أسعار المحروقات في مصر تترقب قرار لجنة التسعير
تترقب أسعار المحروقات في مصر تحركات جديدة خلال الفترة المقبلة، مع استعداد لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية لاستئناف اجتماعاتها في أكتوبر المقبل.
وكشفت مصادر حكومية مطلعة لجريدة «المصري اليوم» المصرية أن اللجنة تستعد للانعقاد مجددًا. وأكدت المصادر أن وزارة البترول والثروة المعدنية لم تُبلغ صندوق النقد الدولي بوجود توجه لزيادة أسعار المحروقات محليًا خلال الفترة المقبلة، حتى في حال ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
أسعار المحروقات تترقب اجتماع أكتوبر
في المقابل، أظهرت وثائق المراجعة الأخيرة، وهي المراجعة السابعة لبرنامج صندوق النقد الدولي ضمن التسهيل الممدد لمصر بقيمة 8 مليارات دولار، استعداد الحكومة لإجراء زيادات مبكرة في أسعار الطاقة إذا عادت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع.
ومع ذلك، تشير المؤشرات المتاحة حتى الآن إلى اتجاه نحو تثبيت أسعار المواد البترولية خلال اجتماع اللجنة المرتقب في أكتوبر.
ويرتبط ذلك بعدم حدوث قفزة جديدة في أسعار النفط أو الدولار. كما يتوقف على تكلفة تدبير المنتجات البترولية خلال الفترة المقبلة.
مصر تواجه التزامات خارجية بقيمة 62.8 مليار دولار
وفي سياق متصل، قال الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة السابق بمجلس النواب، إن تقرير مجموعة البنك الدولي الدوري، الصادر بعنوان «الآفاق الاقتصادية العالمية»، أظهر حجم الالتزامات الخارجية المستحقة على مصر.
وأوضح الفقي أن مصر مطالبة بسداد نحو 62.8 مليار دولار خلال 12 شهرًا. وتمتد الفترة من أول أبريل 2026 وحتى نهاية مارس 2027.
وأضاف، في تصريحات لـ«المصري اليوم»، أن بيانات التقرير تشير إلى أن خدمة الدين الخارجي لمصر خلال هذه الفترة تبلغ 62.8 مليار دولار.
وتتوزع القيمة بين 55.8 مليار دولار أصل الدين، إلى جانب نحو 7 مليارات دولار فوائد.
ودائع خليجية ضمن مستحقات مصر
وأشار الفقي إلى أن الملاحظة الأولى بشأن إجمالي المستحقات تتمثل في وجود 21.1 مليار دولار من الودائع.
وتعود معظم هذه الودائع إلى دول خليجية لدى البنك المركزي المصري. كما تعهدت هذه الدول بتجديدها أو تحويلها إلى استثمارات مباشرة.
وبذلك، يبلغ باقي المستحقات خلال الفترة المشار إليها نحو 41.7 مليار دولار.
وأكد الفقي أن مصر قادرة على سداد إجمالي المستحقات بانتظام، والتي تبلغ 62.8 مليار دولار.
جدول سداد مستحقات مصر حتى 2027
ولفت الفقي إلى أن مصر سددت وجددت بالفعل ودائع بقيمة 24.4 مليار دولار في بداية الفترة، خلال الربع الثاني من عام 2026.
وبعد ذلك، أصبح حجم المستحق للسداد في الربع الثالث من 2026 نحو 13.9 مليار دولار، وقد جرى سداد أغلب هذه القيمة.
ثم ينخفض حجم المستحقات إلى 13.7 مليار دولار خلال الربع الرابع من عام 2026.
وأخيرًا، يصل المتبقي إلى نحو 10.8 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2027، على أن يتم سداده خلال تلك الفترة.
وبالتالي، تظل تطورات أسعار النفط والدولار وتكلفة المنتجات البترولية من أبرز العوامل التي تترقبها السوق المصرية، بالتزامن مع اقتراب موعد اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية في أكتوبر المقبل.



