تقاريرعالمي

ترامب: المحادثات مع إيران تتقدم ومضيق هرمز في الواجهة

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المحادثات مع إيران تشهد تقدمًا ملحوظًا. وفي الوقت نفسه، أعلنت الخارجية الإيرانية أن البيان المشترك مع سلطنة عمان بشأن مسار آمن للملاحة في مضيق هرمز وصل إلى المرحلة النهائية من الصياغة، بشرط عدم تدخل أطراف ثالثة.

وقال ترامب، خلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، إن الإيرانيين أرادوا العودة إلى التفاوض بعد الضغوط العسكرية الأمريكية. وأضاف أن المحادثات “تسير على نحو جيد للغاية”، مجددًا تعهده بعدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

إيران وعمان تقتربان من إعلان مسار آمن في مضيق هرمز

من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي. وفق ما نقلته وكالة “تسنيم”، أن المحادثات بين إيران وسلطنة عمان مستمرة منذ شهرين، باعتبارهما دولتين مشاطئتين لمضيق هرمز.

وأشار إلى أن الجانبين توصلا إلى توافق بشأن الإحداثيات الجغرافية للمسار البحري المقترح. وأضاف أن البيان المشترك، الذي يتضمن النقاط المتفق عليها، يخضع حاليًا للمراجعة والصياغة النهائية، ما لم تعرقل بعض الأطراف هذا المسار.

إعلان

وفي المقابل، شدد بقائي على أن الاتفاق مع عمان وحده لا يكفي لضمان أمن الملاحة. موضحًا أن الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يؤثر في حركة النقل البحري. وحتى الآن، لم تصدر الولايات المتحدة أي تعليق رسمي على المقترح.

انفجاران قرب ناقلة نفط في مضيق هرمز

وفي تطور ميداني، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، صباح الخميس. أن ناقلة نفط تم إبلاغها عن سماع دوي انفجارين أثناء عبورها مضيق هرمز قبالة السواحل العُمانية.

وأضافت الهيئة أن الحادث وقع على بعد نحو 9 أميال بحرية جنوب شرق بلدة كومزار، مؤكدة سلامة السفينة وطاقمها وعدم تسجيل أي أضرار بيئية.

إغلاق مضيق هرمز وتقلبات في أسواق النفط

ومنذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في أواخر فبراير الماضي. فرضت طهران إغلاقًا شبه كامل على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.

وأدى ذلك إلى تقلبات حادة في أسعار النفط العالمية، مع استمرار المخاوف بشأن حركة الإمدادات.

كما حذر ترامب، الثلاثاء، من أن إيران ستتعرض لضربة “قوية” إذا لم يعاد فتح المضيق قريبًا.

وجاء ذلك بعد تقارير تحدثت عن إحراز تقدم قد يسمح باستئناف حركة الشحن خلال الأيام المقبلة، رغم تأكيد إيران أنها لا تجري مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة.

بيزشكيان: التواصل مع خامنئي صعب للغاية

وفي سياق متصل، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن التواصل مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي أصبح “صعبًا للغاية” خلال المرحلة الحالية.

وأوضح أن خامنئي، الذي تولى المنصب بعد مقتل والده في الضربة الأمريكية الإسرائيلية، لم يظهر علنًا منذ إصابته خلال تلك الأحداث.

وأضاف بيزشكيان أنه عقد معه اجتماعات مثمرة، مؤكدًا أنه يتمتع بـ”المنطق السليم”، ومعتبرًا أن بعض الجهات تقدم صورة غير دقيقة عنه بسبب الظروف الحالية.

الحوثيون يعلنون استهداف ناقلتي نفط سعوديتين

على صعيد آخر، أعلن الحوثيون، الأربعاء، استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، إحداهما في البحر الأحمر والأخرى في خليج عدن. ضمن ما وصفوه بـ”الحصار البحري” المفروض على السعودية منذ أسبوعين.

وأوضح المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع أن ناقلة “وفاء” تعرضت لصواريخ باليستية شمال البحر الأحمر قبالة ينبع. بينما استُهدفت ناقلة “ديزي” في خليج عدن بصاروخ باليستي.

وأضاف أن عدد ناقلات النفط السعودية التي استهدفتها الجماعة ارتفع إلى تسع ناقلات منذ بدء الحصار في 22 يوليو الماضي.

وأشار سريع إلى أن العمليات ستتواصل، مع توسيع نطاق استهداف السفن النفطية السعودية في شمال البحر الأحمر. بهدف إغلاق جميع المنافذ البحرية أمامها.

السعودية لم تعلق وتحذيرات من تهديد الملاحة

حتى الآن، لم تصدر السعودية تعليقًا رسميًا بشأن الاستهدافين الأخيرين.

في المقابل، قال وزير الداخلية اليمني في الحكومة المعترف بها دوليًا، إبراهيم حيدان، إن القوات الحكومية “جاهزة للقضاء على الحوثي”. معتبرًا أن دعم إيران للجماعة يهدف إلى ترسيخ نفوذها في منطقة ذات أهمية استراتيجية لقربها من أكبر الدول المنتجة للنفط.

وفي السياق نفسه، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربعاء، تلقي بلاغ عن حادث على بعد 95 ميلًا بحريًا جنوب شرق عدن، بعدما أبلغ قبطان ناقلة نفط عن سماع انفجار قوي بالقرب من السفينة، مع التأكيد على سلامة الطاقم.

تصاعد التوتر يهدد إمدادات النفط العالمية

ويأتي هذا التصعيد في وقت يتسع فيه نطاق التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بينما تستأنف المواجهات بين الحوثيين والسعودية بعد فترة من الهدوء.

كما يهدد الحصار البحري الذي أعلنه الحوثيون حركة الملاحة في مضيق باب المندب، خاصة مع استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز. وهو ما يزيد المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

وفي سياق متصل، أعلنت شركة أرامكو السعودية ارتفاع صافي أرباحها خلال الربع الثاني من عام 2026 بنسبة 44% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. لتصل إلى 122.6 مليار ريال، مدعومة بارتفاع أسعار النفط نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة.

كما أظهرت بيانات شركة “كبلر” أن جميع صادرات النفط الخام السعودية المنقولة بحرًا غادرت من ميناء ينبع خلال شهري أبريل ومايو. فيما شكلت هذه الصادرات 92% من إجمالي الصادرات البحرية للمملكة خلال يونيو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى