الخزانة الأمريكية تتهم شركة هنغلي الصينية بشراء النفط الإيراني
اتهمت وزارة الخزانة الأمريكية شركة التكرير التابعة لمجموعة هنغلي الصينية بشراء مليارات الدولارات من النفط الإيراني. وبذلك، أصبحت الشركة في قلب الحملة الأمريكية الرامية إلى الحد من صادرات طهران النفطية، وفقًا لما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.
في المقابل، نفت هنغلي وجود أي تعاملات تجارية مع إيران. وأكدت الشركة التزامها باللوائح المعمول بها في الأسواق التي تعمل فيها. كما أوضحت أن مورديها قدموا ضمانات مماثلة.
هنغلي في شبكة مصافي النفط الصينية المستقلة
ويصنف محللو الصناعة ووسطاء الشحن ومسؤولون أمريكيون شركة هنغلي باعتبارها طرفًا رئيسيًا في شبكة المصافي الصينية المستقلة المعروفة باسم «إبريق الشاي».
وتعتمد هذه المصافي على شراء النفط الخام الخاضع للعقوبات بأسعار مخفضة. وفي هذا الإطار، اشترت الصين أكثر من 30 مليار دولار من النفط الإيراني خلال العام الماضي.
واستوعبت الصين بذلك ما يقارب إجمالي صادرات طهران النفطية، بحسب تقرير صدر في مارس عن لجنة المراجعة الاقتصادية والأمنية بين الولايات المتحدة والصين.
خصومات النفط الإيراني تعزز أرباح المصافي
وتستطيع المصافي الصينية المستقلة شراء الخام الإيراني بخصومات تصل إلى 25%. وبالتالي، يساعد ذلك على تعزيز هوامش أرباحها.
وعلى عكس شركات الطاقة الصينية الكبرى المملوكة للدولة، تتمتع العديد من مصافي «إبريق الشاي» بانكشاف محدود على النظام المالي الأمريكي.
لذلك، تكون هذه الشركات أقل تعرضًا للعقوبات المرتبطة بالدولار.
هنغلي من أكبر مصافي الصين
وتُعد مصفاة هنغلي في جزيرة تشانغشينغ واحدة من أكبر 5 مصافٍ في الصين. كما تحقق المجموعة إيرادات سنوية تقدر بنحو 30 مليار دولار.
ولا يقتصر نشاط المجموعة على التكرير. إذ تمتد أعمالها إلى قطاعات البتروكيماويات والمنسوجات وبناء السفن.
وفي أبريل، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على وحدة التكرير التابعة لهنغلي. ومع ذلك، لم تشمل العقوبات باقي أنشطة المجموعة.
شحنات نفط إيراني إلى هنغلي منذ 2023
وأظهرت بيانات الشحن التي اطلعت عليها الصحيفة أن ناقلات خاضعة للعقوبات نقلت أكثر من 5 ملايين برميل من النفط الخام الإيراني إلى هنغلي منذ عام 2023.
ومن بين هذه السفن ناقلة تحمل اسم Seeker 8. فقد توقفت عن إرسال إشارات موقعها بالقرب من ميناء هنغلي لمدة 3 أيام في يناير.
وبعد استئناف الإرسال، أظهر التغير الحاد في غاطس السفينة أنها أفرغت حمولة كبيرة، وفقًا لما ذكره المحللون.
الصين ترفض العقوبات الأمريكية
وفي مايو، أصدرت وزارة التجارة الصينية تعليمات إلى الشركات بعدم الامتثال للقائمة السوداء الأمريكية. وضمت القائمة هنغلي إلى جانب عدد من المصافي الأخرى.
وفي المقابل، تعارض بكين العقوبات الأمريكية أحادية الجانب. كما تؤكد أنها ستعمل على حماية أمنها الطاقوي.
ومنذ ذلك الحين، تراجعت صادرات النفط الإيرانية في ظل الحصار البحري الأمريكي. ومع ذلك، لا يزال مدى استمرار هذه القيود وفاعليتها غير محدد.



