تبحث شركة بي تي تي التايلاندية عن مصادر جديدة للغاز الطبيعي المسال، في إطار خطتها لتنويع محفظة الإمدادات ومواجهة الاضطرابات الجيوسياسية.
وتشمل الخيارات الجديدة سلطنة عمان وأميركا الشمالية وغرب أفريقيا. ويأتي ذلك مع سعي الشركة إلى تقليل الاعتماد على مصدر واحد للغاز الطبيعي المسال.
وتعد تايلاند أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في جنوب شرق آسيا. كما تعتمد على الإمدادات الفورية لتغطية نحو 50% من احتياجاتها.
وفي هذا العام، رفعت تايلاند وارداتها من الولايات المتحدة. وجاء ذلك بعدما تعرضت صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر، أكبر مورديها، لتعطل شديد.
ويرتبط هذا التعطل بإغلاق مضيق هرمز عقب اندلاع حرب إيران.
بي تي تي تبحث عن بدائل للغاز القطري
قال بانديت ثامبراجامشيت، المدير التنفيذي للعمليات في قطاع استكشاف وإنتاج النفط والغاز بشركة «بي تي تي»، إن الشركة لا تريد الاعتماد على مورد واحد.
وأوضح بانديت، في تصريحات لـ«رويترز» على هامش مؤتمر «غازتك»، أن الشركة تواصل دراسة الخيارات المتاحة أمامها.
وأضاف أن «بي تي تي» تستكشف أيضًا إمكانية استيراد الغاز الطبيعي المسال من كندا والمكسيك.
وأشار كذلك إلى أن غرب أفريقيا ودولًا أخرى في الشرق الأوسط يمكن أن تكون من مصادر الإمدادات المحتملة.
وفي هذا الإطار، لفت إلى أن سلطنة عمان تقع خارج مضيق هرمز، ما يجعلها من الخيارات التي تدرسها الشركة.
الشركة تستهدف تعزيز أمن الطاقة
وأوضح بانديت خلال المؤتمر أن شركة «بي تي تي» تعمل على تأمين إمدادات مضمونة من الغاز الطبيعي المسال على المدى القريب.
ويأتي هذا التوجه ضمن مساعي الشركة لتعزيز أمن الطاقة في تايلاند، خاصة مع استمرار الاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر في حركة إمدادات الطاقة.
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن صادرات عمان من الغاز الطبيعي المسال سجلت مستوى قياسيًا في أغسطس.
وبلغت صادرات السلطنة خلال الشهر 1.167 مليون طن متري، وهو أعلى مستوى لها على الإطلاق.
كما صدرت عُمان نحو 11.521 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال خلال العام الماضي.
بي تي تي تدرس الشراء المشترك للشحنات
في سياق متصل، تسعى شركة «بي تي تي» الحكومية الكبرى إلى التعاون مع شركائها لتنفيذ عمليات الشراء المشترك أو التحميل المشترك لشحنات الغاز الطبيعي المسال.
ويهدف هذا التعاون إلى خفض تكاليف الوصول إلى الغاز وتكاليف شحناته.
وقال بانديت إن الشركة تتعاون مع شركائها، خصوصًا الجهات التي تشتري الغاز الطبيعي المسال في تايلاند، لبحث إمكانية تنفيذ عمليات الشراء المشترك أو التحميل المشترك.
وأوضح أن هذه الخطوة يمكن أن تساعد في توفير تكلفة الوصول وتكلفة الغاز الطبيعي المسال.
ورفض بانديت الكشف عن أسماء الشركاء الذين تجري الشركة محادثات أو تعاونًا معهم.
خطة لرفع طاقة استيراد الغاز المسال
وتعمل «بي تي تي» حاليًا على زيادة قدرتها الاستيرادية من الغاز الطبيعي المسال إلى 27 مليون طن سنويًا خلال ثلاث سنوات.
وتبلغ الطاقة الاستيرادية للشركة في الوقت الحالي نحو 19 مليون طن سنويًا.
كذلك، تستهدف الشركة زيادة الطلب على الغاز الطبيعي المسال بمقدار 10 ملايين طن سنويًا بحلول عام 2030.
ومن ثم، تخطط «بي تي تي» لإضافة 15 مليون طن سنويًا أخرى بحلول عام 2035، في إطار خطتها المستقبلية لتأمين احتياجات تايلاند من الغاز الطبيعي المسال وتنويع مصادر الإمدادات.



