عالمي

السياحة المصرية تفلت من قبضة التوترات الجيوسياسية

كشف تقرير حديث عن ارتفاع إيرادات قطاع السياحة في مصر بنسبة خمسة في المئة خلال النصف الأول من 2024 لتسجل نحو 6.6 مليار دولار. ووفق البيانات الصادرة عن وزارة السياحة والآثار المصرية بلغ عدد السائحين الوافدين إلى البلاد نحو 7.1 مليون، من دون تغيير يذكر عن عددهم قبل عام.

وتسهم السياحة بما يصل إلى 15 في المئة في الناتج الاقتصادي لمصر، وهي مصدر رئيس للعملات الأجنبية، إلى جانب قناة السويس وتحويلات المغتربين والصادرات.

كانت أعداد السائحين الوافدين إلى مصر ارتفعت 27.4 في المئة العام الماضي مقارنة بالعام السابق له إلى 14.91 مليون سائح، مسجلة أعلى مستوى في تاريخ السياحة المصرية، على رغم التوترات التي شهدتها المنطقة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2023، منذ أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) في فلسطين.

وخلال العام الماضي كانت الحكومة المصرية تتوقع ارتفاع أعداد السائحين إلى 15 مليون سائح، على أن يصل العدد إلى 18 مليون سائح خلال عام 2024، لكن الاضطرابات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة قد تعرقل تحقيق تلك الأهداف، وتستهدف مصر زيادة إيرادات القطاع السياحي من المتوسط المقدر حالياً بنحو 12 مليار دولار سنوياً، إلى 30 مليار دولار سنوياً، فيما تسعى الحكومة إلى الوصول بالطاقة الفندقية إلى نحو 450 ألف غرفة.

أعلى معدل للحركة السياحية

كان وزير السياحة والآثار أحمد عيسى تلقى تقريراً أشار إلى نمو كبير في أعداد السائحين الوافدين إلى بلاده خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى يونيو (حزيران) من العام الحالي. واستعرض التقرير إجمالي أعداد السائحين الوافدين لمصر والليالي السياحية والإيرادات التي تحققت خلال هذه الفترة من العام الحالي، إذ شهدت كل منها نمواً عن مثيلتها من الفترة ذاتها من عام 2023، والذي شهد أعلى معدل للحركة في تاريخ السياحة في مصر، وعن مثيلتها من عام 2010 الذي يعد عام الذروة السياحية، وبذلك حققت مصر أرقاماً قياسية ستتجاوز المستويات القياسية السابقة.

وصل إجمالي أعداد السائحين الوافدين لمصر خلال النصف الأول من العام الحالي إلى 7.069 مليون سائح، ما يقترب من الرقم القياسي التاريخي الذي حققته السياحة في البلاد في الفترة نفسها من عام 2023 الذي بلغ 7.062 مليون سائح، ويمثل نمواً أيضاً عن عام 2010 الذي سجل 6.9 مليون سائح.

وشهدت أعداد الليالي السياحية نمواً خلال هذه الفترة من العام الحالي، إذ بلغت 70.2 مليون ليلة سياحية، متجاوزة المستويات القياسية السابقة، مقارنة بـ67.6 مليون ليلة سياحية خلال الفترة ذاتها من عام 2023، و65.7 مليون ليلة خلال 2010، وترتب على ذلك ارتفاع إيجابي في النسب التقديرية للإيرادات السياحية، إذ بلغت 6.6 مليار دولار مقارنة بـ6.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2023، و5.6 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2010.

تأتي هذه الأرقام في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسياحة في مصر، التي تعتمد على تحسين جودة العرض السياحي في المقاصد المصرية، من خلال زيادة طاقة الاستيعاب للطيران والفنادق، بهدف استقطاب الأعداد المستهدفة وتحسين تجربة السائح لتحقيق أهداف الصناعة وصولاً إلى 30 مليون زائر بحلول عام 2028.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وستبلغ الطاقة الفندقية العاملة في مصر نحو 220 ألف غرفة، ثلثاها في منطقتي البحر الأحمر وجنوب سيناء في غضون السنوات الثلاث المقبلة، فيما تتوزع النسبة الباقية على مناطق جنوب مصر والقاهرة الكبرى وساحل مصر الشمالي على البحر المتوسط.

تحرير سوق الصرف يعزز الاستثمارات

وفي تقرير حديث كانت مؤسسة “فيتش سوليوشنز” توقعت أن تتجاوز عائدات السياحة المصرية 15 مليار دولار خلال العام المالي الجديد 2025-2024، ووصول عدد السائحين إلى 15.9 مليون في 2024، مدفوعة بتراجع قيمة العملة المحلية، وتعاظم جهود السلطات لتوسيع العروض السياحية وتنويع مجموعة الأسواق المصدرة لها. وكشف أحدث تقارير “اتجاهات قطاع السفر 2024” الصادر عن معهد “ماستركارد للاقتصاد”، عن أن القاهرة برزت ضمن أكثر الوجهات شعبية، ومن المتوقع أن تسجل السياحة الداخلية نمواً لافتاً خلال عام 2024، بعدما سجلت نمواً سنوياً بنسبة 27 في المئة في أعداد الزوار خلال عام 2023.

وفي تصريحات سابقة، قال نقيب السياحيين المصريين باسم حلقة، إن السياحة القادمة من الخارج تعد عنصراً مهماً من عناصر الدخل القومي في مصر، وإن القطاع السياحي المصري حالياً يشهد حالاً من الاستقرار.

وأشار إلى أن تحرير سعر الصرف في مصر قد يشجع على زيادة الاستثمارات في قطاع السياحة باعتباره أحد القطاعات الجالبة للنقد الأجنبي، وستنتج منه أيضاً زيادة معدلات السائحين في مصر. ولفت إلى أن مصر حققت معدلاً سياحياً بلغ أكثر من 14 مليون سائح خلال العام الماضي، وهو رقم “مقبول” ويصنف على أنه من المعدلات المرتفعة، ورجح أن يصعد المعدل بصورة كبيرة عن الأرقام المسجلة مع استقرار المنطقة خلال الفترة المقبلة.

وبحسب بيان سابق صادر عن مجلس الوزراء المصري، استقبلت مصر نحو 14.9 مليون سائح خلال العام الماضي، بزيادة سنوية أكثر من 27 في المئة، مسجلة أعلى مستوى في تاريخ السياحة المصرية، على رغم الاضطرابات التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وعلى رغم التحديات المختلفة فإن عام 2023 شهد تحقيق أرقام قياسية بالنسبة إلى حجم السياحة الوافدة إلى مصر، إذ سجل عدد السائحين خلال العام 14.906 مليون سائح. وفيما شهد الربع الأخير من العام الماضي إقبالاً كبيراً في حركة السياحة، سجل 3.6 مليون سائح وافد إلى مصر، وهو يعد ثاني أعلى معدل فصلي في تاريخ مصر، بزيادة ثمانية في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى