أرباح شركة ناقلات النفط السعودية تقفز 574%.. كيف استفادت من طفرة الشحن؟
حققت شركة البحري، الناقل الوطني السعودي وأحد أكبر مشغلي ناقلات النفط في العالم، نموًا قويًا في نتائجها المالية خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما ارتفع صافي الأرباح بأكثر من 574%، مدعومًا بتحسن الأداء التشغيلي وارتفاع أسعار الشحن العالمية، خاصة في قطاع نقل النفط الخام.
أرباح البحري ترتفع إلى 2.75 مليار ريال
أظهرت النتائج المالية للشركة ارتفاع صافي الدخل إلى 2.746 مليار ريال سعودي (731.46 مليون دولار) خلال الفترة من أبريل إلى نهاية يونيو 2026، مقارنة مع 407.45 مليون ريال (108.53 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 574.148%.
كما ارتفعت ربحية السهم إلى 5.31 ريال (1.41 دولار)، مقابل 1.02 ريال (0.27 دولار) في الربع الثاني من عام 2025.
ملاحظة: يعادل الدولار الأميركي 3.75 ريالًا سعوديًا.
إيرادات البحري تسجل نموًا بأكثر من 156%
قفزت إيرادات الشركة السعودية الوطنية للنقل البحري إلى 6.305 مليار ريال (1.68 مليار دولار)، بزيادة بلغت 156.179% مقارنة مع 2.461 مليار ريال (660 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الماضي.
ويعكس هذا النمو تحسن أداء مختلف قطاعات الشركة، التي تمتلك أسطولًا متخصصًا في نقل النفط الخام والبتروكيماويات والخدمات اللوجستية.
ما أسباب ارتفاع أرباح البحري؟
أرجعت الشركة التحسن الكبير في نتائجها المالية إلى مجموعة من العوامل، أبرزها:
- ارتفاع إجمالي الربح بنحو 2.1 مليار ريال نتيجة تحسن الأداء التشغيلي.
- زيادة أسعار الشحن العالمية في عدد من قطاعات المجموعة.
- نمو مجمل أرباح قطاع البحري للنفط بنحو 1.8 مليار ريال.
- ارتفاع أرباح قطاع البحري للكيماويات بمقدار 233 مليون ريال.
- زيادة أرباح الشركات المستثمر فيها بطريقة حقوق الملكية بنحو 131 مليون ريال.
- ارتفاع الإيرادات الأخرى بقيمة 73 مليون ريال نتيجة تحقيق مكاسب رأسمالية من بيع سفينة.
- نمو الإيرادات التمويلية بنحو 30 مليون ريال.
- انخفاض المصروفات التمويلية بمقدار 25 مليون ريال.
أرباح البحري تواصل النمو مقارنة بالربع الأول
وعلى أساس ربعي، ارتفع صافي أرباح البحري بنسبة 27.8% مقارنة بالربع الأول من عام 2026، الذي سجل صافي دخل بلغ 2.149 مليار ريال.
كما زادت الإيرادات بأكثر من 27% مقارنة مع 4.964 مليار ريال خلال الربع الأول.
وأرجعت الشركة هذا النمو إلى ارتفاع الإيرادات في جميع قطاعاتها، وعلى رأسها:
- قطاع البحري للنفط بزيادة 986 مليون ريال.
- قطاع الخدمات اللوجستية المتكاملة بزيادة 152 مليون ريال.
- قطاع البحري للكيماويات بزيادة 103 ملايين ريال.
- قطاع البضائع السائبة بزيادة 99 مليون ريال.
وأوضحت أن زيادة العمليات التشغيلية وارتفاع أسعار النقل العالمية كانا المحركين الرئيسيين لهذا الأداء.
كما دعمت النتائج:
- ارتفاع مجمل الربح بنحو 498 مليون ريال.
- زيادة الإيرادات الأخرى بقيمة 57 مليون ريال نتيجة بيع سفينة.
- نمو أرباح الشركات المستثمر فيها بطريقة حقوق الملكية بنحو 49 مليون ريال.
نتائج البحري في النصف الأول من 2026
واصلت الشركة تحقيق أداء قوي خلال النصف الأول من العام، إذ ارتفع صافي الدخل بنسبة 429% ليصل إلى 4.660 مليار ريال، مقارنة مع 880.52 مليون ريال خلال الفترة نفسها من عام 2025.
كما ارتفع إجمالي الربح بنحو 3.8 مليار ريال، مدفوعًا بتحسن الأداء التشغيلي وارتفاع أسعار النقل العالمية.
وسجلت القطاعات الرئيسية النتائج التالية:
- قطاع البحري للنفط: زيادة في مجمل الربح بلغت 3.3 مليار ريال.
- قطاع البحري للكيماويات: نمو بقيمة 379 مليون ريال.
كذلك ارتفعت:
- أرباح الشركات المستثمر فيها بطريقة حقوق الملكية بنحو 112 مليون ريال.
- الإيرادات الأخرى بمقدار 88 مليون ريال.
- الإيرادات التمويلية بقيمة 52 مليون ريال.
الإيرادات تتجاوز 11 مليار ريال
بلغت إيرادات البحري خلال النصف الأول من 2026 نحو 11.269 مليار ريال، بارتفاع نسبته 143% مقارنة مع 4.627 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وجاء هذا النمو نتيجة ارتفاع الإيرادات في جميع القطاعات، خاصة:
- قطاع البحري للنفط بزيادة 6 مليارات ريال.
- قطاع البحري للكيماويات بزيادة 233 مليون ريال.
- قطاع الخدمات اللوجستية المتكاملة بزيادة 179 مليون ريال.
- قطاع البضائع السائبة بزيادة 98 مليون ريال.
الرئيس التنفيذي: أداء استثنائي رغم تقلبات السوق
قال الرئيس التنفيذي لشركة البحري أحمد بن علي السبيعي إن الشركة حققت أداءً تشغيليًا قويًا خلال الربع الثاني، واختتمت النصف الأول من عام 2026 بنتائج متميزة، رغم التقلبات غير المسبوقة التي شهدتها منطقة الخليج العربي.
وأوضح أن الشركة حافظت على انضباطها التشغيلي بفضل الإدارة المرنة لأسطولها، والعلاقات القوية مع العملاء، إلى جانب انتشار شبكتها العالمية.
وأضاف أن النتائج تؤكد قدرة البحري على التكيف السريع مع متغيرات السوق، مع استمرارها في ضمان تدفق السلع الأساسية إلى المملكة والأسواق العالمية.
توسعة الأسطول إلى 107 ناقلات
كشف السبيعي أن الشركة أحرزت تقدمًا في برنامج تحديث وتوسعة الأسطول، حيث استحوذت خلال الربع الثاني على 5 ناقلات للمواد الكيميائية، بالتزامن مع بيع ناقلة نفط خام عملاقة من الطراز الأقدم.
وبذلك ارتفع حجم أسطول البحري إلى 107 ناقلات.
كما وقعت الشركة عقدًا لبناء ناقلتي حاويات وبضائع متعددة الأغراض، ضمن خطتها لدعم النمو طويل الأجل وتعزيز قدراتها التشغيلية.
وتعد البحري من أكبر الشركات المالكة والمشغلة لناقلات النفط الخام العملاقة عالميًا، إذ تتجاوز طاقتها الاستيعابية 13 مليون طن، من خلال أسطول حديث يضم 107 سفن، بينها 50 ناقلة نفط، تخدم أكثر من 150 ميناءً حول العالم.



