كشفت شركتان متخصصتان في تتبع حركة السفن عن تنفيذ 3 عمليات نقل لشحنات من الغاز الطبيعي المسال.
وجرى تحميل الشحنات في قطر والإمارات. ثم نُقلت من سفن إلى أخرى خارج مضيق هرمز خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وتستهدف الشحنات أسواقًا في الهند واليابان. ويأتي ذلك في ظل استمرار المخاوف الأمنية واضطراب حركة الملاحة في المنطقة.
نقل الغاز المسال خارج مضيق هرمز
تعرضت عدة سفن تجارية لهجمات مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز.
وجاء ذلك بعد اندلاع الحرب إثر ضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط.
وفي المقابل، تمكنت معظم ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي عبرت المضيق من تسليم شحناتها مباشرة إلى المشترين النهائيين.
وعلى عكس النفط الخام، لا تعد عمليات نقل الغاز الطبيعي المسال من سفينة إلى أخرى أمرًا شائعًا.
لكن التطورات الأمنية الأخيرة دفعت إلى تنفيذ عمليات نقل خارج المضيق لتسهيل وصول الشحنات إلى وجهاتها.
ناقلة جازلوج شنغهاي تنقل شحنة قبالة عمان
وفقًا لبيانات شركتي فورتكسا وكبلر، أكملت ناقلة الغاز الطبيعي المسال جازلوج شنغهاي عملية نقل من سفينة إلى أخرى.
وجرت العملية مع الناقلة جازلوج سافانا في أواخر أغسطس/آب، قبالة سواحل سلطنة عمان.
وكانت جازلوج شنغهاي قد تعرضت لـ«واقعة» في 31 يوليو/تموز أثناء خروجها من مضيق هرمز.
وكانت الناقلة وقتها تحمل شحنة من الغاز الطبيعي المسال جرى تحميلها من محطة راس لفان للتصدير في قطر.
وتدير شركة جازلوج اليونانية للشحن الناقلتين.
في المقابل، لم ترد شركتا قطر للطاقة وجازلوج على طلبات للتعليق على عملية النقل.
إغلاق مضيق هرمز يربك إمدادات الطاقة
كانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز إلى حد كبير خلال الحرب التي اندلعت قبل نحو ستة أشهر.
وأدى ذلك إلى اضطراب إمدادات الطاقة. كما ساهم في ارتفاع الأسعار وزيادة المخاوف المرتبطة بالتضخم على نطاق أوسع.
ومنذ بداية الحرب، تراجعت صادرات الغاز الطبيعي المسال من المنطقة.
ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال في السوق الفورية الآسيوية إلى أعلى مستوى لها خلال خمسة أشهر.
وبلغ السعر 23.20 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
ويمثل ذلك أكثر من ضعف مستويات الأسعار التي كانت سائدة قبل الحرب.
ناقلة الركيات تنقل الغاز قبالة الإمارات
وأظهرت بيانات فورتكسا وكبلر عملية نقل أخرى للغاز الطبيعي المسال.
فقد أجرت ناقلة الركيات، التي تشغلها قطر للطاقة، عملية نقل من سفينة إلى أخرى في منتصف أغسطس/آب.
وجرت العملية قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات، خارج مضيق هرمز.
وكانت الناقلة قد تعرضت للإصابة بمقذوف بالقرب من مضيق هرمز في أوائل يوليو/تموز.
ونقلت الركيات شحنتها إلى ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية أخرى تحمل اسم تمبك.
وبحسب بيانات كبلر، كانت الشحنة قد حُملت في الأصل من محطة راس لفان.
ثم تولت الناقلة تمبك نقل الشحنة إلى الهند.
وأظهرت البيانات أن الشحنة وصلت إلى إحدى المحطات الهندية في 31 أغسطس/آب.
مروح تنقل شحنة غاز إلى ناقلة متجهة لليابان
أما عملية النقل الثالثة، فأكدت بيانات فورتكسا وكبلر أنها تمت بواسطة الناقلة مروح.
وتدير الناقلة شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك».
وأكملت مروح عملية نقل للغاز الطبيعي المسال مع الناقلة إينوجو.
وجرت العملية قبالة سواحل سلطنة عمان، خارج مضيق هرمز، في منتصف أغسطس/آب.
وكانت مروح قد حملت شحنة من الغاز الطبيعي المسال من جزيرة داس في أوائل أغسطس/آب.
وبعد ذلك، نفذت عملية النقل مع الناقلة إينوجو.
وتشير بيانات كبلر إلى أن إينوجو تتجه حاليًا إلى فوتسو في اليابان.
شركات الشحن تحجم عن التعليق
من جانبها، أحجمت شركة أدنوك عن التعليق على عملية نقل الشحنة.
كذلك، لم ترد شركتا بي.دبليو جروب للشحن وماروبيني اليابانية للتجارة على طلبات التعليق.
وتمتلك الشركتان الناقلة إينوجو من خلال مشروع مشترك.
وبذلك، تعكس عمليات نقل الغاز الطبيعي المسال الثلاث خارج مضيق هرمز تغيرًا في طرق التعامل مع الشحنات منذ تصاعد التوتر في المنطقة.كما تأتي هذه العمليات في وقت تواجه فيه إمدادات الطاقة اضطرابات، بالتزامن مع تراجع صادرات الغاز المسال وارتفاع أسعاره في السوق الآسيوية.



