تونس تسمح بتركيب بطاريات تخزين الكهرباء في المنازل
اتخذت الشركة التونسية للكهرباء والغاز خطوة جديدة لدعم التحول نحو الطاقة النظيفة، بعدما سمحت رسميًا لعملائها من القطاع السكني بتركيب بطاريات تخزين الكهرباء المرتبطة بمنظومات الطاقة الشمسية والمحولات الهجينة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الكهرباء وموجات الحرارة التي تضغط على الشبكة الوطنية.
السماح بتركيب بطاريات تخزين الكهرباء للمنازل
أصبح بإمكان أصحاب أنظمة الطاقة الشمسية في تونس تركيب بطاريات تخزين الكهرباء داخل منازلهم وربطها بمحولات هجينة، بما يسمح بتخزين الكهرباء المنتجة خلال ساعات النهار واستخدامها لاحقًا عند الحاجة.
ويمنح القرار المشتركين فرصة الاستفادة من الكهرباء المخزنة حتى أثناء فترات الانقطاع المؤقت للتيار الناتجة عن إجراءات تعديل الأحمال على الشبكة الوطنية.
كما يُعد القرار دفعة جديدة لمشروعات الطاقة الشمسية في تونس، في ظل سعي البلاد إلى رفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج إنتاج الكهرباء إلى 35% بحلول عام 2030، ضمن خطط تحقيق السيادة الطاقية وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
ضوابط فنية لضمان سلامة الشبكة
أكدت الشركة التونسية للكهرباء والغاز أن تركيب أنظمة التخزين يجب أن يتم وفق معايير فنية محددة، بما يضمن سلامة العاملين في الشبكة الكهربائية أثناء أعمال التشغيل والصيانة، إضافة إلى حماية المعدات والتجهيزات المنزلية.
ولهذا الغرض، أعدت الشركة دليلًا فنيًا يحدد الحد الأدنى من الاشتراطات الواجب الالتزام بها عند تصميم وتنفيذ وصيانة منظومات الطاقة الشمسية المرتبطة ببطاريات التخزين والمحولات الهجينة.
ويستهدف هذا الدليل المواطنين، والمركبين المعتمدين، إلى جانب المصالح الفنية التابعة للشركة، لضمان تنفيذ أنظمة التخزين وفق أعلى معايير الجودة والسلامة.
كما شددت الشركة على أن عمليات الربط بين الألواح الشمسية والبطاريات والشبكة الكهربائية تتطلب الالتزام بضوابط دقيقة، نظرًا لحساسية تشغيل هذه المنظومات، خاصة خلال فترات انقطاع التيار الكهربائي أو عودته.
القرار يأتي مع تزايد الضغوط على شبكة الكهرباء
يتزامن السماح بتركيب بطاريات تخزين الكهرباء في تونس مع تصاعد الضغوط على شبكة الكهرباء الوطنية نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وزيادة استهلاك الكهرباء بسبب الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف والتبريد.
وكانت الشركة التونسية للكهرباء والغاز قد أعلنت، في إشعار موجه للمشتركين، احتمال تنفيذ قطع دوري للكهرباء يوم الأربعاء 22 يوليو/تموز 2026، خلال الفترة من الساعة السادسة مساءً حتى العاشرة ليلًا، وعلى فترات متقطعة في عدد من مناطق الجنوب الغربي.
وشملت المناطق المعلنة كلًا من: السعيدة، وخمودة بودرياس، وسوق الجديد، والحمّار، وأولاد حمد، وحوامد، ومكارم، وقطرانة، والشخّار، وفوسانة، وحاسي لفريد، وأولاد حفوز، والسند، والبهلولة، وسبيطلة، وتالة، والعيون، ولعمايمية، وسيدي عيش، والسبالة، وأم العظام، ونفطة، وبوليفة، وصحراوي، وماجل بلعباس، ودقاش، وقفصة الشمالية.
وأكدت الشركة أن إعادة التيار الكهربائي قد تتم دون إشعار مسبق، داعية المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مع احتمال توسيع نطاق القطع ليشمل مناطق أخرى وفق تطورات وضع الشبكة.
حلول التخزين تدعم استقرار الكهرباء في تونس
أعادت أزمة انقطاع الكهرباء الأخيرة تسليط الضوء على أهمية بطاريات تخزين الكهرباء بوصفها أحد الحلول الفعالة لمواجهة زيادة الأحمال، خاصة خلال فترات الذروة وموجات الحر.
وأوضحت الشركة أن اللجوء إلى القطع الدوري يعود إلى الارتفاع الكبير في معدلات الاستهلاك، مؤكدة أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية الشبكة الكهربائية ومنع حدوث انهيار شامل في منظومة الكهرباء.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الغاز الطبيعي هيمنته على مزيج توليد الكهرباء في تونس خلال عام 2025، بالتزامن مع نمو الطلب على الطاقة وتراجع نسبي في مساهمة بعض مصادر الطاقة النظيفة.



