تتجه واردات مصر من الغاز المسال خلال أغسطس/آب الجاري إلى تسجيل رقم قياسي جديد.
وقد يكون هذا الرقم هو الأكبر في تاريخ البلاد.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى منصة الطاقة المتخصصة، تعاقدت وزارة البترول والثروة المعدنية على كميات إضافية من الغاز.
ويأتي ذلك لتأمين احتياجات البلاد من الغاز المستخدم في توليد الكهرباء خلال الشهر الجاري.
مصر تتعاقد على مليوني طن من الغاز المسال
أوضحت المصادر أن الوزارة تعاقدت على كميات تتراوح بين 1.8 مليون طن ومليوني طن من الغاز المسال.
وجاءت هذه الخطوة مع ارتفاع الاستهلاك خلال أغسطس من كل عام.
ويرتبط ذلك بارتفاع درجات الحرارة إلى متوسط لا يقل عن 37 درجة مئوية.
وعادةً ما يرتفع استهلاك قطاع الكهرباء من الغاز خلال أغسطس. ويستحوذ القطاع على نحو 60 إلى 65% من إجمالي استهلاك البلاد في هذا الشهر.
وتوقع أحد المصادر، في حديثه إلى منصة الطاقة، ألا تقل واردات مصر من الغاز المسال خلال أغسطس عن مليون و750 ألف طن.
وفي حال تحقق ذلك، سيكون هذا أعلى معدل واردات منذ تحول مصر إلى مستورد صافٍ للغاز في أبريل/نيسان 2024.
استهلاك الغاز يرتفع خلال ذروة الصيف
يتراوح استهلاك مصر من الغاز خلال فصل الصيف بين 6.8 مليار قدم مكعبة يوميًا و7.2 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال فترات الذروة.
لذلك، تسعى الحكومة إلى تأمين كميات كافية من الغاز المسال. ويأتي ذلك لضمان استمرار إمدادات قطاع الكهرباء دون نقص.
تأمين الغاز للكهرباء أولوية قصوى
قال مصدر مطلع بوزارة البترول المصرية إن التعليمات الموجهة إلى الوزارة واضحة.
وتتمثل الأولوية القصوى في تأمين احتياجات قطاع الكهرباء من الغاز.
وأوضح المصدر أن الوزارة تحركت مبكرًا لتوفير عدد كافٍ من شحنات الغاز المسال.
وأضاف أن الوزارة تدرك أزمة نقص إمدادات الغاز المسال العالمية.
كما تأخذ في الاعتبار الأوضاع الحالية في منطقة الشرق الأوسط وقيود الحركة في مضيق هرمز.
وأكد المصدر أن الوزارة تعاقدت على كميات تكفي لعبور شهر أغسطس دون حدوث نقص في الكميات الموردة إلى وزارة الكهرباء.
كميات الغاز الأكبر في تاريخ مصر
من جانبه، قال مصدر آخر في مجلس الوزراء إن مصر تعاقدت على كميات من الغاز المسال تكفي حتى نهاية الصيف الجاري.
وأوضح أن هذه الكميات هي الأكبر في تاريخ البلاد.
وأكد أن الهدف الأساسي يتمثل في عدم العودة إلى تخفيف الأحمال. كما تستهدف الحكومة توفير الغاز للمصانع دون أي نقص.
وأشار المصدر إلى متابعة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي للموقف بصورة مستمرة.
وتتم المتابعة بالتنسيق مع وزيرَي البترول والكهرباء. ويستهدف ذلك ضمان تأمين إمدادات الطاقة على مدار الساعة.
ويأتي ذلك مهما بلغت المبالغ الإضافية المطلوبة لفاتورة الوقود.
واردات مصر من الغاز المسال في 2026
بلغت واردات مصر من الغاز المسال في 2026، منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو/تموز، نحو 7.94 مليون طن.
وبالمقارنة، سجلت الواردات 3.40 مليون طن خلال المدة نفسها من عام 2025.
وبذلك، تجاوزت نسبة الزيادة 133%.
وأظهرت بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن واردات يوليو/تموز الماضي كانت الأعلى منذ بداية العام.
وسجلت الواردات خلال الشهر نحو 1.68 مليون طن.
ويمثل ذلك زيادة قدرها 70% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. ولم تصل الواردات حينها إلى مليون طن.
واردات الغاز المسال شهريًا في 2026
جاءت واردات مصر من الغاز المسال خلال عام 2026 على النحو التالي:
- يناير/كانون الثاني: 0.85 مليون طن.
- فبراير/شباط: 0.97 مليون طن.
- مارس/آذار: 1.10 مليون طن.
- أبريل/نيسان: 0.96 مليون طن.
- مايو/أيار: 1.04 مليون طن.
- يونيو/حزيران: 1.33 مليون طن.
- يوليو/تموز: 1.68 مليون طن.
أميركا تتصدر قائمة موردي الغاز لمصر
تصدرت الولايات المتحدة قائمة الدول المصدرة للغاز المسال إلى مصر.
وبلغت الكميات الأميركية 1.54 مليون طن.
وجاءت موريتانيا في المركز الثاني بكمية بلغت 0.08 مليون طن.
ثم حلت النرويج في المركز الثالث، بإجمالي 0.07 مليون طن.
مصر تكثف التنقيب عن الغاز الطبيعي
في الوقت الراهن، تعمل مصر على زيادة وتيرة عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي.
كما تسعى إلى جذب المزيد من الاستثمارات العالمية.
ويأتي ذلك ضمن محاولات تقليل فاتورة الوقود. كذلك، تستهدف مصر خفض معدل واردات الغاز تدريجيًا خلال السنوات القليلة المقبلة.
انخفاض إنتاج مصر من الغاز الطبيعي
في المقابل، انخفض إنتاج مصر من الغاز الطبيعي خلال مايو/أيار الماضي، وفق أحدث البيانات المتاحة.
ومن ثم سجل متوسط الإنتاج نحو 3.74 مليار قدم مكعبة يوميًا.
علاوة على ذلك، يمثل ذلك انخفاضًا بنسبة 7.4% على أساس سنوي.
وبالمقارنة، بلغ متوسط الإنتاج 4.04 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال الشهر نفسه من عام 2025.



