غاز

أرامكو تستهدف استعادة نصف طاقة خط أنابيب شرق-غرب خلال أيام

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

تعمل شركة أرامكو السعودية على تجاوز الجزء المتضرر من خط أنابيب شرق-غرب، الذي يمتد لمسافة 1,200 كيلومتر. وتهدف الشركة إلى استعادة نحو نصف طاقته التشغيلية خلال أيام. كما تستهدف إعادة الخط إلى كامل طاقته خلال نحو 6 أسابيع، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرغ عن شخص مطلع على الأمر.

وكان خط أنابيب شرق-غرب ينقل قبل توقفه ما بين 4 و5 ملايين برميل من النفط يوميًا. وتمثل هذه الكميات نحو 4% إلى 5% من إمدادات النفط العالمية.

وجاء إيقاف الخط بشكل احترازي بعد استهدافه. لذلك، تترقب أسواق النفط سرعة عودة الخط للعمل، خاصة مع استمرار اضطرابات الإمدادات.

استعادة خط أنابيب شرق-غرب

وتسعى أرامكو في المرحلة الأولى إلى تجاوز الجزء المتضرر من خط الأنابيب. ومن خلال ذلك، يمكن استعادة نحو نصف طاقته التشغيلية خلال الأيام المقبلة.

إعلان

وفي المقابل، تستهدف الشركة إعادة تشغيل الخط بكامل طاقته خلال نحو 6 أسابيع. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية تطورات إمدادات النفط السعودية عن كثب.

ومن شأن عودة جزء من الطاقة التشغيلية للخط خلال فترة قصيرة أن تخفف مخاطر نقص الإمدادات على المدى القريب. كذلك، قد يؤدي تحسن تدفقات النفط إلى فرض ضغوط على أسعار خام برنت، التي ارتفعت بقوة نتيجة اضطرابات الإمدادات.

أسعار خام برنت تحت ضغط اضطرابات الإمدادات

وتظل أسعار خام برنت الفورية من أبرز المؤشرات المباشرة على تأثير اضطرابات الإمدادات في الأسواق.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، جرى تداول الأسعار الفورية للخام قرب مستوى 105 دولارات للبرميل اليوم الأربعاء.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن تدفقات النفط العالمية. فقد أدت الهجمات والاضطرابات التي طالت مسارات الإمداد إلى زيادة حساسية الأسواق تجاه أي توقف جديد في البنية التحتية النفطية.

أهمية خط أنابيب شرق-غرب للسعودية

يعد خط أنابيب شرق-غرب من أبرز مكونات البنية التحتية النفطية في السعودية. كما تتجاوز أهميته حدود المملكة، نظرًا إلى دوره في دعم أمن الطاقة العالمي.

وتزايدت أهمية الخط بعد تعرض مضيق هرمز لاضطرابات شديدة. وجاء ذلك عقب الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير 2026.

ويتيح خط شرق-غرب نقل النفط الخام من مناطق الإنتاج والمعالجة في شرق السعودية إلى ساحل البحر الأحمر. وبذلك، يمكن للنفط الوصول إلى الأسواق العالمية عبر مسار لا يعتمد بصورة مباشرة على المرور بمضيق هرمز.

خط شرق-غرب ومسار تصدير النفط السعودي

ومع إغلاق المسار البحري عبر مضيق هرمز إلى حد كبير، أصبح خط أنابيب شرق-غرب المسار الرئيسي أمام السعودية لنقل النفط إلى محطات التصدير على البحر الأحمر في ينبع.

ومن هناك، يمكن شحن الخام إلى الأسواق العالمية.

وكانت السعودية قد أوقفت خط أنابيب شرق-غرب احترازيًا بعد استهداف موقعين على امتداد مساره خلال الأسبوع الماضي. وجاء ذلك في وقت تواجه فيه أسواق النفط حاجة متزايدة إلى الإمدادات.

وخلال الأيام الأخيرة، اقترب سعر الخام من مستوى 110 دولارات في لندن، بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات.

السعودية تتهم ميليشيات مدعومة من إيران بالهجوم

وأرجعت المملكة الهجوم الذي استهدف خط أنابيب شرق-غرب إلى طائرات مسيّرة تديرها ميليشيات مدعومة من إيران في العراق.

وتزامن ذلك مع اضطرابات واسعة أثرت في طرق نقل النفط والطاقة في المنطقة، ما زاد أهمية خطوط الأنابيب التي توفر بدائل لمسارات الشحن التقليدية.

7 ملايين برميل يوميًا الطاقة القصوى للخط

وتصل الطاقة القصوى لخط أنابيب شرق-غرب إلى نحو 7 ملايين برميل من النفط يوميًا.

وجاء رفع الطاقة الاستيعابية للخط من خلال الاستفادة من البنية التحتية القائمة. وذلك مقارنة بطاقة اسمية أساسية بلغت نحو 5 ملايين برميل يوميًا.

وبالتالي، تمثل عودة الخط إلى التشغيل الكامل عاملًا مهمًا بالنسبة لقدرة السعودية على نقل النفط من مناطق الإنتاج والمعالجة في شرق المملكة إلى موانئ البحر الأحمر.

كما تكتسب سرعة الإصلاح أهمية خاصة في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات العالمية. وتترقب الأسواق خلال الأسابيع المقبلة مدى نجاح أرامكو في استعادة الطاقة التشغيلية المستهدفة للخط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى