الجزائر تعزز إنتاج النفط والغاز وتستعد لطرح 7 مناطق جديدة للاستكشاف في 2026
أكد وزير الدولة ووزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب أن بلاده تواصل تنفيذ خطط تطوير قطاع الطاقة. وتشمل هذه الخطط توسيع البنية التحتية وإنشاء منشآت جديدة. وتهدف إلى زيادة الإنتاج ورفع القدرات الإنتاجية للنفط والغاز.
وجاءت تصريحات عرقاب خلال حوار وزاري أدارته «العربية Business» حول أسواق النفط والغاز العالمية، ضمن فعاليات مؤتمر البترول العالمي المقام في الرياض.
وأوضح الوزير أن جهود التطوير تشمل أيضًا المنشآت الأساسية لنقل الخام وتحويله وتكريره داخل الجزائر.
الجزائر تستهدف دعم إنتاج النفط والغاز عالميًا
وفيما يتعلق بأسواق الطاقة العالمية، أشار عرقاب إلى أن العديد من المنشآت حول العالم تستهدف زيادة الإنتاج. وأكد أن الأعمال الجاري تنفيذها تسهم في دعم سوق النفط، وتعزيز التوازن المطلوب في الأسواق العالمية.
كما أوضح أن التحول الجاري نحو الاقتصادات الناشئة أسهم في رسم ملامح جديدة للسوق العالمية. وأضاف أن الاحتياجات المتزايدة أدت إلى استمرار نمو الطلب على النفط والغاز.
وأكد الوزير أن الطلب العالمي على الطاقة سيواصل الارتفاع. ومن ثم، ستسهم المشروعات والمنشآت الجديدة التي يجري تنفيذها حول العالم في تلبية هذه الاحتياجات.
الجزائر تستعد لجولة تراخيص جديدة في قطاع المحروقات
كشف محمد عرقاب أن الجزائر تعمل حاليًا على التحضير لجولة جديدة من التراخيص في قطاع المحروقات. وأوضح أن الجولة، المعروفة باسم «Bid Round 2026»، تشمل 7 محيطات بترولية.
وأضاف أن فتح المظاريف الخاصة بهذه الجولة مقرر في نهاية مارس المقبل. وتهدف المشروعات المطروحة إلى زيادة إنتاج النفط والغاز، وتعزيز الإنتاج الوطني.
وتسعى الجزائر من خلال هذه الخطوة إلى تلبية الطلب المحلي المتزايد. كذلك تستهدف الاستجابة للطلب المتنامي في أوروبا على مصادر الطاقة، خاصة الغاز الطبيعي.
الجزائر تعلن تضامنها مع السعودية وتندد بالهجمات الأخيرة
وفي سياق آخر، أكد عرقاب تضامن الجزائر مع المملكة العربية السعودية. كما ندد بالهجمات الأخيرة التي استهدفت المملكة.
وقال الوزير: «أود أن أعرب عن تضامننا في الجزائر مع المملكة العربية السعودية ومع أشقائنا في المملكة، ونندد بشدة بهذه الهجمات الوحشية على المملكة، والجزائر تقف دائماً إلى جانب المملكة في مثل هذه الظروف».
قانون المحروقات الجزائري يستهدف جذب الاستثمارات
وحول قدرة الجزائر على زيادة إمدادات الغاز إلى أوروبا والعقبات التي تواجه ذلك، أوضح عرقاب أن بلاده تسعى إلى تعزيز أمن الطاقة محليًا. كما تعمل على توسيع دورها في دعم أمن الإمدادات الأوروبية، باعتبار أوروبا أحد الأسواق الرئيسية للغاز الجزائري.
وأشار إلى أن الخطوة الأولى تمثلت في إصدار قانون المحروقات لعام 2019. ووصف القانون بأنه مرن، إذ وضع أسسًا جديدة للشراكة وجذب المستثمرين والشركاء الذين يمتلكون تقنيات متطورة للاستثمار في الجزائر.
وأكد الوزير أن أمن الطاقة يبدأ بالاستثمار. وحذر من أن أي تراجع في الاستثمارات يؤدي إلى اختلالات في أمن الإمدادات.
وأضاف أن الجزائر تمتلك بنية تحتية للطاقة، وتخضع هذه البنية حاليًا لعمليات توسعة في عدة مناطق.
وأوضح عرقاب أن الاستثمارات تغطي حاليًا نحو 47% فقط من المجال المنجمي الجزائري. وهذا يعني وجود فرص استثمارية واسعة لا تزال متاحة، خاصة في قطاع الغاز الطبيعي.
كما أشار إلى أن القانون الجديد منح المستثمرين مرونة كبيرة وتسهيلات متعددة. ويوفر القانون أيضًا رؤية طويلة الأجل للاستثمارات، من خلال آليات تنظيمية وقرارات حكومية تراعي التطوير في قطاع المحروقات.
أنبوب الغاز العابر للصحراء يدعم صادرات الجزائر إلى أوروبا
كشف وزير المحروقات الجزائري أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا والنيجر والجزائر، يُعد من أبرز المشروعات الاستراتيجية في قطاع الطاقة.
وأوضح أن الدراسات الخاصة بالمشروع ودراسات الجدوى اكتملت بشكل نهائي. كما بدأت الجزائر تنفيذ الجزء الذي يمر داخل أراضيها.
وأضاف أن العمل مستمر بالتعاون مع النيجر ونيجيريا لبدء تنفيذ المقاطع الخاصة بهما. وأشار إلى وضع اللمسات الأولى لمسار الأنبوب من الناحية الطوبوغرافية داخل النيجر.
ومن المقرر أن يتيح المشروع في مرحلته الأولى نقل 20 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا إلى أوروبا. وبعد ذلك، من المستهدف رفع الطاقة إلى 30 مليار متر مكعب سنويًا في مرحلة لاحقة.
وأكد عرقاب أن هذه المشروعات تستهدف تعزيز أمن الطاقة في الجزائر. كما تسهم في دعم أمن الإمدادات لدى الشركاء الأوروبيين.
الجزائر تنفذ برنامجًا للطاقة الشمسية بقدرة 3200 ميغاواط
إلى جانب مشروعات النفط والغاز، تعمل الجزائر على تنفيذ برنامج للطاقة الشمسية بقدرة 3200 ميغاواط. وأوضح عرقاب أن بعض مشروعات البرنامج دخلت بالفعل مرحلة الإنتاج.
وأشار إلى أن تنفيذ البرنامج بدأ عام 2024. ومن المتوقع استلام جميع محطات الطاقة الكهروضوئية بحلول نهاية عام 2026.
وسيساعد البرنامج على تقليل استهلاك الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الكهرباء محليًا. وبالتالي، ستتمكن الجزائر من توفير كميات إضافية من الغاز لتلبية احتياجات السوق المحلية، إلى جانب تصديرها إلى الأسواق العالمية.



