عالمينفط

أسعار النفط تهبط 2% مع تصاعد التوترات في الخليج

تراجعت أسعار النفط بنحو 2% عند إغلاق تعاملات اليوم الخميس 30 يوليو/تموز 2026، لتتخلى عن جزء من المكاسب القوية التي سجلتها خلال الجلسة السابقة، في ظل تصاعد التطورات الأمنية بمنطقة الخليج وتحول اهتمام المستثمرين إلى حركة الإمدادات عبر أهم الممرات البحرية.

أسعار النفط اليوم

أنهت العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم سبتمبر/أيلول 2026، التعاملات على انخفاض بنسبة 1.88%، لتسجل 89.03 دولارًا للبرميل.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم سبتمبر/أيلول 2026، بنسبة 1.03%، لتغلق عند 83.59 دولارًا للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد حققا في جلسة أمس الأربعاء مكاسب قوية بلغت 7.9% لخام برنت و6.56% لخام غرب تكساس، في واحدة من أكبر موجات الصعود خلال الحرب الإيرانية، لتعويض خسائر قاربت 5% تكبداها يوم الثلاثاء عقب توقف الأعمال العدائية في الصراع الذي استمر خمسة أشهر.

إعلان

التوترات الجيوسياسية تضغط على أسواق النفط

جاء تراجع أسعار النفط بالتزامن مع تصاعد الهجمات في منطقة الخليج، حيث ركز المستثمرون على مستقبل تدفقات الإمدادات عبر نقاط الاختناق الإستراتيجية.

وفي هذا السياق، شنت الولايات المتحدة والسعودية، يوم الأربعاء، هجومًا على القوات شبه العسكرية المدعومة من إيران داخل العراق، في أول مشاركة سعودية معلنة في الضربات الجوية الأميركية، وذلك ردًا على هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية سعودية وانطلقت من الأراضي العراقية.

تصريحات ترمب تعزز تقلبات أسعار النفط

شهدت الأسواق موجة ارتفاع قوية بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، بتوجيه ضربة “بقوة شديدة” إلى إيران، عقب الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف قاعدة أميركية في الأردن يوم الثلاثاء.

كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ هجمات استمرت ساعتين على إيران، لتنهي فترة من الهدوء النسبي في الضربات الأميركية التي بدأت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال نائب رئيس أسواق السلع الأساسية والنفط في شركة ريستاد إنرجي، لين يي، إن تصريحات ترمب بشأن توجيه “ضربة شديدة” دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل فوري.

وأضاف أن الأسواق اعتادت على نمط واضح، إذ تؤدي الأخبار الجيوسياسية إلى ارتفاعات سريعة في الأسعار، لكن هذه المكاسب غالبًا ما تكون مؤقتة، لأن تدفقات الإمدادات الفعلية والجهود الدبلوماسية تظل العامل الحاسم في استمرار الاتجاه الصاعد.

استمرار تدفق الإمدادات رغم إغلاق مضيق هرمز

رغم استمرار القيود المفروضة على حركة النفط بسبب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، فإن الإمدادات القادمة من منطقة الخليج ما تزال تتدفق إلى الأسواق العالمية.

وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية، بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير/شباط.

وتشير تقديرات شركة ريستاد للطاقة إلى أن نحو 13 مليون برميل يوميًا من نفط الخليج لا تزال تصل إلى الأسواق العالمية.

باب المندب يواجه ضغوطًا جديدة

حتى بعد فرض الحوثيين المتحالفين مع إيران حصارًا بحريًا على السعودية في البحر الأحمر يوم 20 يوليو/تموز، وهو ما تسبب في تعطيل الملاحة عبر مضيق باب المندب، استمرت بعض الشحنات النفطية في الوصول إلى الأسواق، خاصة الناقلات المرتبطة بالصين.

وقال محلل الأسواق في شركة “آي جي” (IG)، توني سيكامور، إن النفط لا يزال يغادر المنطقة عبر عدة مسارات بديلة رغم انخفاض الكميات الإجمالية.

وأضاف أن استمرار استخدام هذه المسارات والحلول البديلة مع مرور الوقت يقلل تدريجيًا من النفوذ الذي تمارسه إيران على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى