يستعد حقل الشرارة النفطي في ليبيا لزيادة إنتاجه إلى نحو 355 ألف برميل يوميًا بحلول منتصف عام 2027. وتأتي الخطة ضمن جهود دعم استدامة إنتاج الخام، ورفع كفاءة العمليات، وتطوير مكامن الحقل.
وجاءت المستهدفات الجديدة خلال الاجتماع الفني والمالي لعام 2026 لشركة أكاكوس للعمليات النفطية، الذي عقدته المؤسسة الوطنية للنفط يوم الأحد 16 أغسطس/آب. وناقش الاجتماع أداء الشركة وخططها التشغيلية والمالية خلال المرحلة المقبلة.
إنتاج حقل الشرارة يتجه إلى 355 ألف برميل
سجل حقل الشرارة مستويات إنتاج مرتفعة خلال العام الجاري. وبلغت ذروة الإنتاج نحو 335 ألف برميل يوميًا في أغسطس/آب 2026.
وبناءً على ذلك، وضعت شركة أكاكوس خطة لزيادة الإنتاج إلى 355 ألف برميل يوميًا بحلول منتصف العام المقبل. ويعني ذلك إضافة نحو 20 ألف برميل يوميًا إلى مستويات الإنتاج الحالية.
وتدير شركة أكاكوس للعمليات النفطية حقل الشرارة بمشاركة المؤسسة الوطنية للنفط وعدد من الشركاء الأجانب. وتشمل القائمة شركة ريبسول الإسبانية، وتوتال إنرجي الفرنسية، وأو إم في النمساوية، وإكوينور النرويجية.
خطط تطوير مكامن حقل الشرارة
ناقشت المؤسسة الوطنية للنفط وشركة أكاكوس برامج رفع إنتاج حقل الشرارة. كما بحثتا الإجراءات المطلوبة للحفاظ على المستويات المرتفعة التي حققها الحقل خلال الأشهر الماضية.
وتتضمن خطة التطوير مواصلة تنفيذ خارطة تطوير المكامن. كذلك تشمل تحديث المعدات السطحية وإجراء أعمال الصيانة المعتمدة ضمن الميزانيات المحددة.
وتأتي هذه الخطوات بعد تحسن واضح في أداء أكبر حقل نفط في ليبيا. فقد سجلت أكاكوس خلال يوليو/تموز 2026 متوسط إنتاج بلغ 332 ألفًا و56 برميلًا يوميًا.
ويمثل هذا الرقم أعلى مستوى لإنتاج الحقل منذ عام 2014. وجاء ذلك مدعومًا ببرامج الحفر، وربط آبار جديدة، وتحسين الكفاءة التشغيلية.
تأمين خط تصدير النفط
بحث الاجتماع أيضًا تعامل شركة أكاكوس مع الحريق الذي اندلع في خط التصدير الرئيس، الذي يبلغ قطره 30 بوصة، خلال مارس/آذار 2026.
وأشادت المؤسسة الوطنية للنفط بسرعة استجابة فرق الشركة. كما نوهت بكفاءة الإجراءات التي اتُخذت للسيطرة على الحريق.
وساعدت هذه الإجراءات في الحفاظ على سلامة العمليات وضمان استمرار التصدير. وتكتسب حماية خط التصدير أهمية كبيرة لحقل الشرارة، لأن استمرار الإنتاج يرتبط بكفاءة منظومة النقل والتصدير وقدرتها على التعامل مع الأعطال والحوادث.
برامج حفر جديدة خلال 2027
اتفقت المؤسسة الوطنية للنفط وشركة أكاكوس على تنظيم ورشتي عمل. وتجمع الورشتان المؤسسة وشركاءها والمشغّل لمناقشة تطوير حقل (ص ط) وبرامج الحفر التطويري لعام 2027.
وتركز الأولويات على دعم استدامة الإنتاج والحفاظ على الأداء التشغيلي. كما تشمل الإسراع في تنفيذ مشروعات السلامة العاجلة وأنظمة مكافحة الحرائق.
إضافة إلى ذلك، تتضمن الخطط استكمال تطوير إنتاج حقل الشرارة على مستوى المكامن. وتشمل أيضًا تحديث معداته السطحية.
وتأتي هذه البرامج ضمن جهود تحسين إدارة مكامن الحقل. فقد أظهرت أعمال سابقة في بعض مناطقه أهمية برامج الحقن والحفر التطويري.
وتساعد هذه البرامج في استعادة ضغط المكمن ودعم تدفق الخام. وتبرز أهميتها خصوصًا في الآبار التي شهدت انخفاضًا في الضغط أو تراجعًا في معدلات الإنتاج.
أين يقع حقل الشرارة النفطي؟
يقع حقل الشرارة في حوض مرزق جنوب غرب ليبيا. وتشمل امتيازاته المربعين NC115 وNC186.
واكتشفت شركة ريبسول الإسبانية الحقل عام 1980 بالتعاون مع المؤسسة الوطنية للنفط. بينما بدأ الإنتاج الفعلي منه في أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
وتُقدّر احتياطيات حقل الشرارة بنحو 3 مليارات برميل من الخام. لذلك، يحتفظ الحقل بمكانة مهمة بين أبرز حقول النفط في ليبيا.
كما يؤدي دورًا رئيسيًا في دعم منظومة الإنتاج الوطنية. إلى جانب ذلك، يساهم في توفير الخام المخصص للتصدير.
وشهدت أجزاء من الحقل خلال السنوات الماضية برامج متعددة لتطوير المكامن وإعادة تشغيل الآبار المتوقفة. ومن بينها مشروعات حقن المياه والحفر التطويري.
وتهدف هذه الأعمال إلى تحسين الضغط داخل المكمن. كذلك تستهدف زيادة معدلات استخراج النفط ودعم مستويات الإنتاج خلال السنوات المقبلة.



