بيسنت: خطوط الأنابيب قد تقلل أهمية مضيق هرمز خلال عامين
قلّل وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من أهمية مضيق هرمز، مؤكداً أن خطوط أنابيب النفط يمكن أن تتيح تجاوز هذا الممر الحيوي أمام صادرات الطاقة من الخليج العربي.
وجاءت تصريحات بيسنت، الثلاثاء، في ظل تداعيات الصراع الأخير الذي شهد سيطرة إيران على المضيق.
وخلال حوار مع لاري كودلو، على هامش اجتماع لكبار مسؤولي المال العالميين في آشفيل بولاية نورث كارولاينا، قال بيسنت إن المضيق يمكن تجاوزه خلال عامين.
وأضاف أن مضيق هرمز قد يتحول بعد ذلك إلى «مجرد مساحة مائية بلا قيمة».
مضيق هرمز تحت ضغط التصعيد الأميركي الإيراني
وتأتي تصريحات وزير الخزانة الأميركي بالتزامن مع جولة جديدة من الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان البلدان قد تبادلا الضربات يوم الاثنين. وفي الوقت نفسه، قالت شركة الاستشارات الأمنية البحرية «ماريسكس» إن مقذوفات أصابت ناقلتين في وقت متأخر من اليوم نفسه.
وكانت الناقلتان تحاولان الخروج من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لحركة صادرات الطاقة من منطقة الخليج العربي.
الخزانة الأميركية توسع تحركاتها ضد إيران
وفي سياق متصل، عززت وزارة الخزانة الأميركية دورها في الصراع خلال الأسابيع الأخيرة.
ويأتي ذلك بعدما أعلن بيسنت الأسبوع الماضي خططاً لتوسيع العقوبات المفروضة على مؤسسات مالية وكيانات أخرى ما زالت تتعامل مع إيران.
كما اتخذت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إجراءات ضد فروع بنك مصر في الإمارات، وهو ثاني أكبر مصرف في مصر.
ومع ذلك، أوضح بيسنت أن واشنطن لم تكن ترغب في فرض عقوبات على البنك الرئيسي نفسه.
بيسنت: لم نرد استهداف بنك مصر الأم
وعن موقف واشنطن من بنك مصر، قال بيسنت إن الولايات المتحدة لم تفرض عقوبات عليه لأنها لم تكن تريد أن تمتد الإجراءات إلى البنك المصري الأم.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد قالت إن فروع بنك مصر في الإمارات نفذت معاملات بقيمة 1.8 مليار دولار مع إيران خلال العامين الماضيين.
وفي الوقت نفسه، أعلن بيسنت أن الولايات المتحدة ستفرض «على الأرجح» عقوبات على بنك آخر خلال الأسبوع الحالي.
وأضاف أن بنكاً إضافياً قد يخضع للعقوبات الأسبوع المقبل.
كما تدرس واشنطن، وفق الوزير، استهداف شركات تأجير الطائرات ضمن تحركاتها الرامية إلى عزل إيران اقتصادياً.
الصين خارج العقوبات الأميركية المعلنة
وفي المقابل، لم تعلن الولايات المتحدة حتى الآن اتخاذ إجراءات ضد الصين.
وتستورد الصين أكثر من 90% من النفط الإيراني. كما أنها تجاهلت حتى الآن الدعوات المطالبة بقطع العلاقات المالية مع طهران.
ودافع بيسنت عن الموقف الأميركي الحالي تجاه بكين.
وأوضح أنه أجرى مناقشات خاصة مع الصين بشأن إيران خلال اجتماعات مجموعة العشرين.
بيسنت يدافع عن سياسة العقوبات
وأكد وزير الخزانة الأميركي أن العقوبات يمكن أن تحقق أهدافها، خاصة عندما تقترن بالحصار.
وقال بيسنت إنه عندما يرى البعض أن العقوبات لا تنجح، فإنه يستطيع القول إن العقوبات المقترنة بالحصار تنجح.
وأضاف، في تصريحات حادة، أن الولايات المتحدة «تدفن رأس الأفعى الإيرانية».
وأوضح أن الأفعى لا تعرف بعد أنها ماتت، لكنها ستتوقف عن التلوّي عندما تغرب الشمس.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران، بينما تواصل واشنطن تحركاتها ضد المؤسسات والكيانات التي تربطها معاملات مع طهران.



