عالمينفط

أسعار النفط ترتفع 6% أسبوعيًا وسط توترات هرمز

ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بدعم من تصاعد التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وتعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي أول جلسة تداول للأسبوع، صعدت الأسعار بنحو 5%. وجاء ذلك بعد تبادل طهران وواشنطن مطالب بالتعويض، ما قلل فرص التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز.

أسعار النفط تتأثر بتعثر مفاوضات هرمز

أعلنت إيران أن إعادة فتح مضيق هرمز تتطلب رفع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، إلى جانب تلبية عدة شروط أخرى.

في المقابل، طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بتعويض «جميع من قتلتهم أو جرحتهم بجروح خطيرة».

إعلان

وقال دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول في شركة BOK المالية، إن أسعار النفط ارتفعت مع احتمال تأجيل اتفاق السلام بين واشنطن وطهران.

وأضاف أن الهجمات الأوكرانية الجديدة على المصافي وناقلات النفط الروسية في البحر الأسود زادت الضغوط على الأسواق.

وأشار كيسلر إلى أن زيادة المطالب الإيرانية دفعت معظم المتعاملين إلى القلق من استمرار أزمة الإمدادات قصيرة الأجل لفترة أطول.

استمرار إغلاق مضيق هرمز يضغط على الأسواق

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الثلاثاء. وجاء ذلك وسط شكوك بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وزادت هذه الشكوك المخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط.

وفي 11 أغسطس، قال سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى تغير الولايات المتحدة سلوكها وتقبل شروط طهران لإنهاء الصراع.

وتعد هذه التصريحات مؤشرًا واضحًا إلى أن التوصل إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عمان بشأن الممر البحري قد لا يؤدي إلى إعادة فتحه فورًا.

ويرتبط ذلك أيضًا بمدى التزام الولايات المتحدة بتعهداتها في الاتفاق المؤقت مع إيران لإنهاء الصراع، والذي وقعه الجانبان في يونيو.

توقعات بتعافي إنتاج النفط بحلول 2027

قالت وكالة معلومات الطاقة الأمريكية في 11 أغسطس إن بعض منتجي النفط في الشرق الأوسط قد يواجهون صعوبة في إعادة الإنتاج إلى مستويات ما قبل النزاع بحلول نهاية 2027.

ويأتي ذلك حتى مع احتمال عودة التجارة إلى طبيعتها في أوائل العام المقبل.

وفي اليوم التالي، ارتفعت أسعار النفط العالمية بصورة طفيفة، مع استمرار الهجمات على السفن في الشرق الأوسط وتعثر المفاوضات الرامية إلى إنهاء الصراع في إيران.

لكن المكاسب ظلت محدودة. فقد أشارت التوقعات إلى أن الطلب العالمي على النفط خلال 2026 سيكون أقل من التقديرات السابقة.

حركة السفن عبر مضيق هرمز تتراجع

ارتفعت أسعار النفط بعد تصريح مصدر إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز بأن طهران وواشنطن لم تجريا مباحثات بشأن تمديد وقف إطلاق النار.

وأوضح المصدر أن طهران ترى أن الاتفاق لم يكن له تاريخ بدء، وبالتالي لا يوجد موعد يمكن تمديده.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات الشحن، بحسب رويترز، تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى مستويات شديدة الانخفاض.

ولم يمر عبر المضيق سوى 8 سفن في 11 أغسطس.

وقبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، كانت حركة الملاحة عبر هذا الممر تتراوح بين 125 و140 سفينة يوميًا.

مخزونات النفط الأمريكية تضغط على الأسعار

تراجعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 2% خلال جلسة الخميس.

وبذلك تقلصت المكاسب التي حققتها الأسعار على مدار عدة جلسات متتالية.

وركز المستثمرون في المقابل على مؤشرات ضعف الطلب العالمي. كما تابعوا الزيادة الكبيرة في مخزونات النفط الخام الأمريكية.

وكانت وكالة معلومات الطاقة الأمريكية قد نشرت بياناتها في 12 أغسطس. وأظهرت البيانات تسجيل أكبر زيادة أسبوعية في مخزونات الخام منذ يناير 2023.

وجاء ذلك بالتزامن مع انخفاض حاد في صادرات النفط.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بارتفاع مخزونات الخام خلال الأسبوع المنتهي في 7-8 أغسطس بمقدار 17.4 مليون برميل.

وبذلك وصلت المخزونات إلى 424.4 مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ 5 يونيو.

أوبك تخفض توقعات نمو الطلب على النفط

في السياق نفسه، خفضت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2026.

وقدرت المنظمة النمو عند 580 ألف برميل يوميًا في تقريرها الشهري عن سوق النفط.

كما أعلنت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها بانخفاض الطلب على النفط بنحو 1.6 مليون برميل يوميًا خلال العام الحالي.

وأرجعت الوكالة ذلك إلى ارتفاع الأسعار ومحدودية المعروض، نتيجة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

هجمات الناقلات تعيد دعم أسعار النفط

ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من دولار للبرميل خلال جلسة الجمعة.

وجاءت الزيادة بعد هجمات جديدة على ناقلات النفط، بالتزامن مع عدم إحراز تقدم في اتفاق السلام بين إدارة ترامب والزعماء الإيرانيين.

وقال أندرو ليبو، رئيس شركة ليبو أويل أسوشيتس، إن أسعار النفط ارتفعت في نهاية الأسبوع عقب الهجمات الجديدة على الناقلات وتعثر محادثات وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

وحذر ليبو من أن استمرار تقييد حركة الشحن عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى عواقب خطيرة على سوق النفط.

وفي 13 أغسطس، أشارت الولايات المتحدة إلى إمكانية استمرار الحصار البحري على إيران إلى أجل غير مسمى.

كما هددت بزيادة الضغط الاقتصادي على طهران، ردًا على تعثر محادثات وقف إطلاق النار.

هجوم على سفن أدنوك في مضيق هرمز

وسط التصريحات المتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن السيطرة على مضيق هرمز، تراجعت حركة الشحن عبر الممر إلى مستويات أدنى من متوسطها الشهري.

وأفادت وكالة أنباء الإمارات «وام» بتعرض سفينتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز في 13 أغسطس.

وأدانت الحكومة الإماراتية الحادث، ونسبته إلى إيران.

وقال فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز، إن الهجوم على ناقلات النفط يمثل العامل الرئيسي الذي يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع.

هجوم روسي جديد يربك صادرات النفط

وفي تطور آخر، أفادت وكالة رويترز بتوقف مؤقت لصادرات النفط الخام الروسي من ميناء شيشخاريس في نوفوروسيسك على البحر الأسود يوم الجمعة.

وجاء التوقف بعد هجوم بطائرة مسيرة.

ويعد الميناء من أهم موانئ تصدير النفط الروسية. وبالتالي، أدى الحادث إلى مزيد من الاضطراب في صادرات الخام الروسي.

أسعار النفط تسجل مكاسب أسبوعية قوية

وبذلك، أنهت أسعار النفط العالمية الأسبوع بأربع جلسات ارتفاع مقابل جلسة واحدة من التراجع.

وارتفع خام برنت خلال الأسبوع بنسبة 6%.

كما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.4%.

وتأثرت حركة الأسعار خلال الأسبوع بعدة عوامل رئيسية.

وشملت هذه العوامل تطورات المفاوضات المتعلقة بالسيطرة على مضيق هرمز وإعادة فتحه، إلى جانب مطالب إيران والولايات المتحدة بالحصول على تعويضات.

كذلك ساهمت هجمات الحوثيين على مصافي النفط في التأثير على السوق.

وفي الوقت نفسه، ضغط خفض أوبك ووكالة الطاقة الدولية لتوقعات نمو الطلب على النفط في 2026 على الأسعار.

كما ظل الصراع العسكري بين روسيا وأوكرانيا عاملًا مؤثرًا. ويركز هذا الصراع بدرجة كبيرة على منشآت الطاقة ومصافي النفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى