تقاريرعالمي

أفريقيا تقود توسعات شركات النفط الكبرى في التنقيب: تستحوذ على 61% من الاتفاقيات

تواصل شركات النفط العالمية توسيع أنشطة الاستكشاف والتنقيب، مع تصدر أفريقيا قائمة المناطق الأكثر جذبًا للاستثمارات الجديدة، في إطار خطط تستهدف تأمين إمدادات مستقرة ومنخفضة التكلفة، وتعزيز الاحتياطيات لمواجهة الطلب العالمي المتزايد على الطاقة.

6 شركات نفط توسع أعمال التنقيب عالميًا

كشف تقرير حديث عن شركة ويستوود إنرجي (Westwood Energy) أن ستًا من كبرى شركات النفط العالمية، وهي بي بي، وشيفرون، وإيني، وإكسون موبيل، وشل، وتوتال إنرجي، كثفت أنشطة التنقيب منذ عام 2024.

وأوضح التقرير أن هذه الشركات أبرمت 376 اتفاقية تنقيب حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، شملت مساحة صافية تقدر بنحو 583 ألف كيلومتر مربع حول العالم.

أفريقيا تستحوذ على النصيب الأكبر من الاتفاقيات

أشار التقرير إلى أن القارة الأفريقية كانت الوجهة الأبرز لاستثمارات التنقيب، بعدما استحوذت على نحو 62% من إجمالي المساحات الصافية التي أضيفت إلى محافظ الشركات الست.

ورغم التوسع في الحصول على امتيازات جديدة، فإن الشركات فضلت الاعتماد على اتفاقيات منخفضة التكلفة، مثل مذكرات التفاهم واتفاقيات الدراسات، بدلاً من الالتزام المباشر بحفر عدد كبير من الآبار الاستكشافية.

شيفرون تتصدر.. و«بي بي» الأقل انتشارًا

جاءت شيفرون في صدارة الشركات من حيث المساحات الجديدة، بعدما أضافت نحو 137 ألف كيلومتر مربع في 20 دولة، مع دخولها 10 أسواق جديدة في قطاع التنقيب والإنتاج.

في المقابل، سجلت بي بي أقل انتشار جغرافي بين الشركات الست، إذ وسعت أعمالها داخل 9 دول فقط، بمساحة صافية بلغت نحو 56 ألف كيلومتر مربع، بينها دولتان تدخل إليهما لأول مرة.

اتفاقيات الدراسات تتفوق على الحفر المباشر

أوضح التقرير أن 41% من المساحات الجديدة جاءت عبر مذكرات تفاهم واتفاقيات ترخيص استطلاع، بينما تضمنت 10% فقط من الاتفاقيات تنفيذ أعمال مسح زلزالي أو إعادة معالجة البيانات.

كما أن 8% فقط من الاتفاقيات شملت التزامًا بحفر آبار في المرحلة الأولى، بما يعادل نحو 39 بئرًا استكشافية، بينها 5 آبار عالية التأثير في مناطق حدودية.

ورجح التقرير ألا يكون لهذه الالتزامات تأثير كبير في عدد الآبار الاستكشافية التي ستُحفر خلال السنوات القليلة المقبلة.

اختلاف استراتيجيات الوصول إلى مناطق التنقيب

اتبعت الشركات الكبرى أساليب متنوعة للحصول على حقوق التنقيب.

وأشار التقرير إلى أن 87% من الأراضي التي حصلت عليها إكسون موبيل جاءت عبر مذكرات تفاهم، بينما اعتمدت شيفرون على التراخيص الرسمية التي شكلت 88% من إجمالي المساحات التي استحوذت عليها.

طفرة مرتقبة في استثمارات النفط والغاز

توقع مسؤولون وخبراء في قطاع الطاقة نمو الاستثمارات في أعمال التنقيب خلال السنوات المقبلة، مؤكدين أن شركات النفط العالمية عادت إلى التركيز على اكتشاف موارد جديدة بعد سنوات من تراجع الإنفاق على الاستكشاف.

وأوضح المشاركون في فعاليات أسبوع سيرا للطاقة خلال مارس الماضي أن استقرار إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، بالتزامن مع استمرار نمو الطلب العالمي على الطاقة، يدفع الشركات إلى البحث عن احتياطيات جديدة لتعويض تراجع إنتاج الحقول الحالية.

التوترات الجيوسياسية تعزز أهمية الاكتشافات الجديدة

زادت التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، من أهمية تسريع عمليات التنقيب عن النفط والغاز، وسط تحذيرات من احتمال استمرار نقص الإمدادات لفترة أطول من المتوقع.

وأكد مسؤولون تنفيذيون أن الاعتماد على الاندماجات والاستحواذات لتعويض الاحتياطيات أصبح أكثر صعوبة بعد الصفقات الضخمة التي شهدها القطاع في السنوات الأخيرة، ما أعاد التركيز إلى عمليات الاستكشاف المباشر.

التكنولوجيا تقلص زمن تطوير الحقول

أصبحت التقنيات الحديثة عاملًا رئيسيًا في تسريع تطوير الحقول الجديدة، إذ أكد الرئيس التنفيذي لشركة إكوينور النرويجية، أندرس أوبيدال، أن الشركة تستهدف تقليص الفترة بين الاكتشاف وبدء الإنتاج إلى عامين أو ثلاثة أعوام، مقارنة بما بين 5 و6 سنوات سابقًا.

من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية، كلاوديو ديسكالزي، أن شركات النفط خفضت استثمارات التنقيب على مدار السنوات الـ25 الماضية، واعتمدت بصورة أكبر على صفقات الاندماج والاستحواذ لتحقيق النمو، إلا أن المتغيرات الحالية تعيد الاهتمام مجددًا بعمليات الاستكشاف وبناء الاحتياطيات الجديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى