
بدأت كوبا باستعادة التيار الكهربائي تدريجياً أمس السبت بعد سابع انقطاع شامل هذا العام، في وقت تكافح فيه الجزيرة الشيوعية لمواجهة الحصار الأميركي على الوقود والأزمات التي يتسبب بها.
وذكرت شركة الكهرباء الحكومية أن الانقطاع الأخير على مستوى البلاد، وهو الثاني عشر منذ أواخر عام 2024، وقع نتيجة عطل في خطوط النقل تزامن مع “ظروف جوية غير مستقرة”.
وانقطع التيار الكهربائي في البداية عن خمس مقاطعات بشرق كوبا، من بينها العاصمة هافانا، ثم امتد ليشمل بقية البلاد، وفقاً لوكالة “فرانس برس”.
أعلنت شركة الكهرباء أن 48% من مشتركيها في هافانا استعادوا التيار الكهربائي بحلول السبت، مضيفة أنه “تتم عملية إعادة التيار تدريجياً وفق ما تسمح به الظروف”.
واستغرقت الشركة 48 ساعة لإعادة التيار بالكامل خلال الانقطاع السابق في أوائل شهر أغسطس، وتعاني الجزيرة التي يتجاوز عدد سكانها تسعة ملايين نسمة من انقطاعات مستمرة في الكهرباء بسبب تردي حالة محطات توليد الطاقة المتهالكة.
لكن الوضع بدأ يتفاقم منذ شهر يناير الماضي، حين فرضت واشنطن حصاراً على إدخال الوقود إلى الجزيرة بهدف الضغط على حكومة هافانا، وتسبب الحصار في صعوبة تزويد محطات الطاقة والمولدات الاحتياطية في كوبا بالوقود، علماً بأنها تعمل عادة باستخدام الديزل المستورد.
وفي الأسابيع الأخيرة، استمرت فترات انقطاع الكهرباء لأكثر من 30 ساعة في العاصمة، بينما تجاوزت في المقاطعات النائية 60 ساعة في بعض الأحيان، كما أثرت هذه الانقطاعات على إمدادات المياه وشبكة الهاتف المحمول، ما جعل ظروف المعيشة صعبة للغاية.



