واصلت أسعار النفط انخفاضها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما فقدت أكثر من دولار للبرميل، مدفوعة بتزايد التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران. وأسهمت هذه التطورات في تهدئة المخاوف المتعلقة باحتمال تعطل إمدادات الطاقة العالمية.
أسعار النفط اليوم.. برنت وغرب تكساس عند أدنى مستوياتهما
هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.3% لتسجل 83.9 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 7:56 صباحًا بتوقيت جرينتش، وهو أدنى مستوى منذ 20 يوليو.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.94% لتصل إلى 81 دولارًا للبرميل، مسجلة كذلك أقل مستوى لها منذ التاريخ نفسه.
ويأتي هذا التراجع بعد خسائر حادة تكبدها الخامان في جلسة الاثنين، بلغت نحو 8%، عقب إعلان الولايات المتحدة تعليق حملة الضربات الجوية ضد إيران بشكل مفاجئ مع بداية الأسبوع.
ترامب: المفاوضات مع إيران تسير بشكل جيد
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن تجري “محادثات جيدة” مع إيران، مشيرًا إلى وجود فرصة للتوصل إلى حل للأزمة.
وفي الوقت نفسه، أوضح أن العمليات العسكرية قد تُستأنف إذا لم تحقق المفاوضات نتائج إيجابية، بينما أرسلت طهران بدورها رسائل مماثلة بشأن احتمال اللجوء إلى الرد العسكري إذا تطورت الأوضاع.
محلل: تراجع التوتر هدأ مخاوف الأسواق
قال توني سيكامور، المحلل لدى شركة “آي جي”، في تصريحات لوكالة “رويترز”، إن انخفاض حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ساعد في تهدئة الأسواق العالمية.
وأضاف أن ذلك أسهم أيضًا في تقليص المخاوف من تعرض البنية التحتية النفطية السعودية لهجمات قد ينفذها الحوثيون، لكنه شدد على أن المشهد لا يزال شديد التقلب، ما يجعل الأسواق عرضة لتغيرات سريعة.
باب المندب يعود إلى دائرة المخاطر
وفي سياق متصل، قالت أفراح الزوبة، وزيرة الخارجية المكلفة في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، إن جماعة الحوثي تسعى إلى تكرار النموذج الإيراني في تعطيل حركة الملاحة البحرية.
وأوضحت أن الجماعة تستهدف حركة الشحن التجاري في مضيق باب المندب، بما يهدد أمن أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية.
استئناف تحميل النفط الروسي يزيد الضغوط على الأسعار
تعرضت أسعار النفط لضغوط إضافية بعد استئناف محطة البحر الأسود التابعة لاتحاد أنابيب بحر قزوين على الساحل الروسي عمليات تحميل النفط.
وجاء استئناف العمل بعد توقف دام أسبوعًا نتيجة هجمات نفذتها طائرات مسيرة أوكرانية، وهو ما عزز توقعات زيادة الإمدادات في الأسواق العالمية.
مخاطر الإمدادات لا تزال قائمة
ورغم الانخفاض الحالي في أسعار النفط، يرى محللون أن مخاطر تعطل الإمدادات لم تختفِ، في ظل استمرار التوترات الأمنية في البحر الأحمر.
وكانت السعودية قد أعلنت إسقاط طائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية، من بينها مواقع في الرياض، مؤكدة أن تلك الطائرات أُطلقت من العراق بواسطة جماعات مسلحة مدعومة من إيران، مع احتفاظ المملكة بحق الرد.
وفي المقابل، أعلن الحوثيون في اليمن أمس استهداف خط الأنابيب “شرق-غرب” الذي ينقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مؤكدين أن الهجوم جاء ردًا على عمليات الطائرات المسيرة السعودية.



