وجهت الهند شركات النفط الحكومية ومصافي التكرير الخاصة إلى الاستعداد لزيادة كبيرة في إنتاج غاز البترول المسال. وتأتي الخطوة بهدف دعم الإمدادات المحلية، بالتزامن مع استمرار الحرب مع إيران وما تسببه من حالة عدم يقين بشأن مضيق هرمز.
ويُعد المضيق ممرًا رئيسيًا لنحو 90% من واردات الهند من غاز البترول المسال. لذلك، تسعى نيودلهي إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل مخاطر اضطراب الإمدادات.
الهند تستهدف زيادة إنتاج غاز البترول المسال
أصدرت الحكومة الهندية في 13 أغسطس/آب إخطارًا يطلب من شركات تكرير النفط والتنقيب عن الخام تنفيذ جميع الإجراءات الممكنة فنيًا واقتصاديًا.
ويستهدف ذلك رفع إنتاج غاز البترول المسال إلى مستويات تتجاوز الحد الأدنى الحالي للإنتاج الممكن.
كما تشمل التوجيهات دراسة استخدام مواد أولية بديلة. ومن أبرز الخيارات المطروحة تحويل النافتا إلى غاز البترول المسال.
الهند تتجه إلى أميركا والجزائر لتأمين الغاز
تعتمد الهند على الواردات لتوفير نحو ثلثي استهلاكها من غاز البترول المسال. لذلك، سارعت إلى البحث عن كميات إضافية من غاز الطهي بعد تعطّل طرق الإمداد التقليدية بسبب الحرب الأميركية الإيرانية.
وفي هذا الإطار، اتجه المشترون الهنود إلى الولايات المتحدة. كذلك، استعانوا بموردين جدد، من بينهم الجزائر، عقب إغلاق مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، رفعت المصافي المحلية إنتاجها بالفعل. فقد كانت تنتج نحو 36 ألف طن يوميًا من غاز البترول المسال قبل الحرب.
لكن الإنتاج ارتفع حاليًا إلى 54 ألف طن يوميًا للمساعدة في تلبية الطلب.
الهند تستهدف إنتاج 63810 أطنان يوميًا
تريد الحكومة الهندية رفع قدرة الصناعة إلى إنتاج يصل إلى 63810 أطنان يوميًا، وفقًا للإخطار الحكومي.
كما حددت السلطات مستهدفات إنتاج منفصلة لكل شركة تكرير.
وحصلت الوحدة التابعة لشركة ريلاينس إندستريز والمخصصة للسوق المحلية على أكبر مستهدف. ويبلغ المستهدف الخاص بها 18 ألف طن يوميًا.
إضافة إلى ذلك، طلبت الحكومة من شركتي التنقيب الحكوميتين أويل آند ناتشورال غاز كورب وأويل إنديا، إلى جانب شركة خطوط أنابيب الغاز الوطنية غيل إنديا، المساهمة بنحو عُشر المستهدف الإجمالي للإنتاج في البلاد.
الهند توسع تخزين ونقل غاز البترول المسال
اعتمدت الهند تقليديًا على استيراد غاز البترول المسال بدلًا من إنتاجه محليًا. ويرجع ذلك إلى انخفاض ربحية هذا الوقود مقارنة بالبنزين والمواد الأولية المستخدمة في صناعة البتروكيماويات.
ومع ذلك، دفعت اضطرابات الإمدادات الحكومة إلى إعادة النظر في هذه المعادلة.
وبناءً على ذلك، صدرت تعليمات إلى شركات التكرير بتوسيع البنية التحتية الخاصة بتخزين غاز البترول المسال ونقله وإخلائه من مواقع الإنتاج.
كما ستُلزم الشركات بزيادة الإنتاج وفق جداول زمنية محددة.
وفي المقابل، تعتزم الحكومة مراجعة مستهدفات الإنتاج مرتين سنويًا، في يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز.
وبهذه الإجراءات، تسعى الهند إلى تعزيز قدرتها المحلية على توفير غاز الطهي، خصوصًا مع استمرار الضغوط على طرق الإمداد المرتبطة بمضيق هرمز.



