أسعار النفط

أسعار النفط ترتفع 7.6% خلال أسبوع وسط تصعيد إيران

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

أنهت أسعار النفط تعاملات الأسبوع على ارتفاع قوي. وجاء ذلك بعدما استأنفت الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات العسكرية خلال الشهر السابع من الصراع بينهما.

وفي الوقت نفسه، سجلت أسعار الديزل للمستهلكين في الولايات المتحدة مستوى قياسيا جديدا.

أسعار النفط اليوم

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية بمقدار 76 سنتا، أو 0.8%.

وبذلك، أغلقت عند مستوى 92.68 دولار للبرميل.

إعلان

كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 18 سنتا، أو 0.20%، لتسجل عند التسوية 91.48 دولار للبرميل.

وعلى مدار الأسبوع، حقق خام برنت مكاسب بلغت 7.6%.

في المقابل، ارتفع الخام الأميركي بنحو 10%.

وبحسب وكالة رويترز، جاء هذا الصعود في ظل استمرار تأثر مسارات إمدادات النفط في الشرق الأوسط بالحرب.

ارتفاع النفط يضغط على التضخم وتكاليف الاقتراض

وفي المقابل، أدى صعود أسعار النفط، إلى جانب الزيادة الأكثر حدة في أسعار الوقود، إلى ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف اقتراض الحكومات في أنحاء العالم.

كما تصاعدت التحذيرات من احتمال تباطؤ الاقتصاد العالمي. ويأتي ذلك ما لم يحدث انفراج في الصراع وتتحسن أوضاع الإمدادات.

وقال كلاوديو جاليمبيرتي، المحلل لدى «ريستاد إنرجي»، إن تأثير الديزل يمتد إلى جميع قطاعات الاقتصاد.

وأوضح أن هذا الأمر يعد أحد أسباب ارتفاع عوائد السندات الحكومية الأميركية. ويرتبط ذلك أيضا بتوقع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

أسعار الديزل في أميركا تسجل مستوى قياسيا

وسجل متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستويات غير مسبوقة.

ويرتبط ذلك بزيادة اضطرابات الإمدادات بعد تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران. كما تأثرت الإمدادات بهجمات أوكرانية استهدفت مصافي تكرير روسية.

ووفقا لبيانات «إيه.إيه.إيه»، وصل متوسط سعر جالون الديزل في الولايات المتحدة إلى 5.85 دولار.

ومن المتوقع أن تتعرض الأسعار لمزيد من الضغوط. ويأتي ذلك في ظل الانخفاض الحاد في المخزونات.

كذلك تدخل الولايات الزراعية في مناطق مختلفة من البلاد موسمي الحصاد والزراعة، ما قد يزيد الطلب على الوقود.

توقعات بارتفاع سعر خام برنت

وفي سياق متصل، رفع «سيتي» توقعاته لمتوسط سعر خام برنت خلال الربع الثالث.

وزادت التقديرات من 80 دولارا إلى 86 دولارا للبرميل.

وأرجع البنك ذلك إلى أن إعادة فتح المضيق تستغرق وقتا أطول من التوقعات السابقة.

كما رفع محللو «إيه.أن.زد» توقعاتهم قصيرة الأجل لخام برنت إلى 95 دولارا للبرميل.

وأشار المحللون إلى وجود مخاطر قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى. ويحدث ذلك إذا تصاعد الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

نمو الوظائف الأميركية يعزز توقعات الفائدة

وفي الولايات المتحدة، أضاف الاقتصاد 162 ألف وظيفة خلال أغسطس/آب.

وساعد ذلك في تهدئة المخاوف بشأن ضعف سوق العمل. لكنه في المقابل عزز توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، البنك المركزي الأميركي، أسعار الفائدة في وقت لاحق من سبتمبر/أيلول.

ويأتي ذلك في وقت تراقب فيه الأسواق تأثير ارتفاع الطاقة على التضخم ومسار السياسة النقدية الأميركية.

اضطراب حركة النفط عبر مضيق هرمز

من جانبها، قالت الحكومة الأميركية إن تدفقات النفط القادمة من الشرق الأوسط عادت إلى مستويات قريبة من المعتاد خلال الأسابيع القليلة الماضية.

لكن محللين ومتتبعين لحركة ناقلات النفط أكدوا أن التدفقات لا تزال تواجه اضطرابات خطيرة.

وتظهر بيانات الشحن الأولية استمرار هذا الاضطراب.

فقد عبرت أربع سفن لشحن السلع الأولية مضيق هرمز يوم الخميس.

ويقل هذا العدد كثيرا عن متوسط العشرة أيام، الذي يبلغ نحو 15 سفينة.

مخاوف من تجدد علاوة المخاطر النفطية

وقال نوربرت روكر، مدير الأبحاث لدى «يوليوس باير»، إن النفط يبدو أنه يدخل مرحلة تتجدد فيها علاوة المخاطر بصورة منتظمة.

ويرتبط ذلك، بحسب روكر، باستمرار الجمود في الصراع وتجدد الأعمال القتالية.

وأضاف أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على أن تصعيد هذا الأسبوع أحدث تأثيرا ملموسا في صادرات الشرق الأوسط أو سوق النفط.

ويرى روكر أن موجة صعود أسعار النفط الحالية مدفوعة في معظمها بالحالة المعنوية والخوف.

ضربات أميركية جديدة ضد إيران

وشنت الولايات المتحدة هجمات خلال هذا الأسبوع أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، بينهم مدنيون إيرانيون.

وتعد هذه الضربات الأعنف بين البلدين منذ يوليو/تموز.

وفي السياق ذاته، قالت ثلاثة مصادر إيرانية رفيعة المستوى إن الحملة الأميركية الرامية إلى خنق الاقتصاد الإيراني أصبحت أكثر صعوبة على طهران.

وتستهدف الحملة حصار صادرات النفط الإيرانية. كما تسعى واشنطن إلى منع التحايل على العقوبات المفروضة على إيران.

العراق يرفع صادراته النفطية في أغسطس

وعلى صعيد آخر، رفع العراق صادراته النفطية خلال أغسطس/آب.

وقال مسؤولان عراقيان في قطاع الطاقة يوم الأربعاء إن الصادرات وصلت إلى نحو 2.34 مليون برميل يوميا.

وتقارن هذه الكمية بنحو 1.35 مليون برميل يوميا في يوليو/تموز.

وبذلك، يأتي ارتفاع صادرات العراق بالتزامن مع استمرار اضطرابات سوق النفط في المنطقة، بينما تترقب الأسواق تطورات الصراع وتأثيرها على الإمدادات والأسعار العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى