بتروبراس ترصد مؤشرات هيدروكربونية قبالة الأمازون
أعلنت شركة بتروبراس البرازيلية المملوكة للدولة ظهور مؤشرات على وجود هيدروكربونات في بئر استكشافية قبالة مصب نهر الأمازون.
ويقع البئر في منطقة بحرية واسعة تُعرف باسم «الهامش الاستوائي». وتكتسب المنطقة أهمية كبيرة، خاصة بعد الاكتشافات الضخمة التي شهدتها جيانا المجاورة.
بتروبراس تبدأ الحفر في الهامش الاستوائي
بدأت بتروبراس أعمال الحفر في البئر خلال أكتوبر/تشرين الأول 2025. وجاء ذلك بعد انتظار استمر 5 سنوات للحصول على الترخيص البيئي اللازم.
وأثار منح الترخيص اعتراضات واسعة من المنظمات البيئية. وترى هذه الجهات أن المنطقة تتمتع بتنوع بيولوجي كبير، كما تقع قبالة أكبر غابة استوائية في العالم.
ولذلك، لجأت بعض المنظمات إلى القضاء في محاولة لوقف المشروع. واستندت اعتراضاتها إلى أن الترخيص صدر دون استشارة المجتمعات التقليدية في المنطقة.
كما طالبت بإجراء تقييم أكثر دقة للتداعيات المحتملة لأي تسرب نفطي قد يحدث.
اكتشاف بتروبراس ما زال في مراحله الأولى
ورغم أهمية المؤشرات الجديدة، فإن الاكتشاف لا يزال أوليًا. وحتى الآن، لم تتأكد الشركة من وجود احتياطيات قابلة للإنتاج التجاري.
ومع ذلك، رحبت ماجدا شامبريارد، رئيسة بتروبراس، بالنتائج. واعتبرت أنها تعزز التفاؤل بشأن إمكانات الهامش الاستوائي البرازيلي.
كذلك، أشاد المعهد البرازيلي للبترول والغاز والوقود الحيوي بالاكتشاف. ووصفه بأنه «مهم للغاية».
وأشار المعهد إلى أن فرص الاستكشاف في مناطق جديدة شمال البرازيل تمنح البلاد آفاقًا إيجابية.
النفط يضع لولا أمام معادلة صعبة
تأتي هذه الخطوة بدعم من الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا. فهو يتبنى خطابًا بيئيًا يدعو إلى التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري لمواجهة تغير المناخ.
في المقابل، يرى لولا أن موارد النفط ضرورية لتمويل التحول في قطاع الطاقة داخل البلاد.
وبالتالي، يجد الرئيس البرازيلي نفسه أمام معادلة صعبة. فمن ناحية، يسعى إلى تعزيز الطموحات البيئية. ومن ناحية أخرى، تحتاج البلاد إلى موارد النفط لدعم التنمية الاقتصادية وتمويل تحول الطاقة.
انتقادات لاستمرار عمليات الاستكشاف
لم تتوقف الانتقادات البيئية بعد الإعلان عن المؤشرات الجديدة.
وحذرت سويلي أراوخو، منسقة شبكة «مرصد المناخ» غير الحكومية، من أن الاكتشاف لا يعالج المشكلات المرتبطة بالترخيص البيئي.
ودعت إلى تصحيح المخالفات قبل السماح بحفر آبار إضافية في المنطقة.
كما أشارت إلى أن بتروبراس بدأت بالفعل تحركات سياسية للسماح بحفر 3 آبار أخرى في المنطقة نفسها.
البرازيل تستعد لمؤتمر المناخ COP30
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع استعداد البرازيل لاستضافة مؤتمر المناخ COP30 في نهاية 2025.
وكان لولا قد دعا قادة العالم إلى تقديم «خارطة طريق» للتخلص من الطاقة الأحفورية.
لكن الحكومة البرازيلية تعرضت لانتقادات بسبب عدم تقديمها حتى الآن خارطة طريق خاصة بها.
وتضع هذه المفارقة مصداقية البرازيل البيئية أمام اختبار مهم، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول، والتي يسعى لولا خلالها إلى الفوز بولاية جديدة.



