أسعار النفط تستقر بعد قفزة لأعلى مستوى في شهر
استقرت أسعار النفط اليوم الأربعاء بعد مكاسب قوية في بداية الجلسة. وكانت الأسعار قد صعدت إلى أعلى مستوياتها في أكثر من شهر.
ويوازن المتعاملون حالياً بين عاملين رئيسيين. الأول هو خطر تعطل إمدادات النفط عقب الضربات الأميركية والإيرانية خلال الليل.
أما العامل الثاني، فيتمثل في استمرار وصول بعض الإمدادات إلى الأسواق. لذلك، ظلت حركة الأسعار محدودة خلال التعاملات الأخيرة.
أسعار النفط اليوم عند 94.76 دولار لبرنت
وبحلول الساعة 09:49 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 11 سنتاً.
وبذلك، سجلت زيادة قدرها 0.12%، لتصل إلى 94.76 دولار للبرميل.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي سنتاً واحداً. وبلغت نسبة الارتفاع 0.04%، ليصل السعر إلى 90.26 دولار للبرميل.
وكان الخامان قد سجلا مكاسب أكبر في وقت سابق من الجلسة. فقد صعدا إلى أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو/تموز.
ووصل برنت خلال الجلسة إلى 97.04 دولار للبرميل. بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 92.29 دولار للبرميل، وفق وكالة «رويترز».
محلل: سوق النفط تواجه خطراً مزدوجاً
وفي هذا السياق، قال أولي هانسن، محلل السلع الأولية في بنك ساكسو، إن سوق النفط تواجه «خطراً مزدوجاً».
وأوضح أن إعلان التوصل إلى اتفاق، أو تحقيق تقدم في هذا الاتجاه، يمكن أن يؤدي إلى انهيار الأسعار.
وفي المقابل، فإن أي تصعيد جديد قد يضعف فرص الوصول إلى اتفاق سلام.
ولذلك، يظل النفط شديد التقلب. وقد تتحرك الأسعار بنحو 5 دولارات في أي من الاتجاهين، وفقاً للتطورات والمستجدات.
ضربات أميركا وإيران تضغط على سوق النفط
وعادت الولايات المتحدة وإيران إلى حالة الاستنفار الحربي اليوم الأربعاء.
وجاء ذلك بعد أعنف تبادل لإطلاق النار بين الجانبين منذ أسابيع. وفي الوقت نفسه، هددت واشنطن بشن المزيد من الضربات المدمرة.
وتزيد هذه التطورات المخاوف بشأن حركة شحن النفط. كما تضع إمدادات الطاقة العالمية أمام مخاطر جديدة.
مضيق هرمز يهدد إمدادات النفط العالمية
وقال الحرس الثوري الإيراني إن الهجمات الأميركية ستؤدي إلى مزيد من القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز.
ويُعد المضيق ممراً مائياً بالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية. وكان يمر عبره نحو خمس النفط المستهلك عالمياً قبل اندلاع الصراع.
لكن إيران أغلقته فعلياً أمام حركة الملاحة التجارية.
وفي تطور جديد، أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الأربعاء أن ناقلتي نفط اصطدمتا بألغام بحرية.
وتعطلت الناقلتان أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز. ونشرت وسائل الإعلام الحكومية بيان الحرس الثوري الذي تضمن هذه المعلومات.
عمليات نقل النفط تخفف ضغوط السوق مؤقتاً
وقال حمد حسين، الخبير الاقتصادي المعني بالمناخ والسلع الأولية في «كابيتال إيكونوميكس»، إن عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى استمرت خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وساهمت هذه العمليات في استمرار تصدير بعض كميات النفط عبر مضيق هرمز. وبالتالي، خففت جزءاً من الضغوط على سوق النفط.
ومع ذلك، حذر حسين من أن هذه التدفقات تواجه خطراً كبيراً. فقد تتعطل نتيجة الضربات العسكرية المستمرة.
17 مليون برميل عبرت هرمز في يوم واحد
وفي السياق ذاته، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أمس الثلاثاء، إن 17 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز في اليوم السابق.
وأضاف أن هذه الكمية تمثل أكبر حجم من النفط الخام يمر عبر المضيق منذ أن أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى خفض التدفقات.
وتعكس هذه البيانات استمرار مرور كميات من النفط عبر الممر الحيوي، رغم التوترات العسكرية واضطرابات حركة الملاحة.
أسعار برنت قد تتجاوز 100 دولار
ويرى حمد حسين أن استمرار التصعيد قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى.
وقال إنه إذا اشتد الصراع ووقعت اضطرابات أكبر في حركة الشحن البحري بمنطقة الشرق الأوسط، فمن المرجح أن تتجاوز أسعار خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل.
وبالتالي، تظل المخاطر الجيوسياسية العامل الأبرز في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة الحالية.
روسيا تهاجم بنية الطاقة في أوديسا
وفي تطور منفصل، أعلنت شركة الكهرباء الوطنية الأوكرانية «أوكرينيرجو»، المشغلة لشبكة الكهرباء في البلاد، أن روسيا نفذت هجوماً «ضخماً» خلال الليل.
واستخدمت روسيا في الهجوم الصواريخ والطائرات المسيرة. واستهدف الهجوم بنية تحتية للطاقة في منطقة أوديسا بجنوب أوكرانيا.



