عالميغاز

أزمة الكهرباء تتفاقم في باكستان بسبب نقص الغاز المسال

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

تزداد أزمة الكهرباء في باكستان حدة، بعدما قررت البلاد عدم شراء شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال. وجاء القرار مع استمرار تعطل الإمدادات بسبب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.

وألغت شركة «باكستان للغاز الطبيعي المسال» المملوكة للدولة مناقصة طارئة. وكانت الشركة تستهدف الحصول على شحنة تصل بحلول 8 سبتمبر.

لكن الشركة تلقت عرضاً واحداً فقط. وجاء العرض من شركة «بي بي» بسعر 27 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

ويعادل هذا السعر نحو ثلاثة أمثال مستويات الأسعار الفورية قبل الحرب، وفقاً لما نقله متعاملون.

إعلان

باكستان ترفض شحنة الغاز بسبب ارتفاع التكلفة

رفضت الحكومة الباكستانية العرض المقدم من «بي بي». واعتبرت أن السعر المطلوب مرتفع للغاية.

ومع ذلك، قد تعيد إسلام آباد طرح المناقصة مرة أخرى، بحسب المتعاملين.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً متزايدة لتأمين احتياجاتها من الطاقة. كما ترتفع تكلفة الحصول على شحنات الغاز من الأسواق العالمية.

انقطاعات الكهرباء تهدد باكستان

وفي ظل غياب إمدادات إضافية من الغاز الطبيعي المسال، قد تضطر إسلام آباد إلى مواصلة تطبيق انقطاعات متناوبة للتيار الكهربائي.

ومن المتوقع أن تتركز هذه الانقطاعات خلال ساعات المساء. ففي ذلك الوقت، ينخفض إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية.

وبالتالي، تصبح محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالوقود الأحفوري أكثر أهمية لتعويض نقص الإمدادات. ويزيد ذلك الضغوط على منظومة الكهرباء الباكستانية.

حرب إيران تعطل إمدادات الغاز إلى باكستان

وتواجه باكستان أزمة طاقة حادة منذ اندلاع الحرب في إيران أواخر فبراير.

ومنذ ذلك الوقت، تأثرت تدفقات الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر. وتعد الدوحة المورد الرئيسي للغاز المسال إلى باكستان.

كما زادت اضطرابات الإمدادات نتيجة التوترات المرتبطة بمضيق هرمز. وهو ما دفع باكستان إلى البحث عن بدائل في السوق العالمية.

قطر تمدد القوة القاهرة على شحنات الغاز

وفي تطور مرتبط بالأزمة، مددت قطر الأسبوع الماضي حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال الموجهة إلى مشترين أوروبيين وآسيويين حتى أكتوبر.

وتعد القوة القاهرة بنداً قانونياً يتيح للموردين تعليق التزاماتهم التعاقدية. ويحدث ذلك عندما تقع أحداث استثنائية خارجة عن سيطرتهم.

وتوقفت قطر، أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال، فعلياً عن إرسال الشحنات عبر مضيق هرمز منذ أوائل يوليو.

وجاء ذلك بعدما تعرضت إحدى ناقلاتها لهجوم. ومنذ ذلك الحين، تأثرت حركة شحنات الغاز عبر المضيق.

السوق الفورية ترفع تكلفة الغاز في باكستان

ولمواجهة نقص الإمدادات، لجأت باكستان إلى السوق الفورية للحصول على شحنات بديلة من الغاز الطبيعي المسال.

لكن هذه المشتريات أصبحت أكثر تكلفة. ويأتي ذلك مع استمرار أسعار الغاز في الارتفاع إلى مستويات تقترب من أعلى معدلاتها منذ اندلاع الحرب.

وبالتالي، تواجه الحكومة الباكستانية معادلة صعبة. فهي مطالبة أولاً بضمان أمن الطاقة وتوفير الإمدادات اللازمة للكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يتعين عليها مراعاة التكلفة التي يتحملها المستهلكون. لذلك، أصبح تحقيق التوازن بين تأمين الطاقة واحتواء الأسعار تحدياً رئيسياً أمام إسلام آباد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى