52144 فرصة عمل بفضل الاستثمار الأجنبي المباشر على مدار العقد الماضي، ويمثل هذا الرقم 12.2 في المئة من إجمالي الوظائف المستحدثة في المملكة المتحدة، لتحل اسكتلندا بذلك في المرتبة الثانية في المملكة المتحدة من حيث توفير فرص العمل عبر الاستثمارات الخارجية خلال تلك الفترة.

ووفقاً للمسح، فإن نظرة المستثمرين وتوجهاتهم تجاه اسكتلندا لا تزال إيجابية للغاية، إذ يصنفها المستثمرون الوجهة الأكثر جاذبية في المملكة المتحدة خارج منطقة العاصمة لندن.

وأفادت “إي واي” بأن ثلث المستثمرين الذين يخططون لضخ استثمارات في المملكة المتحدة يعتزمون اختيار اسكتلندا، ارتفاعاً من 27 في المئة العام الماضي، وهو أعلى مستوى يسجل على الإطلاق.

وأوضحت المؤسسة الاستشارية أن المدن الثلاث الكبرى في اسكتلندا (إدنبرة، وغلاسكو، وأبردين)، واصلت أداء دور محوري في جذب الاستثمارات الدولية.

ففي عام 2025، تصدرت العاصمة “إدنبرة” مدن اسكتلندا من حيث استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو 30 مشروعاً، محققة نمواً بنسبة 25 في المئة مقارنة بـ24 مشروعاً عام 2024.

وحلت العاصمة الاسكتلندية “إدنبرة” في المرتبة الثانية كأكثر المدن جاذبية للاستثمار باستثناء لندن، بعد أن انتزعت مدينة “مانشستر” الصدارة بفارق مشروع واحد فقط (31 مشروعاً).

وجاءت “غلاسكو” في المرتبة الرابعة في القائمة ذاتها، بعد نجاحها في استقطاب 23 مشروعاً استثمارياً. فيما تراجعت مدينة “أبردين” لتخرج من قائمة الـ10 الأوائل، وحلت في المرتبة الـ11 بعد تسجيلها خمسة مشاريع فقط، مقارنة بـ12 مشروعاً في العام السابق.

وأوضحت مؤسسة “إي واي” أن هذا التراجع يعكس “التحديات المستمرة والمرتبطة بمستقبل منطقة بحر الشمال“.

من جانبها، أكدت الحكومة الاسكتلندية أن هذه الأرقام تظهر احتفاظ اسكتلندا بمكانتها كأبرز وجهة للاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة المتحدة باستثناء لندن للعام الـ11 على التوالي.

ورحب رئيس الوزراء الاسكتلندي بهذه النتائج خلال زيارة إلى مصنع شركة “غوالا كلوجرز”Guala Closures المتخصصة في إنتاج أغطية الزجاجات، في منطقة غارتكوش.

وصرح السيد سويني قائلاً: “إن النتائج الصادرة عن مؤشر ’إي واي‘ للاستثمار الأجنبي المباشر تؤكد مجدداً الأداء القوي والمميز، الذي تحققه اسكتلندا في هذا المجال”.

وتابع سويني قائلاً: “للعام الـ11 على التوالي، تثبت اسكتلندا أنها الوجهة الأكثر جاذبية ونجاحاً للاستثمار الأجنبي المباشر مقارنة بأية منطقة أخرى في المملكة المتحدة، باستثناء لندن والجنوب الشرقي، وهو إنجاز يتحقق في ظل ظروف اقتصادية عالمية بالغة التعقيد”.

وأضاف “هذا التميز يبرهن على نجاح اسكتلندا كبيئة ووجهة استثمارية تحظى باهتمام كبير وثقة متزايدة من المجتمع الدولي، ويعود الفضل في ذلك لمهارات مواطنينا ومواهبهم، فضلاً عن المزايا الاستثمارية التنافسية التي تطرحها اسكتلندا، والحكومة الاسكتلندية، وجميع شركائنا”.

وفي سياق متصل، علقت سو داو، الشريك التنفيذي لمؤسسة “إي واي” في اسكتلندا، قائلة “إن الأداء الذي سجلته اسكتلندا يسلط الضوء على مدى قوة ومرونة مقوماتها الاستثمارية، فبينما تباطأت تدفقات الاستثمار العالمي، حافظت اسكتلندا على مكانتها كخيار أول ووجهة مفضلة ومميزة خارج منطقة العاصمة لندن”.

وأضافت “تعكس نتائج التوجهات الإيجابية، خصوصاً في قطاع الخدمات المالية، تأكيداً راسخاً لنظرة المستثمرين الإيجابية إلى اسكتلندا، كما أنها إشارة واضحة لصناع القرار بضرورة اغتنام هذه المقومات الراسخة عبر تحويل هذا الانطباع الإيجابي إلى تدفقات استثمارية أكبر”.

وأشارت إلى أنه “على رغم الضغوط الاقتصادية العالمية، والاضطرابات الجيوسياسية، وتكاليف الطاقة التي لا تزال تلقي بظلالها على القرارات الاستثمارية، إلا أن المسح يخلص بصورة حاسمة إلى أن المقومات الأساسية لاسكتلندا تظل قوية، وتتمثل في قاعدة مواهب عميقة، ومدن تنافسية، وقطاعات ذات حضور عالمي، وسجل مثبت في جذب الاستثمارات عالية القيمة”.

وأوضحت داو أنه “عندما سئل المستثمرون عما يمكن القيام به لتعزيز التنافسية، أشاروا إلى الإجراءات ذاتها والمطالب التي ينادي بها مجتمع الأعمال الاسكتلندي منذ سنوات، مما يعكس وجود صوت موحد عبر مختلف الأطياف”.

وختمت بالقول “التصدي لهذه التحديات يتطلب التزاماً مستداماً مدعوماً بإجراءات عملية، لكن مع بدء الدورة البرلمانية الجديدة، ربما لا يكون هناك وقت أفضل من الآن لحشد الإرادة السياسية لتعزيز جاذبية اسكتلندا”.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى