بنك الطاقة يحول منازل السودان إلى محطات للكهرباء
قد تتحول المنازل السودانية خلال السنوات المقبلة إلى جزء من منظومة إنتاج الكهرباء. ولن تقتصر مهمتها على استهلاك الطاقة فقط.
ويأتي ذلك مع بدء الخطوات التنفيذية لمشروع «بنك الطاقة»، الذي يستهدف إطلاق نظام وطني للقياس الصافي.
ويهدف المشروع إلى زيادة إنتاج الكهرباء النظيفة من خلال شراكة تجمع الدولة والمجتمع. كما يمكن أن يضيف آلاف الميغاواط إلى الشبكة القومية.
إلى جانب ذلك، يسعى المشروع إلى خفض الاعتماد على الوقود المستورد. ومن شأنه أيضًا دعم استقرار إمدادات الكهرباء.
مشروع بنك الطاقة يدعم إنتاج الكهرباء النظيفة
بدأت منظمة المهاجرين الإنسانية، بالتعاون مع الشركة السودانية القابضة للكهرباء، التحضيرات الأولية لتنفيذ المشروع.
ويعتمد بنك الطاقة على تأسيس نظام وطني للقياس الصافي. وبذلك، يتيح النظام للأفراد والمؤسسات المشاركة في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة.
ووفقًا لموقع «المشهد» السوداني، يمثل المشروع خطوة لفتح المجال أمام المجتمع للمساهمة في إنتاج الطاقة النظيفة.
آلاف الميغاواط خلال 10 سنوات
وأوضح مدير الإدارة العامة للتراخيص بالجهاز الفني لرقابة الكهرباء، النذير سعد علي، أن مشروع «بنك الطاقة» يمتلك قدرة كبيرة على دعم الشبكة القومية.
وأشار إلى إمكانية إضافة آلاف الميغاواط من الكهرباء النظيفة خلال السنوات العشر المقبلة.
كذلك، أوضح أن تطبيق نظام القياس الصافي يمكن أن يساهم في تقليل فترات انقطاع التيار الكهربائي.
كما يساعد النظام على خفض الحاجة إلى الوقود المستورد. وبالتالي، يمكن أن يدعم استقرار إمدادات الكهرباء.
وفي الوقت نفسه، يرتبط المشروع بمساعي السودان للتحول إلى مركز إقليمي في مجال الطاقة النظيفة.
تنفيذ بنك الطاقة على 3 مراحل
يُنفذ مشروع بنك الطاقة على 3 مراحل رئيسة.
وتبدأ المرحلة الأولى بالقطاع السكني. ثم يتوسع المشروع إلى قطاعات التعليم والإنتاج.
أما المرحلة الأخيرة، فتستهدف مناطق الريف والخدمات العامة.
وتعتمد الفكرة على توزيع قدرات توليد الكهرباء على نطاق واسع.
ولهذا الغرض، تتضمن الخطة تركيب أنظمة للطاقة الشمسية في المنازل والمباني والمتاجر والمزارع والمصانع.
وبموجب هذا النموذج، يستطيع المواطنون والمؤسسات بيع الكميات الزائدة عن احتياجاتهم إلى الشبكة القومية.
وبالتالي، ينتقل المواطن والمؤسسة من دور المستهلك التقليدي إلى دور المنتج والشريك في توفير الطاقة.
تحديات فنية ومالية أمام المشروع
رغم الفرص التي يوفرها المشروع، فإن طريق التنفيذ لا يخلو من تحديات.
وأشار النذير سعد علي إلى وجود عقبات فنية ومالية ومجتمعية قد تؤثر في سرعة تنفيذ المشروع وفاعلية النظام.
وتشمل أبرز هذه التحديات ضعف الشبكة القومية. كما تتضمن عدم استقرار الإمداد الكهربائي والتلاعب بالعدادات.
ويضاف إلى ذلك نقص التمويل. فضلًا عن محدودية الوعي بأهمية الطاقة المتجددة.
ومن ثم، قد تمثل هذه العوامل تحديًا أمام التوسع السريع في تطبيق نظام القياس الصافي.
سياسات وحوافز لدعم الطاقة المتجددة
دعا النذير سعد علي إلى تبني سياسات حكومية أكثر دعمًا لمشروعات الطاقة المتجددة.
كما طالب بتقديم الحوافز والتسهيلات اللازمة لتشجيع الاستثمارات في هذا القطاع.
ويرى أن «بنك الطاقة» يمثل نموذجًا للشراكة بين المجتمع المدني والجهاز الحكومي.
ومن شأن هذه الشراكة توسيع قاعدة إنتاج الكهرباء في السودان. كذلك، يمكن أن تسهم في تحسين استقرار إمدادات الطاقة.



