النفط يتراجع وترقب هدنة إيران وقمة واشنطن وبكين

تراجعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، بعد ارتفاعها على مدى ثلاث جلسات، فيما يتابع المستثمرون التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار الهش في حرب إيران، ويتأهبون لقمة مهمة يعقدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بكين مع نظيره الصيني شي جينبينغ.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 86 سنتاً أو 0.8 في المئة إلى 106.91 دولار للبرميل، وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.04 دولار أو واحداً في المئة إلى 101.14 دولار.
وحوم الخامان بالقرب من 100 دولار للبرميل أو أكثر منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي وأغلقت طهران مضيق هرمز.
وقالت كبيرة محللي السوق في “فيليب نوفا” بريانكا ساشديفا، “تدعم المخاوف حيال انقطاع الإمدادات وعدم اليقين المحيط بالشرق الأوسط أسعار النفط بقوة، حتى في الوقت الذي يكافح فيه المتعاملون لتحديد اتجاه واضح”.
وأضافت، “لا تزال السوق شديدة التأثر بكل مستجدات المنطقة، مما يعني أن التقلبات الحادة ستستمر على الأرجح. وأي تصعيد إضافي أو تهديد مباشر لتدفقات الإمدادات قد يعيد بسرعة الزخم الصعودي القوي لكل من برنت وخام غرب تكساس الوسيط”.
في غضون ذلك، خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026، بما يتسق مع توقعات أخرى مثل تلك الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية التي خفضت توقعاتها أيضا بسبب حرب إيران.
وقالت “أوبك” في تقريرها الشهري عن النفط، والمنشور على موقعها الإلكتروني، إنها رفعت توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2027.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة في المئة أمس الثلاثاء، مواصلة المكاسب السابقة مع تقلص الآمال في وقف إطلاق نار دائم بين الولايات المتحدة وإيران، مما أضعف احتمالات إعادة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره عادة حوالى خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وقال ترمب أمس الثلاثاء، إنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب مع إيران، حتى مع تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق دائم وتشديد طهران قبضتها على المضيق.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
والصين أكبر مشتر للنفط الإيراني على رغم من الضغوط التي تمارسها إدارة ترمب، ومن المقرر أن يلتقي ترمب نظيره الصيني شي في بكين يومي الخميس والجمعة.
وقالت مجموعة أوراسيا في مذكرة لعملائها “طول مدة الاضطرابات وحجم خسارة الإمدادات، الذي تجاوز بالفعل مليار برميل، يعني أن أسعار النفط من المرجح أن تظل فوق 80 دولاراً للبرميل خلال بقية العام”.
وبدأت الحرب مع إيران تؤثر سلباً في الاقتصاد الأميركي، إذ يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة أسعار الوقود، ويتوقع الاقتصاديون ظهور آثار ثانوية في الأشهر المقبلة.
وسجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعاً حاداً في أبريل (نيسان) الماضي للشهر الثاني على التوالي، مما أدى إلى أكبر زيادة سنوية في التضخم منذ ما يقارب ثلاثة أعوام، وهو ما عزز التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة من دون تغيير لفترة.
وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى رفع كلفة الاقتراض، مما قد يضعف الطلب على النفط. ومع استمرار الحرب مع إيران، انخفضت مخزونات النفط الخام الأميركية للأسبوع الرابع على التوالي الأسبوع الماضي، وتراجعت مخزونات نواتج التقطير، وفقاً لمصادر في السوق استشهدت ببيانات معهد البترول الأميركي.



