عالمي

تباطؤ سوق الإسكان البريطانية في الصيف يتجاوز المعدلات المعتادة

دخلت سوق الإسكان في المملكة المتحدة مرحلة تباطؤ صيفية أكثر حدة من المعتاد، مع انخفاض وتيرة إبرام صفقات البيع، وارتفاع عدد المنازل المعروضة في السوق، وتراجع الأسعار في بعض المناطق، وفق أحدث بيانات موقع “زوبلا” المتخصص في العقارات.

وكان وكلاء العقارات أشاروا خلال الأسابيع الماضية إلى أن تولي رئيس وزراء جديد، وانشغال البريطانيين ببطولة كأس العالم، إضافة إلى موجة الطقس الحار، كلها عوامل أسهمت في إضعاف نشاط السوق خلال الصيف.

وأظهرت بيانات “زوبلا” أن عدد صفقات البيع المتفق عليها خلال الأسابيع الأربعة الماضية انخفض بنسبة تسعة في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

إعلان

وقال المدير التنفيذي لـ”زوبلا” ريتشارد دونيل لصحيفة “التايمز” إن “ارتفاع أسعار الرهن العقاري واستمرار حال عدم اليقين السياسي” أديا إلى ركود السوق منذ الربيع واستمرار هذا التباطؤ خلال الصيف.

وأضاف أن الزيادات في أسعار الفائدة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي رفعت أقساط الرهن العقاري بنحو 125 جنيهاً استرلينياً (168.5 دولار) شهرياً، أي ما يعادل 1500 جنيه استرليني (ألفي دولار) سنوياً، بالنسبة إلى المنزل البريطاني المتوسط.

وأوضح أن كثيراً من أصحاب المنازل الذين لا يضطرون إلى الانتقال يفضلون تأجيل قرارات البيع أو الشراء إلى حين اتضاح الصورة، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والتغيرات السياسية الداخلية.

ارتفاع المعروض وزيادة قوة المشترين

ومع تراجع عدد الصفقات، ارتفع عدد المنازل المعروضة للبيع، إذ سجلت ثماني مناطق من أصل 11 منطقة في المملكة المتحدة زيادة في حجم المعروض مقارنة بالعام الماضي.

ومنح هذا الوضع المشترين قوة تفاوضية أكبر عند التفاوض على الأسعار، لا سيما في جنوب إنجلترا، إذ تعد أسعار المنازل أعلى، بالتالي يكون تأثير ارتفاع فوائد الرهن العقاري أكبر.

تراجع الأسعار في لندن والجنوب

أظهرت البيانات أن متوسط أسعار المنازل في لندن انخفض بنحو 3270 جنيهاً استرلينياً (4408 دولارات) خلال الـ12 شهراً الماضية، بينما تراجعت الأسعار في جنوب شرقي إنجلترا بمتوسط 1480 جنيهاً استرلينياً (1995 دولار).

في المقابل، واصل شمال غربي إنجلترا تسجيل أداء قوي، إذ ارتفعت قيمة المنازل هناك بنحو 7100 جنيه استرليني (9572 دولار) مقارنة بالصيف الماضي.

وعلى مستوى المملكة المتحدة، تباطأ معدل نمو أسعار المنازل السنوي إلى 1.3 في المئة، مقارنة بـ1.7 في المئة قبل عام.

تفاوت واضح بين المناطق

صنف تقرير “زوبلا” مدن باث وأوكسفورد وهارو باعتبارها أكثر الأسواق العقارية تباطؤاً، إذ شهدت المبيعات والأسعار ركوداً واضحاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، جاءت وارينغتون وهال ودندي ضمن أكثر الأسواق نشاطاً، مستفيدة من استمرار الطلب وقوة السوق في شمال البلاد.

تفاؤل بانتعاش الخريف

على رغم التباطؤ الحالي، يرى ريتشارد دونيل أن السوق لا تزال تتمتع بعوامل دعم، مشيراً إلى أن عمليات البيع مستمرة، وأن أسعار المنازل لا تزال ترتفع في معظم أنحاء البلاد، بينما يتمتع المشترون بمرونة تفاوضية لم يشهدوها منذ أعوام.

وأضاف أن نحو ثلاثة أرباع الأسواق المحلية سجلت تراجعاً في المبيعات خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إلا أن ربع الأسواق تمكن من مخالفة هذا الاتجاه وتحقيق أداء أفضل.

وتوقع دونيل أن تشهدت السوق انتعاشاً خلال سبتمبر (أيلول) المقبل، وهو ما يعتمد بدرجة كبيرة على استقرار أسعار الرهن العقاري وعدم تعرضها لمزيد من الارتفاع، إذ عادة ما تنشط سوق الإسكان بعد انتهاء العطلة الصيفية وقبل موسم نهاية العام.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى