حذرت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الإثنين، من تداعيات استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وقالت الوكالة إن العالم قد يواجه أيامًا أكثر صعوبة إذا لم يُستأنف المرور عبر المضيق في وقت قريب.
وتأتي هذه التحذيرات مع استمرار اضطراب أسواق الطاقة. كما تتراجع المخزونات العالمية من النفط بوتيرة سريعة.
وكالة الطاقة الدولية تحذر من أزمة إمدادات
وأوضحت وكالة الطاقة الدولية أن المخزونات النفطية العالمية تقترب من مستويات مقلقة.
ويأتي ذلك مع استمرار تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وتعد إعادة فتح المضيق عاملًا أساسيًا لعودة تدفقات النفط والغاز إلى مستويات أكثر استقرارًا.
كما أشارت الوكالة إلى أن قطاع الطاقة العالمي قد لا يعود إلى وضعه السابق حتى بعد استئناف الملاحة في المضيق.
وبالتالي، ترى الوكالة أن أزمة هرمز تمثل بداية مرحلة جديدة في ملف أمن الطاقة العالمي.
مخزونات النفط تتراجع سريعًا
وأظهرت أحدث بيانات وكالة الطاقة الدولية أن المخزونات النفطية العالمية المرصودة تراجعت بنحو 69 مليون برميل خلال يوليو.
وبلغ إجمالي المخزونات أقل بقليل من 7.9 مليار برميل. كما انخفضت المخزونات بنحو 410 ملايين برميل منذ بداية الحرب.
وأكدت الوكالة أن احتياطيات النفط المتاحة تتعرض لضغوط متزايدة. لذلك، تزداد الحاجة إلى إعادة فتح مضيق هرمز لتخفيف الضغط على الأسواق.
ويُعد المضيق من أهم ممرات نقل النفط عالميًا. ويمر عبره في الظروف الطبيعية نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط والمنتجات النفطية.
وكالة الطاقة الدولية لا تناقش سحبًا جديدًا
وفي سياق متصل، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن الوكالة لا تجري حاليًا مناقشات بشأن تنفيذ جولة جديدة من السحب من الاحتياطيات النفطية.
وأكد بيرول استمرار متابعة تطورات أسواق الطاقة بصورة مستمرة.
وأضاف أن الوكالة تشعر بالقلق أيضًا تجاه إمدادات الغاز إلى أوروبا خلال فصل الشتاء. وتواصل الوكالة مراقبة السوق وتطوراته أولًا بأول.
دول تتحرك لمواجهة أزمة الطاقة
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أعلنت أن أكثر من 115 دولة اتخذت إجراءات للتكيف مع تداعيات حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز.
وتستهدف هذه الإجراءات الحد من تأثير اضطرابات إمدادات الطاقة. كما تشمل خطوات لخفض الاستهلاك ودعم المستهلكين وتعزيز أمن الطاقة.
وأوضحت الوكالة أن 58 حكومة طبقت إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة.
وشملت الإجراءات خفض استخدام الوقود. كما تضمنت تشجيع العمل والدراسة عن بُعد، وتقليل السفر الحكومي، وخفض استهلاك الكهرباء في المباني.
وفي المقابل، قدمت 94 حكومة دعمًا مباشرًا لأسعار الطاقة.
وتضمنت هذه الإجراءات وضع سقوف للأسعار. كما شملت دعم الوقود وإجراءات ضريبية لتخفيف الأعباء عن المستهلكين.
كذلك، أعلنت 30 دولة سياسات طويلة الأجل لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وشملت هذه السياسات برامج لتحسين كفاءة الطاقة. كما تضمنت التوسع في السيارات الكهربائية وتحفيز استخدام مصادر الطاقة المتجددة.
فاتح بيرول يحذر من مخاطر مضيق هرمز
وحذر فاتح بيرول مرارًا من تداعيات استمرار أزمة مضيق هرمز.
وأشار إلى أن الوضع يزيد المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط. كما يرفع مستوى عدم اليقين بشأن مستقبل أسواق الطاقة، رغم وجود بعض العوامل التي يمكن أن تخفف حدة الأزمة.
وتؤكد وكالة الطاقة الدولية أن استئناف حركة الملاحة عبر المضيق يمثل الإجراء الأهم لعودة تدفقات النفط والغاز إلى مستويات مستقرة.
الحرب على إيران وأزمة مضيق هرمز
وربطت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران بالسعي إلى تفكيك برنامجها النووي.
لكن الاهتمام ينصب حاليًا على إعادة فتح مضيق هرمز. ويأتي ذلك بسبب أهميته الكبيرة لإمدادات النفط والغاز العالمية.
وأُغلق المضيق منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، وفق المعلومات الواردة في الموضوع.
وأدى اضطراب حركة الملاحة إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة. كما ساهم في تفاقم التضخم العالمي وزيادة الضغوط الداخلية على الرئيس الأمريكي قبل انتخابات منتصف الولاية للكونغرس في نوفمبر.
وفي المقابل، تفرض واشنطن حصارًا على الموانئ الإيرانية. كما تمنع السفن الإيرانية من مغادرة الخليج.



