تقاريرعالمي

أسعار النفط تضع البنوك المركزية أمام اختبار التضخم

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى قرارات البنوك المركزية في الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان، بحثًا عن إشارات توضح مدى تأثير ارتفاع أسعار النفط واقترابها من مستوى 100 دولار للبرميل على توجهات السياسة النقدية، في ظل تصاعد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية عالميًا.

قرارات الفائدة تحت المجهر

تشهد دول مجموعة السبع ثلاثة أيام متتالية من اجتماعات السياسة النقدية، تبدأ بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء، ثم يعقبه قرارا بنك إنجلترا وبنك اليابان.

ويرى مراقبون أن هذه الاجتماعات قد تكشف اختلافًا في تقييم البنوك المركزية لمخاطر التضخم الناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة، رغم عدم وجود توقعات باتخاذ إجراءات فورية لمواجهة تلك الضغوط.

ارتفاع أسعار النفط يعزز المخاوف التضخمية

يتزامن ذلك مع إعلان البنك المركزي الأوروبي استعداده لاتخاذ خطوات قد تشمل رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وتشير توقعات المستثمرين إلى احتمال بدء دورة جديدة من تشديد السياسة النقدية في عدد من دول مجموعة السبع اعتبارًا من سبتمبر المقبل، بينما لا يزال كثير من الاقتصاديين يرون أن هذا السيناريو غير محسوم.

ويعد صعود أسعار النفط إلى مستويات قاربت 100 دولار للبرميل، بعد تجاوزها هذا المستوى قبل شهرين، أحد أبرز العوامل التي تزيد من مخاطر التضخم العالمي.

الطاقة والذكاء الاصطناعي يضغطان على الأسعار

لا تقتصر مخاوف الأسواق على أسعار النفط، إذ يراقب المستثمرون أيضًا استمرار ارتفاع أسعار الغاز ومصادر الطاقة الأخرى، إلى جانب تأثير الاستثمارات الضخمة في مشروعات الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي إلى زيادة الطلب وارتفاع مستويات الأسعار.

كما تتابع الأسواق تطورات سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إعادة هيكلة منظومة الرسوم الجمركية، بعد التحديات القانونية التي واجهت بعض قراراته أمام المحكمة العليا، لما قد تمثله من ضغوط إضافية على التجارة والتضخم.

أسواق السندات تعكس قلق المستثمرين

أظهرت أسواق السندات العالمية تصاعد حالة القلق بين المستثمرين، مع ارتفاع العوائد في معظم دول مجموعة السبع.

واقترب عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا، خلال تعاملات الجمعة، من أعلى مستوياته المسجلة منذ عام 2007، في مؤشر على تزايد المخاوف بشأن التضخم ومستقبل أسعار الفائدة.

الأسواق تترقب بيانات اقتصادية مهمة

إلى جانب اجتماعات البنوك المركزية، تنتظر الأسواق صدور أكثر من 12 قرارًا يتعلق بالسياسة النقدية حول العالم خلال الأسبوع المقبل.

كما يترقب المستثمرون بيانات النمو والتضخم في منطقة اليورو، ومؤشر أسعار المستهلكين في طوكيو، بالإضافة إلى بيانات صادرات كوريا الجنوبية، باعتبارها مؤشرات مهمة لتقييم أداء الاقتصاد العالمي واتجاهات التضخم خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى